طهران تحرص على إخفاء "صفقة العمر" في المحادثات النووية

الثلاثاء 2013/10/22
السؤال الجوهري يتعلق بالثمن الذي ستدفعه إيران

طهران- قال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية إن سرية المفاوضات بين إيران والسداسية الدولية دليل على جديتها، وعلى رغبة الطرفين في تحقيق الهدف المنشود منها.

وألهب الطابع السري للمحادثات التي بدأت مؤخرا في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني التكهنات، التي ذهب جلّها إلى وجود صفقة كبرى تقدم بموجبها طهران تنازلات للغرب قد تنطوي على ما يناقض السياسات والشعارات التي ظلت إيران ترفعها على مدى عشريات من الزمن، ومن ثم الحرص الإيراني على عامل السرية في المحادثات، تجنبا لإحداث صدمة لدى الرأي العام.

وذهب البعض إلى القول إن مأتى الحرص الإيراني على السرية يعود إلى قيام الصفقة المحتملة على «بيع» طهران بعض حلفائها في منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسهم نظام دمشق وحزب الله.

وقال عراقجي في مقابلة تلفزيونية: «من السابق لأوانه الحكم على نتائج المفاوضات إلاّ أن جديتها والتطرق إلى مواضيع وقضايا ذات مضامين حقيقية وتفاصيلها هي من خصائصها البارزة، وإن اتفاق الطرفين على عدم نشر تفاصيل المفاوضات دليل على رغبتهما في تحقيق الهدف المنشود منها».

وقال إن المفاوضات بين إيران ومجموعة 5زائد1 والتوصل إلى اتفاق في هذا المجال «له أعداء على رأسهم إسرائيل».

وأشار إلى ما سماه «المحاولات المستميتة للكيان الإسرائيلي ورئيس وزرائه لإفشال المفاوضات»، وأن الإسرائيليين «لا يريدون أبدا وصول هذه المفاوضات إلى نتيجة إيجابية يجب ألا تنشر تفاصيلها».

وحول احتمال قيام الولايات المتحدة بإفشاء تفاصيل المفاوضات لإسرائيل، قال عراقجي :»لا شك أنهم شركاء ويقفون في خندق واحد ولذلك على الأميركيين أن يحولوا دون المساس بأجواء المفاوضات».

وأضاف :»حتى الآن، نرى أن الطرف المقابل لم يقم بنشر تفاصيل المفاوضات وأن ما نشر لحد الآن في هذا المجال عار عن الحقيقة ومجرد تكهنات».

وقال :»بالنسبة لموضوع تخصيب اليورانيوم، فإن موقفنا واضح للغاية لأن عملية التخصيب حق بديهي للشعب الإيراني ولذلك لا يمكن مناقشة هذا الحق ولن ندخل في مفاوضات حوله، إلا أن أبعاد ومستوى وتفاصيل عملية التخصيب يمكن التحدث عنها، ونحن كما أعلنا مرارا مستعدون لإزالة قلق الطرف المقابل في هذا المجال».

وحول مستوى المفاوضات المقبلة، قال عراقجي :»إنهم أعلنوا استعدادهم كي تعقد المفاوضات المقبلة على المستوى الوزاري، إلا أنهم ونحن أيضا نفضل أن يعقد الاجتماع الوزاري عندما يصل الطرفان إلى اتفاق حول مضمون وفحوى الإطار وتوفّر الأرضية لتوقيع وثيقة خطية، وحتى ذلك الحين فإن اجتماعات الخبراء ستعقد على مستوى مساعدي وزراء الخارجية».

واستدرك :»إلا أنه في هذه الاجتماعات سيحضر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون لتوجيه المفاوضات».

وحول احتمال نقل مواد نووية إلى خارج الأراضي الإيرانية، قال عراقجي :»أعلنا بشكل قاطع أنه لن تنقل أي مادة من إيران وأن مجموعة 5واحد1 قد قبلت بهذا الأمر».

3