طهران تحتمي بروسيا لمنع التصعيد الإسرائيلي

وزير الخارجية الإيراني سيزور موسكو لبحث الضربات العسكرية الأخيرة في سوريا والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
الجمعة 2018/05/11
الهروب إلى المنفذ الروسي

موسكو - أثار تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل في سوريا قلقا دوليا متزايدا من احتمال نشوب حرب إقليمية، لكن طهران سارعت إلى الاستنجاد بروسيا لمنع أي تصعيد عسكري بعد الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية في سوريا.

وعلى الرغم من نبرة التصعيد في الخطاب الرسمي الإيراني تجاه إسرائيل فإن طهران تعمل على استغلال علاقاتها مع موسكو للحيلولة دون انفلات الأوضاع نحو معركة واسعة قد تكلفها انسحاب قواتها من سوريا.

وسيزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف موسكو يوم الاثنين المقبل للقاء نظيره الروسي سيرجي لافروف. ويتوقع أن تتناول المحادثات بين الطرفين تصاعد التوتر والضربات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران.

كون كوفلين: تحالف إيران وروسيا هو أقرب إلى "زواج المنفعة" منه إلى الشراكة القوية
كون كوغلين: تحالف إيران وروسيا هو أقرب إلى "زواج المنفعة" منه إلى الشراكة القوية

ووصف المحلل السياسي البريطاني كون كوغلين، العلاقة بين إيران وروسيا بأنها "زواج منفعة"، متهما طهران بأنها تضمر شرا.

وقال إن حرص إيران على استغلال تحالفها مع الأسد لفتح جبهة جديدة مع إسرائيل أثار بعض التوتر بين طهران وموسكو لأن الكرملين لا يسعى إلى إثارة نزاع مع إسرائيل، بل العكس هو الصحيح، لأن بوتين له علاقات متميزة مع نتنياهو، إلى درجة أن موسكو أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل بضرب أهداف إيرانية في سوريا.

وأضاف كوغلين في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف أن أي تحالف بين إيران وروسيا هو أقرب إلى "زواج المنفعة" منه إلى الشراكة الاستراتيجية القوية، معتبرا أن أحسن وسيلة تمكن الروس من الحفاظ على قواعدهم العسكرية في سوريا هي إقناع إيران بوقف سلوكها العدائي تجاه إسرائيل.

وأوضح "أن موسكو لم تكن أبدا مرتاحة في تحالفها مع طهران منذ إطلاق الحملة العسكرية في سوريا. فالهدف المشترك بينهما هو بقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، في منصبه".

وقال إن روسيا "لم تتدخل عام 2014 إلا بعدما أبلغها فيلق القدس الإيراني بأن نظام الأسد يوشك على الانهيار وأن زوال نظام الأسد سيكون له تبعات على مصالح روسيا وقواعدها العسكرية في البلاد".

ويرى أن علاقة إيران مع دمشق "تمكنها من تعزيز نفوذها في العالم العربي". وبغض النظر إمداد حزب الله بالأسلحة، فإن الميليشيا الإيرانية والشيعية الموالية لها استغلت الحرب الأهلية في سوريا لإنشاء قواعد عسكرية لها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعتبر أن إيران "تجاوزت خطا أحمر" في سوريا. كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يسعى إلى التصعيد إلا انه مستعد لكل الاحتمالات.

Thumbnail

من جهته، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لا تريد "توترات جديدة" في المنطقة وانها "عملت على الدوام على خفض التوترات في المنطقة".

كما أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي في لشبونة أن "الهدف الأساسي من هذه الهجمات التي تدعمها الولايات المتحدة هو تحويل انتباه الرأي العام عن سلوك الرئيس الأميركي وقراره الخروج من الاتفاق" النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو حذرت كل الأطراف من "مغبة القيام بأي عمل يشكل استفزازا".

إلا أن خبراء اعتبروا انه حصل تصعيد في العداوة بين إسرائيل وإيران في سوريا حيث تدعم طهران نظام بشار الأسد عسكريا. وقالوا إن روسيا حليفة الأسد والمقربة من إيران ومن إسرائيل في الوقت نفسه لديها دور حاسم لتؤديه ولو أنهم شددوا على مدى قابلية الوضع للتفجر.

لكل الأعمال العدائية والاستفزازات لتجنب مواجهة جديدة" في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية الغموض والتوتر الإقليمي بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

إقرأ أيضاً: توتر ينذر بحرب شرق أوسطية إذا لم تنسحب إيران من سوريا