طهران تسابق الدوحة لاستغلال حقول الغاز المشتركة

السبت 2014/08/30
قطر تنتج بنهم من الحقل المشترك والصعوبات تعرقل انتاج إيران

طهران – عبرت إيران عن ثقتها بقدراتها على زيادة الانتاج من حقل بارس الجنوبي المشترك مع قطر، وقالت إن انتاجها سيفوق إنتاج قطر، لكن الخبراء يشككون بقدرتها على تحقيق ذلك، إلا إذا تم رفع العقوبات الغربية عنها.

قال وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنكنة إن بلاده ستتفوق على قطر في انتاج الغاز الطبيعي من حقل بارس الجنوبي المشترك بين البلدين في مياه الخليج العربي.

وأكد أن طهران ستكثف جهودها في تطوير عمليات استخراج الغاز من الحقل في الفترة المقبلة.

وقال الوزير إن اكمال مراحل التطوير الواسعة التي تنتهي بحلول مارس عام 2017، سيمكن بلاده من التفوق على انتاج قطر من الغاز من حقل بارس الجنوبي المشترك.

وأضاف أن اتمام مراحل التطوير الممتدة في 17 رقعة استكشاف، ستزيد إنتاج إيران بنحو 400 مليون متر مكعب من الغاز يوميا.

وبدأت طهران بانتاج الغاز الطبيعي من 12 رقعة في حقل بارس الجنوبي وهو أكبر مشروع تقوم به من حيث حجم الأنشطة والاستثمارات وكمية الانتاج.

ويقول الخبرات إن اكمال المرحلة الثانية عشرة من التطوير ستضيف نحو 100 مليون متر مكعب يوميا، ومن المرجح ضخها الى تركيا عبر الانبوب التركي الإيراني.

ويمتد حقل بارس الجنوبي على مساحة 9700 كيلومتر مربعا، يقع نحو 3700 كيلومتر مربعا منها في المياه الاقليمية الإيرانية في الخليج. ويقع نحو 6 آلاف كيلومترا مربع في المياه الاقليمية القطرية.

8 بالمئة من الاحتياطات العالمية المؤكدة من الغاز الطبيعي يضمها حقل بارس الجنوبي، إضافة الى 18 مليار برميل من المكثفات

ويحتوي الحقل على نحو 8 بالمئة من الاحتياطات العالمية المؤكدة من الغاز الطبيعي، إضافة الى نحو 18 مليار برميل من المكثفات النفطية.

ويشكك الخبراء بقدرة إيران التكنولوجية على استغلال احتياطات الحقل العملاق بسبب العقوبات الغربية المفروضة على صناعتها النفطية.

ويقول الخبراء أن ذلك الواقع لن يتغير كثيرا إلا إذا توصلت لاتفاق دائم بشأن ملفها النووي، يؤدي الى رفع العقوبات عن طهران.

وسبق أن واجهت نكسات كبيرة في عمليات استخراج الغاز في ذلك الحقل. وقد فقدت في العام الماضي منصة غاز بحرية قيمتها 40 مليون دولار، غرقت في مياه الخليج عند تشغيلها في حقل بارس الجنوبي.

وكان يفترض تشغيل المنصة التي استغرق بناؤها ثلاثين شهرا، في حقل جنوب بارس العملاق الذي تتقاسمه ايران مع قطر. وبنت تلك المنصة شركة صدرا التابعة للحرس الثوري، والتي تخضع على غرار كل قطاع النفط والغاز الايرانيين الى العقوبات الغربية.

وتعتمد إيران منذ سنوات على شركاتها الحكومية المحلية في تنفيذ مشاريع انتاج الغاز في الحقل العملاق والتي تكلفتها نحو 5 مليارات دولار وتقودها مجموعة خاتم الانبياء الصناعية لحرس الثورة الايرانية.

بيجان نمدار زنكنة: "إنتاج إيران سيفوق انتاج قطر من حقل بارس الجنوبي المشترك"

وكانت شركتا شل البريطانية الهولندية والاسبانية ربسول قد انسبتا من المشروع في عام 2010 إثر فرض العقوبات على ايران من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتعتبر طهران تطوير الجزء الايراني في جنوب بارس اولوية استراتيجية لكنها سجلت تأخيرا كبيرا مقارنة بجارتها قطر في استغلال هذا الحقل العملاق.

وتنتج ايران حاليا نحو 650 مليون متر مكعب يوميا منها 280 مليون من جنوب بارس، ويذهب بالكامل تقريبا الى الاستهلاك المحلي.

وأعلنت الحكومة الإيرانية في بداية العام الماضي أنها تسعى لمضاعفة قدرات الانتاج في حقل بارس الجنوبي، لكن حادث المنصة أخر انطلاق المرحلة الثالثة عشر التي كان متوقعا ان تنتج 56 مليون متر مكعب يوميا.

وأدت العقوبات الدولية المفروضة بسبب برنامج ايران النووي المثير للجدل، في انسحاب معظم الشركات النفطية الغربية وخصوصا شل وتوتال، ما اضطر طهران الى اعادة تخصيص مشاريع تبلغ قيمتها عشرات مليارات الدولارات الى مجموعة خاتم الانبياء وشركاتها الفرعية.

وتصعد إيران بين حين وآخر من محاولاتها خلط الأوراق بشأن استغلال الحقول النفطية في مياه الخليج.

وأعلنت بداية أغسطس الجاري أنها بدأت بدراسة تمويل حقول مشتركة بالتنسيق السعودية وسلطنة عمان، لكن محللين خليجيين قالوا إنها ادعاءات لا أساس لها. ويأتي ذلك بعد أيام من تصعيد لهجة طهران بشأن حقل آخر يعود للسعودية والكويت.

10