طهران تخطط لطرح مشاريع للنفط والغاز في نوفمبر

الثلاثاء 2016/10/18
تطوير حقول النفط

طهران – كشف مسؤول في شركة النفط الوطنية الإيرانية بأن طهران ستطلق الشهر المقبل أول عطاء لتطوير حقول النفط والغاز منذ رفع العقوبات الدولية عنها وفق نموذج العقود الجديدة.

ويأتي ذلك عقب شهور من المناقشات الداخلية بشأن الشروط الخاصة بالعطاءات والتي تهدف إلى أن تكون أكثر جاذبية للشركات الأجنبية.

وتأمل إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، في إحياء قطاع الطاقة عقب رفع العقوبات عنها في يناير بعد سنوات من نقص الاستثمار وأن تصل إلى مستويات الإنتاج التي تسجلها قبل تشديد العقوبات في 2012.

ومازالت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وخاصة على القطاع المصرفي، تكبح الآمال باستئناف سريع للاستثمار، بسبب خشية المصارف الكبرى من التعرض للغرامات الأميركية.

إسحاق جهانجيري: حتى لو كانت عقودنا النفطية غير جذابة فإن إيران لديها مزايا كثيرة

وقال علي كاردور العضو المنتدب بشركة النفط الوطنية الإيرانية في مؤتمر للنفط في طهران أمس إن بلاده تتوقع طرح باكورة عقود النفط والغاز الجديدة المعروفة باسم عقود البترول الإيرانية في نوفمبر المقبل.

وأضاف أن شركات النفط سيكون بمقدورها التقدم بعطاءات لتطوير حقل جنوب أزاديجان النفطي في 19 نوفمبر وأن شركة النفط الوطنية الإيرانية ستقوم بإرساء العقد بحلول مطلع العام المقبل.

وأكد أن الشركة سوف تبدأ بعد إرساء عقد حقل جنوب أزاديجان بطرح حقل واحد شهريا.

وذكر أن هناك ما مجموعه 11 حقلا للنفط والغاز متاحة للطرح.

وجرى تأجيل إطلاق عقود النفط والغاز الإيرانية مرارا مع مقاومة الخصوم المتشددين للرئيس حسن روحاني لأي اتفاق قد ينهي ما يطلق عليه نظام إعادة الشراء الذي يمنع الشركات الأجنبية من تملك حصص في الشركات الإيرانية.

ووقعت شركة النفط الوطنية الإيرانية أول عقد إنتاج نفطي بموجب عقود البترول الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر مع شركة تقول الولايات المتحدة إنها ضمن مجموعة شركات يسيطر عليها المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

وبدأت شركة النفط الوطنية الإيرانية أمس في تلقي طلبات لمشروعات المنبع في قطاعي النفط والغاز في الوقت الذي تأمل فيه إيران بتوقيع عقود تنقيب وإنتاج في وقت مبكر من العام المقبل.

وستقوم شركات النفط بتحميل وثائق التأهل المسبق من الموقع الإلكتروني لشركة النفط الوطنية الإيرانية.

ومن ثم ستقوم الشركة بتقييم الشركات في غضون أسبوعين وستختار بعضها للعطاء الأول في شهر نوفمبر المقبل.

ويقول بعض المحللين إن عقود البترول الإيرانية لا تبدو جذابة بما يكفي لجمع المليارات من الدولارات في شكل استثمار أجنبي مباشر وذلك في فترة تنخفض فيها أسعار النفط خاصة عند مقارنتها مع عقود النفط الجديدة لجارتها العراق والتي أتاحت لبغداد زيادة إنتاجها النفطي.

ومع ذلك فقد أكد نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري أمس إن المناخ الأمني والاقتصادي في إيران أفضل من غيره في دول الجوار.

وأضاف جهانجيري في مؤتمر حول قطاع النفط مخاطبا ممثلي شركات كبرى مثل توتـال الفرنسيـة وبريتش بتـروليم البريطانية إن “البعض من الدول تدار من قبل قبائل… إيران مختلفة عن هذا. حتى لو كانت عقود إيران ليست جذابة مثل تلك الموقعة في الدول المجاورة فإن إيران لديها مزاياها الخاصة”.

10