طهران ترفع فزاعة السلفية لمواصلة الصراع على أسس طائفية

السبت 2013/10/19
إذكاء النزعة الطائفية لدى الجمهور ضروري لكيان لا يعيش إلا على الصدام

الدعوة في إيران لوقف، ما يعتبره رجال دين متشدّدون مدّا سنّيا، تذكي نوازع الطائفية لتجعل منها وقودا لمواصلة الصراع ضد دول الجوار، في الوقت الذي تتراجع فيه بوادر التصالح، وتتهاوى الشعارات الإيرانية بشأن حسن الجوار.

نبّه رجل الدين الإيراني ناصر مكارم شيرازي ممّا سماه تحركات السلفية في إيران، داعيا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه التحركات، ومشيرا إلى أنه سيُعقد في إيران الشهر القادم مؤتمر دولي عن مخاطر السلفية على مستقبل إيران وتركيبتها الاجتماعية.

وتأتي الدعوة للمؤتمر الذي لا ينفصل عن الصراع الذي تخوضه إيران ضد جيرانها الخليجيين، في الوقت الذي تراجعت فيه بوادر التصالح التي كانت ظهرت الأسابيع الماضية. وقد تجلى هذا التراجع في تكذيب الرياض توجيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعوة للرئيس الإيراني حسن روحاني لأداء مناسك الحج، وهو ما كانت تداولته تقارير إعلامية إيرانية مؤخرا.

ويعقد المؤتمر الذي ينطوي على نوازع طائفية -باعتبار ما تضمنته الدعوة إليه من وضع للشيعة في مقابلة السنة، ومن تحذير من أن تحركات السلفيين هي للتمكين للسنة في إيران- في مدينة قم معقل المؤسسة الدينية وثاني أكبر الحوزات للشيعة في العالم بعد حوزة النجف بالعراق، ويبحث نشأة الحركة السلفية و« مخاطر امتدادها في المنطقة خصوصا إيران والمناطق التي يقطنها السنّة بشكل خاص».

وأطلق مكارم شيرازي المعروف بدعمه لمتشددي التيار المحافظ وله مواقف مناوئة للتيار الإصلاحي والمعتدلين، صرخة تحذير قوية الخميس من «مخطط مدعوم من الحركة السلفية لتغيير التركيبة الديموغرافية والاجتماعية في إيران» وقال «أخشى أن نتأخر في التصدي لهذه الظاهرة المتنامية في أماكن محددة منها مدينة مشهد» شمال شرق إيران والتي تضم ضريح الإمام الثامن لدى الشيعة علي بن موسى الرضا.

وتناول المرجع الديني مكارم شيرازي ما وصفها بتحركات السلفية في مناطق متفرقة من البلاد، داعيا الجهات المختصة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإحباط المخططات الخطرة للسلفية على حد تعبيره. والتقى شيرازي المسؤولين عن إقامة المؤتمر الدولي المخصص أساسا لـ«لإمام علي بن الحسين المعروف بالسجّاد» وقال لهم «تجري حاليا تحركات من قبل السلفيين في مناطق مختلفة من البلاد وهي تحركات خطرة للغاية ويجري تنفيذ برامجهم بسرعة».

وتابع شيرازي، وهو من كبار مدرسي الحوزة الشيعية في قم، قائلا «إذا كان مصدر هذه التحركات من داخل البلاد فإنها لا تلحق ضررا كبيرا، ولكن الذي يدعم هذه التحركات جهات خارجية (في إشارة إلى المملكة العربية السعودية)، وحذر من «أن برامجهم ليست خطرة علينا فحسب وإنما على العالم أجمع لأن هذه البرامج أعدتها إسرائيل وأميركا وتنفذها دول في المنطقة».

3