طهران تسعى لـ"ردم الهوة العميقة" مع الغرب

الأربعاء 2013/09/04
طهران تخير المهادنة مع الغرب

طهران- أعلن وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الأربعاء، أن زيارة الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني إلى نيويورك باتت شبه محسومة، مشيراً إلى استعداد بلاده لتلبية طلب وزير الخارجية البريطاني عقد لقاء مع روحاني في نيوريوك.

وأكّد ظريف في تصريح الأربعاء في ختام اجتماع مجلس الوزراء، أن روحاني سيترأس الوفد الإيراني إلى اجتماعات الجمعية للأمم المتحدة في نيويورك، مضيفاً أن زيارة روحاني إلى نيويورك "باتت شبه محسومة".

وأوضح أن الرئيس روحاني سيلقي كلمة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكلمة في مجال نزع أسحلة الدمار الشامل باعتباره رئيس حركة عدم الانحياز، وكلمة خلال لقائه الجالية الإيرانية المقيمة في أميركا.

ولفت ظريف إلى أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، طلب عقد لقاء مع الرئيس روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلاً: "لقد طلب منا الجانب البريطاني هذا الأمر ونحن مستعدون لمثل هذا اللقاء، ولكن في إطار الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة".

وحول الضربة العسكرية المحتملة على سوريا، قال ظريف إن "هذا ليس قراراً يمكن للكونغرس (الأميركي) اتخاذه وفرضه على المجتمع الدولي، لأن الجهة الوحيدة المخولة بهذا الشأن هي الأمم المتحدة".

وأضاف أن إيران أعلنت مواقفها بصراحة وشفافية وهي أن أي خطوة عسكرية في المنطقة تتعارض مع المواثيق والمعاهدات الدولية، وستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة، لأن الذي يهاجم لا يستطيع احتواء جميع الجوانب.

ولفت الى أن إيران "شجبت وتشجب استخدام السلاح الكيمياوي الذي هي إحدى ضحاياه"، وأضاف "لن نقبل باستخدام السلاح الكيمياوي في أي منطقة، ولكننا من جهة أخرى لن نقبل بأن يتم تأزيم المنطقة أكثر مما هي عليه، وأن يستمر دعم المتطرفين".

وقال إن الشعار الذي رفعه الرئيس الأميركي باراك أوباما، هو تكريس المساعي لإنهاء الحروب، ولذلك لا يبدو أنه يرغب بخوض حرب جديدة، معرباً عن اعتقاده بأن "جماعة في المنطقة وجماعة متطرفة في أميركا نصبت له فخاً، والحكمة تنصح بتجنّب هذا الفخ، وعلى جميع الذين يتطلعون إلى منطقة وعالم أفضل أن يبذلوا ما بوسعهم لإنهاء هذه الحرب الكارثية".

يشار في هذا السياق أن الرئيس الإيراني حسن روحاني يسعى إلى مهادنة الولايات المتحدة فيما يخص البرنامج النووي المثير للجدل، في محاولة إلى نزع التوتر الذي شاب علاقة طهران بالغرب طيلة فترة حكم نجاد.

ويقول مراقبون أن المرشد الأعلى آية الله خامنئي خير ترشيح المعتدل روحاني إلى سدة الرئاسة خلفا لنجاد من أجل العمل على التقارب مع الغرب وفك عزلة طهران إقليميا ودوليا، نظرا لأن إيران لا تريد في الوقت الحالي الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، اضافة إلى محاولة تخفيف ضغوط العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، حيث طالب الرئيس الإيراني من الغرب برفع العقوبات عن بلاده التي عانت الكثير.

وفي علامة أخرى على مساعي روحاني للتقارب مع الغرب، ترشيحه محمد جواد الظريف لمنصب وزير الخارجية، والظريف درس في الولايات المتحدة وهو سفير سابق لإيران في الأمم المتحدة، ودبلوماسي معروف من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة أوباما.

ويقول أحد المحللين الايرانيين إن "الظريف يتمتع بمهارات تسمح له بردم الهوة العميقة من التصورات الخاطئة بين إيران والغرب".

1