طهران تدعو إدارة أوباما إلى حماية الاتفاق النووي

الأحد 2015/09/13
جواد ظريف: عرقلة الاتفاق النووي انتهاكا لا يمكن تبريره تحت أي عذر

طهران- اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاحد ان الحكومة الاميركية هي الجهة المسؤولة عن حماية الاتفاق النووي من اجراءات الكونغرس المعارضة لهذا الاتفاق.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحفي في طهران مع نظيره البرازيلي ماورو فييرا الذي يقوم بزيارة الى ايران "نحن نحمل الحكومة الاميركية مسؤولية تنفيذ الاتفاق".

وأضاف الوزير الإيراني، أن الحكومة الأميركية تتحمل مسؤولية حماية الاتفاق، وقال "هذه الإدارة، فضلا عن الإدارات الأميركية المقبلة، ملزمة بتنفيذ الاتفاق النووي، وبعد الانتهاء منه فان أي انتهاك، تحت أية ذريعة، سيتم اعتباره انتهاكا لا يمكن تبريره تحت أي عذر".

وتابع "بالنسبة الينا، اي اجراء يتخذ من قبل الكونغرس لمعارضة" الاتفاق النووي "يجب ان يتم ايقافه من قبل الحكومة الاميركية" الحالية والحكومات التي تليها.

وتمكن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاسبوع الماضي من تأمين اقلية كافية في مجلس الشيوخ تتيح له عرقلة المحاولة الجمهورية داخل الكونغرس لوقف الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين القوى الكبرى وايران بهدف منعها من انتاج سلاح نووي.

وينص هذا الاتفاق الذي ابرم في 14 يوليو الماضي، على تقليص البرنامج النووي الايراني، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ العام 2006.

وكان مجلس النواب الاميركي المؤلف من اكثرية جمهورية قد رفض الجمعة، رمزيا الاتفاق النووي مع ايران، ولا جدوى من هذا الرفض، لأن الجمهوريين خسروا الرهان الخميس في مجلس الشيوخ.

حيث رفض النواب الجمعة بـ269 صوتا في مقابل 162، قرارا للموافقة على الاتفاق الذي عقدته في 14 يوليو في فيينا القوى العظمى في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) بالاضافة الى المانيا، مع ايران. ولم يصوت اي جمهوري مؤيدا الاتفاق، وصوت 25 من 188 ديمقراطيا ضده.

وشدد الجمهوريون على اجراء التصويت الذي كانت نتيجته متوقعة، ليؤكدوا ان اقلية فقط من النواب تدعم الرئيس الديمقراطي باراك اوباما.

وفي مجلس الشيوخ الخميس، ايد 42 فقط من 100 من اعضاء مجلس الشيوخ، وجميعهم ديمقراطيون، الاتفاق النووي، وهذه اقلية كافية لعرقلة المحاولة الجمهورية وقف الاتفاق.

وفي تصويت ثان، تبنى المجلس بعد ذلك بـ247 صوتا مقابل 186 تدبيرا يمنع الرئيس اوباما من رفع اي عقوبة عن طهران حتى وصول خلفه في 21 يناير 2017. ويبقى هذا النص ايضا من دون مفعول لانه لا تتوافر لديه فرصة للوصول الى مجلس الشيوخ، لكنه يتيح للجمهوريين تأكيد رفضهم المطلق لبنود الاتفاق النووي.

وقال جون بونر رئيس مجلس النواب ان "هذا الاتفاق اسوأ مما يمكن ان اتصوره". وذكر النائب الجمهوري بول رايان ان الاتفاق "يضمن ان ايران ستصبح قوة نووية، ويمنحها 150 مليار دولار لتمويل كل ذلك". واضاف مخاطبا زملاءه النواب ان "هذا التصويت هو مناسبة لنقف الى الجانب الصحيح من التاريخ".

وحتى قبل انتهاء المهلة التي حددها الكونغرس في 17 سبتمبر لمناقشة الاتفاق، اعلن باراك اوباما الخميس انتصاره وقال ان الاتفاق سيعيش. وقال الديمقراطي ساندر ليفين الجمعة ان "هذا الاتفاق سيدخل حيز التطبيق. انه امر واقع".

لكن الجمهوريين يواصلون التلويح بالتهديد برد على الصعيد القضائي، ويؤكدون ان ادارة اوباما التي لم تسلم النواب بروتوكول التفتيش السري الذي تفاوضت في شأنه طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهكت واجباتها حيال الكونغرس، مما يجعل كل تعليق للعقوبات امرا غير قانوني، كما يقولون.

وقال جون بونر الخميس ان رفع دعوى قضائية ضد السلطة التنفيذية امر ممكن. ووعد ماركو روبيو عضو مجلس الشيوخ والمرشح الى الانتخابات التمهيدية الرئاسية، في تصريح لفوكس نيوز الجمعة "بأننا سنقوم بكل ما نستطيع لوقفه. سنكون خلاقين".

1