طهران تتهم مراسل واشنطن بوست بالعمل على إسقاط النظام

الثلاثاء 2015/10/06
جيسون مثُل أربع مرات أمام القضاء وفي جلسات مغلقة

طهران - قدم جهاز الاستخبارات الإيراني تقريره حول قضية مراسل صحيفة “واشنطن بوست”، جيسون رضايان، إلى لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، تضمن اتهامات بمس الأمن القومي.

وأفاد التقرير أن رضايان المعتقل في طهران منذ يوليو 2014، متهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة الأميركية. وأحد الأدلة التي استند عليها التقرير في ادعاءاته المزعومة، هي أن واشنطن طالبت مرارا وبذلت جهودا كبيرة لمحاولة إطلاق صراح مواطنها.

وذكر موقع “نادي المراسلين الإيرانيين”، أن النائب نوذر شفيعي صرح بأن “جيسون رضايان، الأميركي من أصل إيراني، يعتبر أحد أهم عناصر المشروع الأميركي للتوغل في إيران، حيث بذلت أميركا جهودا حثيثة من أجل إطلاق سراحه”.

وأكد شفيعي أن “رضايان يعمل لصالح مخطط أميركي للإطاحة بالنظام الإيراني والذي يتمثل في أنه إذا ما حصل هناك تقارب أميركي- إيراني كما كان في عهد الشاه، فإن ذلك سيمهد لعملية إسقاط النظام الإيراني”.

يذكر أن جيسون رضايان البالغ من العمر 39 عاما والذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والأميركية، اعتقل في يوليو 2014 بمنزله في طهران، حيث كان يعمل مراسلا لصحيفة واشنطن بوست منذ عامين. واتهم من قبل المحكمة الثورية في طهران بـ”التجسس”، وقد مثل أربع مرات أمام القضاء وفي جلسات مغلقة.

وقالت منظمة العفو الدولية في 18 أغسطس الماضي، إنه يجب على السلطات الإيرانية أن “تنهي لعبة الانتظار الهزلية بشأن إصدار الحكم في قضية الصحفي الإيراني الأميركي جيسون رضايان، والإفراج عنه فورا ودون قيد أو شرط، لأنه سجين رأي”.

وجاءت الدعوة بعدما قال الناطق باسم القضاء الإيراني، إن التهم ضد صحفي واشنطن بوست بما فيها التجسس و”نشر دعاية ضد النظام” لا علاقة لها بالصحافة.

نوذر شفيعي: رضايان يعتبر أحد أهم عناصر المشروع الأميركي للتوغل في إيران

وقال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “احتجز جيسون رضايان لنحو سنة قبل بدء إجراءات محاكمته. لقد وُضِع أكثر من 6 مرات في الحبس الانفرادي دون أن يُسمح له بالاتصال بمحام، إنها إهانة أخرى للعدالة لإبقائه خلف القبضان حتى ليوم واحد آخر”. وأضاف “كان يعمل بشكل قانوني وعلني بوصفه صحفيا في إيران، إنه من الواضح أن دوافع تقف وراء محاكمته في محاولة سحق العمل الصحفي المستقل”.

وكان علي رضايان، شقيق جيسون، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بإطلاق سراح شقيقه قبل أن يلقي خطابه في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال علي إن “جيسون كان صحفيا يحترم القانون ويقوم ببساطة بتأدية وظيفته، وقد تعرض لمحاكمة طويلة زائفة، واتهم بارتكاب جرائم لم يرتكبها. لقد اعتقل من دون سند قانوني، وزُج به على مدى شهور في الحبس الانفرادي وتعرض لتحقيق قاس لأيام وأسابيع متواصلة”.

يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني بحثا خلال المفاوضات التي جرت حول برنامج طهران النووي، والتي أفضت إلى اتفاق فيينا، قضية السجناء بين البلدين، بينهم جيسون رضايان، دون أن تصل تلك المحادثات إلى نتائج إيجابية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أشار خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 28 سبتمبر الماضي، إلى احتجاز أميركيين في إيران وإيرانيين في الولايات المتحدة. وقال روحاني إنه على البلدين بذل كل جهد ممكن للدفع باتجاه إطلاق سراح السجناء في كل من البلدين. وأضاف أن القضية “مهمة بالنسبة إلي شخصيا”، لكنه قال إن سلطاته الدستورية محدودة في هذا الشأن.

18