طهران تريد دعم نظام الأسد بخط بحري مفتوح

الأربعاء 2015/04/29
المبادلات التجارية بين البلدين يبلغ حجمها مليار دولار حاليا

طهران- ذكرت وسائل اعلام ايرانية الاربعاء ان طهران تريد تدشين خط بحري مباشر مع سوريا من اجل زيادة المبادلات التجارية بين البلدين الحليفين.

وقال الملحق التجاري في السفارة الايرانية لدى دمشق علي كازيمبيني لوفد سوري يزور طهران ان "الخط البحري المباشر سيزيد المبادلات التجارية البالغ حجمها مليار دولار حاليا ".

وطهران الداعم الاقليمي الرئيسي للنظام السوري الذي يخوض حربا ضد المتمردين منذ اكثر من اربعة أعوام، وتقدم مساعدات عسكرية للجيش السوري لكنها تنفي إرسال جنود الى هذا البلد.

وكان الرئيس بشار الاسد اعلن لقناة فرانس 2 مؤخرا ان "قادة وضباطا يتبادلون الزيارات بين البلدين طبقا للتعاون القائم بينهما منذ زمن طويل. وهذا يختلف عن المشاركة في المعارك".

يذكر ان طهران تقدم مساعدات مالية ايضا فقد فتحت في 2013 ثلاثة اعتمادات لحساب دمشق يبلغ حجمها 7.6 مليار دولار.

من جهة اخرى، اكد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان خلال لقائه نظيره السوري فهد الفريج في طهران الدعم الايراني لسوريا. ونقلت الصحف عن دهقان قوله ان ايران "تقف الى جانب الأمة والحكومة السورية حتى القضاء على جذور الورم السرطاني (...) للإرهاب والعنف".

اما الفريج فقد عبر عن الأمل في "تطوير التعاون في المجال الدفاعي" بين البلدين. وتتزامن زيارة الفريج مع نكسات واجهها الجيش السوري في شمال البلاد وجنوبها في الفترة الأخيرة.

وأعلنت شخصيات نافذة في طهران في أكثر من مناسبة أن سوريا تحتل مكانة كبيرة للغاية ضمن الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة. وينظر الإيرانيون إلى سوريا باعتبارها حلقة الوصل في محور “المقاومة” مع حزب الله.

والعام الماضي قال آية الله مهدي طيب، وهو رجل دين قريب من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي “إن سوريا محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. إذا هاجمنا العدو وأراد احتلال سوريا أو خوزستان (الأحواز) فإن الأولوية ستكون لسوريا”. وأضاف “نستطيع استعادة الأحواز مرة أخرى، لكن إن سقطت سوريا فستسقط طهران”.

من جهته يدعو الاتحاد الأوروبي طهران إلى أن تلعب "دورا رئيسيا وايجابيا" في سوريا، حيث عبرت فيدريكا موجيريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي هذا الأسبوع عن الأمل بأن تلعب ايران دورا مهما وإيجابيا في مسعى جديد للامم المتحدة لاستئناف المفاوضات الرامية لانهاء أربعة اعوام من الحرب الاهلية في سوريا.

وقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا انه سيبدأ اجتماعات في مايو مع ممثلين للحكومة وجماعات المعارضة السورية والقوى الاقليمية بما في ذلك ايران لتقييم امكانية التوسط لايجاد نهاية للحرب.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدعو ايران الى لعب دور رئيسي -رئيسي لكن ايجابي- في سوريا على وجه الخصوص لتشجيع النظام على (دعم) عملية انتقال يقودها السوريون" في اشارة إلى خطة للامم المتحدة ترجع الى عام 2012 لانتقال سياسي في سوريا لم تجد طريقها الى التنفيذ حتى الان.

واشارت موجيريني الي ان إشراك ايران ضروري. وقالت "أدرك تماما مخاوف دول عربية كثيرة في المنطقة بشأن دور ايران... لكنني مقتنعة ايضا بانه سيكون من السذاجة تصور ان دولة مثل ايران يمكن ببساطة ان ان تختفي من الخريطة".

1