طهران تحاكم مراسل واشنطن بوست وزوجته

الأربعاء 2015/05/20
من الاتهامات المفترضة ضد رضايان أنه وجه رسالة إلى الرئيس أوباما

طهران - يمثُل مراسل صحيفة واشنطن بوست في طهران جيسون رضايان أمام القضاء في 26 مايو الجاري، مع زوجته الصحفية يغاني صالحي ومراسل آخر، حسب ما أعلنت محاميته الثلاثاء.

وقالت المحامية ليلى إحسان، إن رضايان وزوجته يغاني صالحي وهي صحفية أيضا ومراسلا آخر تم استدعاؤهم للمثول أمام القضاء في اليوم نفسه.

وأوقف رضايان (39 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية في 22 يوليو 2014 مع زوجته التي كانت تعمل آنذاك مع صحيفة ذي ناشيونال الناطقة بالإنكليزية ومقرها أبوظبي وشخصين آخرين أحدهما عمل مصورا لصحيفة واشنطن بوست.

ثم أطلق سراح يغاني صالحي بكفالة بعد أن أمضت شهرين ونصف الشهر قيد التوقيف. وأخلى القضاء سبيل الموقوفين الآخرين أيضا لقاء كفالة.

ولم يتم توضيح أسباب الاعتقال أبدا، ثم وجهت إلى رضايان في أبريل تهم “التجسّس” و“التعامل مع حكومات معادية”. واعتبرت الصحيفة والإدارة الأميركية أن الاتهامات لا أساس لها وطالبت بإطلاق سراحه.

وأكدت إحسان “يبدو أن الثلاثة سيمثلون معا”، مضيفة “إذا كان هناك متسع من الوقت فإن المحاكمة ستبدأ وإلا فإن الإجراءات ستنطلق في جلسة أخرى”.

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية تناقلت تقارير غير مدعومة بإثباتات اتهمت رضايان بالتجسس ونقل معلومات عن إيران إلى مسؤولين حكوميين أميركيين. ومن الاتهامات المفترضة أيضا أنه وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأعربت إحسان التي كانت قد انتقدت وسائل الإعلام الإيرانية على نشر الاتهامات الموجهة إلى رضايان، عن أسفها لكونها تبلّغت الخبر من قبل وسائل الإعلام الثلاثاء. وأضافت “لم يتم تبليغي لكنني علمت بالخبر من وسائل الإعلام واتصلت بالمحكمة لأعلم عندها أن الموعد تم تحديده”.

وفي يناير تمت إحالة ملف رضايان الاتهامي إلى المحكمة الثورية التي تنظر عادة في القضايا السياسية أو التي تطال أمن الدولة.

وأثار إيداع رضايان سجن إيوين في شمال طهران توترا جديدا بين إيران والولايات المتحدة. حيث أن البلدين اللذين قطعا علاقاتهما الدبلوماسية بعد الثورة الإسلامية، يخوضان مفاوضات صعبة بخصوص برنامج إيران النووي.

ورضايان المولود في كاليفورنيا هو أحد أربعة مواطنين أميركيين حث الرئيس الأميركي باراك أوباما السلطات الإيرانية على إطلاق سراحهم.

وسعى الجانبان الأميركي والإيراني إلى الفصل ما بين قضية رضايان والملف النووي، إلا أن جلسات القضية يمكن أن تتزامن مع الأسابيع الستة المتبقية قبل انقضاء المهلة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

18