طهران تحشر أنفها بمحاكمة النمر في السعودية

الاثنين 2015/10/26
نمر باقر النمر.. يد طهران العابثة في السعودية

طهران- في تدخل جديد لإيران في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، قال نائب وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبد اللهيان"، إن تنفيذ المملكة العربية السعودية حكم الإعدام الصادر بحق رجل الدين الشيعي "نمر باقر النمر"، "سيكلف السعودية الكثير"، وأضاف اللهيان أن "على السعودية أولًا أن تقدم جوابًا مقنعًا بشأن حادثة ازدحام منى"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

وكان صادق الجبران، محامي النمر، أكد في تصريح سابق، أن" محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة والمحكمة العليا قامتا بالمصادقة على حكم القتل بحق الشيخ نمر النمر".

وبيّن الجبران أن الحكم نهائي، غير أنه أوضح أن "الحكم لن ينفذ إلا بعد موافقة خادم الحرمين الشريفين"، مشيرًا إلى أن أمر التنفيذ بيد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وفصَّل قائًلا "لو صادق خادم الحرمين على الحكم سيتم تنفيذه، ولو لم يصادق سيتم تجميد الحكم (أي يظل الحكم قائمًا دون تنفيذ حتى المصادقة، كما أن للعاهل السعودي حق العفو عن عقوبة القتل والاكتفاء بالسجن، أو العفو كليًا وإطلاق سراحه.

وقضت محكمة سعودية في 15 أكتوبر 2014 بإعدام النمر، في حكم ابتدائي (غير نهائي)، بعد محاكمته بتهمة إثارة الفتنة في البلاد، ووصفت المحكمة، في حيثيات حكمها، النمر بأن "شره لا ينقطع إلا بقتله".

وأدين النمر، الذي وصفته المحكمة بأنه "داعي إلى الفتنة"، بعدة تهم من بينها "الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".

وكانت محاكمة النمر بدأت في مارس2013، حيث وجهت له عدة تهم من بينها إثارة الفتنة، وطالب فيها المدعي العام بإقامة حد الحرابة عليه.

وقال مراقبون في السياق ذاته إن التدخل الإيراني وتصريحات مسؤوليها حيال دول مجلس التعاون وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية التي تقود عمليات التحالف العربي في اليمن محاولة للتغطية على الهزيمة التي تلقاها الحوثيون المدعومين من طهران والتي تعكس فشل مخططات إيران التوسعية من بوابة اليمن ونجاح دول مجلس التعاون في التصدي لها.

وقد أبدت السلطات السعودية في أكثر من مناسبة رفضها التام لمثل هذه التصريحات التي تعد تدخلا غير مسموح به في الشؤون الداخلية للمملكة باعتبارها تمس من سيادة الدولة، فقد أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره المصري أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما سماه تدخل إيران في شؤون المنطقة.

كما تعكس تصريحات مسؤولين إيرانيين حيال بعض الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، تخبط القيادات الإيرانية في ظل بداية انحسار نفوذها في المنطقة والعمل على قطع أذرعها المسلحة التي تعمل لحسابها في أكثر من بلد عربي.

وطهران التي تحذر الرياض من تنفيذ حكم الاعدام في حق رجل يعمل على هز استقرار البلاد ويهدد أمنها القومي، تقوم باعدام العشرات سنويا، حيث دعت الولايات المتحدة إيران الى وقف تنفيذ احكام الاعدام معربة عن "قلقها خصوصا" لاقدام السلطات الايرانية على شنق الايرانية-الهولندية سارة بهرامي بتهمة تهريب المخدرات.

وعلى الرغم من تدخل هولندا ونداءات الاتحاد الاوروبي فان السلطات الايرانية لم تتراجع ونفذت حكم الاعدام شنقا ببهرامي التي ادينت بتهريب المخدرات.

كما نددت الولايات المتحدة، في تقريرها السنوي العالمي حول حقوق الإنسان، بالقيود "الخطيرة" التي تفرضها إيران على الحريات الأساسية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن إيران تواصل الحد في شكل خطير من الحريات الفردية مثل حرية التجمع والتعبير والديانة وحرية الصحافة، وانتقدت واشنطن الجمهورية الاسلامية لأن عدد الاعدامات بحق مواطنيها هو الثاني الأعلى في العالم.

وأشارت الوزارة إلى "القيود المفروضة على المواطنين للتمكن من تغيير الحكومة في شكل سلمي عبر انتخابات حرة ونزيهة".

1