طهران تحذر ترامب من تداعيات خطيرة إذا تراجع عن الاتفاق النووي

الثلاثاء 2016/12/06
قرار الكونغرس تمديد العقوبات على طهران يعد ضربة لروحاني

طهران- قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء إن بلاده لن تسمح للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية محذرا من تداعيات لم يحددها إذا تراجعت واشنطن عن الاتفاق.

وكان ترامب قال خلال حملته الانتخابية إنه سيلغي الاتفاق الإيراني مع القوى العالمية الذي وافقت طهران بموجبه على الحد من أنشطة برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها ووصفه بأنه "أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق."

وقال روحاني في كلمة بجامعة طهران بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة إن ترامب "يريد القيام بالكثير من الأمور لكن لن يؤثر أي من أفعاله علينا." وأضاف "هل تعتقدون أن بوسع الولايات المتحدة إلغاء خطة العمل المشتركة الشاملة الخاصة بالاتفاق النووي؟ هل تعتقدون أننا وبلدنا سنسمح له بالقيام بذلك؟".

وكان محللون قالوا إن تصريحات ترامب ربما تنذر بموقف أميركي أكثر تشددا إزاء إيران وهو تطور يمكن أن يكسب المتشددين على الساحة السياسية الإيرانية قوة بمن فيهم خصوم روحاني. وحذر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من إدخال أي تغييرات على الاتفاق النووي بعد تصريحات ترامب في يونيو وقال الشهر الماضي إن أي تمديد لنظام العقوبات الأميركية سيعتبر انتهاكا للاتفاق.

وكرر روحاني تصريحات خامنئي بشأن قرار الكونغرس الشهر الماضي إقرار تشريع لتمديد العمل بقانون عقوبات إيران لعشر سنوات حتى يسهل على واشنطن إعادة فرض العقوبات إذا خالفت طهران الاتفاق النووي. ولم يوقع الرئيس باراك أوباما القانون بعد.

وقال "لا شك أن الولايات المتحدة عدوتنا". ويتوقع أن يخوض روحاني انتخابات الرئاسة الإيرانية مرة أخرى في 2017. وأضاف "إذا وقع أوباما قانون عقوبات إيران ولجأ للتخلي عن ممارسة الحقوق لوقف تطبيقه فإن هذا سيمثل خرقا للاتفاق النووي أيضا وسنرد عليه."

وقال إنه سيحضر اجتماعا للجنة من الخبراء الأربعاء لاتخاذ قرار بشأن رد إيران على ما وصفه بالانتهاك الأميركي. وكان روحاني قد طالب، الأحد، أوباما بمنع تمديد العقوبات على طهران بعد موافقة الكونغرس على مشروع قانون بهذا الشأن وقال إن بلاده "سترد بقوة" في حالة عدم الاستجابة لذلك.

وقال البيت الأبيض الجمعة إن من المتوقع أن يوقع الرئيس أوباما على التشريع ليصبح قانونا. ومثلت الخطوة التي اتخذها الكونغرس ضربة لروحاني الذي قاد الانفتاح الدبلوماسي على الغرب مما أدى لإبرام الاتفاق النووي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن تجديد قانون العقوبات على إيران لا ينتهك الاتفاق النووي. وقال نواب أميركيون أيضا إن تمديده سيجعل من السهل إعادة تطبيق العقوبات بسرعة إذا انتهكت إيران الاتفاق النووي.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) أن 264 نائبا في البرلمان الإيراني المؤلف من 290 أصدروا بيانا اليوم الأحد يدعو الحكومة لتطبيق إجراءات مضادة بما يشمل إعادة إطلاق برنامج التخصيب النووي الذي توقف بموجب الاتفاق النووي.

وأصبح التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عرضة للخطر مع قرب تولي دونالد ترامب الرئاسة الشهر المقبل. وحذر خامنئي الشهر الماضي من أن طهران ستعتبر التمديد انتهاكا للاتفاق النووي وهدد بالرد. وانتقد ومؤيدوه من المحافظين الاتفاق وألقوا بالمسؤولية على روحاني في الإخفاق في تحقيق تحسن سريع في مستويات المعيشة منذ رفع العقوبات في يناير الماضي.

1