طهران ترفض التدخل في شؤونها خارج إطار الاتفاق النووي

الخميس 2014/02/06
افخم تصف مطالب واشنطن التي لا تتعلق بالاتفاق النووي بـ"الأوهام"

طهران- أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أمس الأربعاء، أن الوفد النووي الإيراني المفاوض سيصُون الإنجازات العلمية للبلاد، ولن يسمح خلال وقوفه بوجه المطالب المبالغ فيها بالخوض في قضايا خارج الشأن النووي خلال المفاوضات مع مجموعة 1+5.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن أفخم قولها، ردا على تصريحات مساعدة وزير الخارجية الأميركي وندي شيرمان، أن المسؤولين الأميركيين يعلمون جيّدا أن المطالب المبالغ فيها والأوهام والتصريحات التي يطرحونها هي للاستهلاك الداخلي، حسب وصفها.

وأضافت أفخم أن هذه المطالب التي يدعونها لا مكان لها في المفاوضات ولا طائل من ورائها سوى استمرار الفشل الأميركي خلال الأعوام الأخيرة الذي اعترف به الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا.

وأوضحت المتحدثة الإيرانية أن الوفد الإيراني المفاوض، لن يسمح بالمساس بالمنجزات العلمية للشعب الإيراني من خلال اعتراضه على مطالب بلادها المشروعة، حيث وصفتها بالمبالغ فيها، مبرزة أنه لن يسمح بتاتا بطرح قضايا خارج إطار القضية النووية في المفاوضات النهائية.

وكانت شيرمان، قد أعربت في وقت سابق عن رأيها بأن إيران ليست في حاجة إلى مفاعلي فردو وأراك النوويين من أجل برنامج إيران النووي السلمى، على حد تعبيرها.

وقالت مساعدة وزير الخارجية إن “قدرة إيران على التخصيب ستكون أقل مما هي عليه الآن”.

وأكدت شيرمان على أنه إذا فشلت إيران في الإيفاء بالتزاماتها ولم تتمكن من التوصل إلى اتفاق نووي، فإن البيت الأبيض سيطلب من الكونغرس تمرير عقوبات جديدة ضد طهران على الفور، حسب تعبيرها. وقالت شيرمان التي ترأس الوفد الأميركي المفاوض بخصوص الخطة المشتركة، “اتفقنا مع إيران على أن الخطة المشتركة ستكون جزءا من حل شامل، حيث لا شيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء”، مشيرة إلى أن مجموعة 1+5 ستجتمع خلال أسبوعين مع إيران في فيينا لبدء مناقشات بشأن هذا الحل الشامل.

وأوضحت أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق على المدى الطويل من شأنه أن يضمن سلمية برنامج إيران النووي، مضيفة أن الخطة المشتركة تشمل اتخاذ خطوات أولية “يمكن التحقق بموجبها من أن برنامج إيران النووي هو لأغراض سلمية وأن إيران لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي”.

وأشارت إلى أنه بموجب شروط الخطة المشتركة، فإن إيران ملتزمة أيضا بعدد من الخطوات قبل وضع اللمسات الأخيرة على الحل الشامل، بما في ذلك الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وتنفيذ التدابير المتفق عليها لتعزيز الشفافية والرقابة على منشآتها النووية.

من جانبه، أوضح مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة “5+1″ بخصوص برنامجها النووي نهاية العام المنصرم لا يعني أنه يمكن إقامة أي عمل مع إيران.

من جانب آخر، طالب فلاديمير فورونكوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، أن مجلس الأمن الدولي يجب أن يرفّع العقوبات المفروضة على إيران بعد تسوية كافة المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال فورونكوف، في هذا الصدد، إن “إيران تبدي استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأنه يتعيّن على الوكالة التأكد من عدم وجود نشاط نووي غير معلن عنه هناك حاليا، بحسب وكالة أنباء“نوفوستي” الروسية. وأضاف مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية أن ذلك يجب أن يؤدي في المستقبل إلى إصدار الوكالة الدولية، قرارا موسّعا يضمن أن البرنامج النووي الإيراني يحمل طابعا سلميا بحتا، مؤكدا، في الوقت نفسه، على أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم المالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لإجراء زيارات المفتشين الدوليين في إطار اتفاق جنيف النووي.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن عددا من الدول بما في ذلك أعضاء اللجنة السداسية، قد أعلنت الشهر الماضي عن استعدادها لتقديم المزيد من الدعم للوكالة.

وقال فورونكوف إن موسكو ترحّب بوجود إرادة سياسية وسعي حقيقي إلى تحقيق نتائج محددة لتسوية البرنامج النووي الإيراني في العلاقات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد الدبلوماسي الروسي أن الوكالة لا توجه “إنذارات نهائية” إلى إيران، إلا أن لديها تساؤلات مشروعة بخصوص النشاط النووي الماضي في إيران.

وأوضح فورونكوف أن المهمة الأساسية تتمثل الآن في تهيئة الظروف اللازمة لكي تجيب إيران عن هذه الأسئلة بشكل مناسب وأن تتمكن الوكالة الدولية من التوصل إلى استنتاجات في هذا الشأن، مشيرا إلى أنه تحقق الكثير من هذه المهمة حتى الآن، وفق قوله.

5