طهران تشترط مصداقية "الشيطان الأكبر" للتحالف معه ضد داعش

الأربعاء 2014/09/10
رفسنجاني يطالب واشنطن بالصدق تجاه نفسها أولا

طهران- قدمت إيران شروطا قبل الخوض في مسألة انضمامها للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لدحر أنشطة الجماعات المسلحة المتشددة في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في العراق وسوريا.

فقد اشترط هاشمي رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام الإيراني تعاون بلاده مع واشنطن في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف بـجديتها ومصداقيتها في محاربة الجماعات الإرهابية، على حد تعبيره.

وقال الرئيس الإيراني الأسبق في تصريحات للتلفزيون الدنماركي التي عرضت، أمس الثلاثاء، أنه “یمكن التعاون فيما لو أبدت أميركا الصدق تجاه نفسها أولا”. في المقابل، استبعد رفسنجاني في حديثه حصول ذلك التحالف “الصعب” في الوقت الحالي قائلا ” لكن ذلك غیر ممكن إذا أرادت (واشنطن) ممارسة الخداع”.

ومعلوم أن العلاقات الأميركية الإيرانية تشهد توترا منذ عقود بسبب الخلافات العميقة في التعاطي مع العديد من الملفات “الساخنة” وآخرها فيما يتعلق بالقضاء على التنظيمات الإسلامية المتطرفة وأبرزها داعش الذي يسيطر على أجزاء شاسعة من أراضي سوريا حليفة إيران في المنطقة.

ولم يخف المسؤول الإيراني اتهامات بلاده لما تصفه دوما بـ”الشيطان الأكبر”، في إشارة إلى أميركا، حيث قال في هذا الصدد “لقد كنا مشتركین في محاربة تنظيم الزرقاوي، لكننا في سوریا نحارب داعش هذه، إلا أن أميركا تدعمها”.

وخلال تصريحاته، أظهر رفسنجاني بلاده على أنها ذلك “الحمل الوديع” المتضرر من الإرهاب حيث قال في مقابلته “إيران أكبر ضحیة للإرهاب ولا دولة تملك ما تملكه من خبرة في مكافحة الإرهاب”. ويرى محللون أن هذه التصريحات تنم عن وجود مصالح خفية بين البلدين على الرغم من العداء الأزلي المعلن بينهما، فيما أشار آخرون إلى أن طهران تبدي حسن النية في هذا الملف لتحقيق مآرب أخرى على صعيد أبرز ملفاتها ألا وهو النووي.

وقد أشار رفسنجاني إلى ممارسات داعش في قتل وتهجیر الآلاف من المسلمین والمسیحیین وغیرهم، مبينا أن صورة الإسلام الحقیقي تشوهت بسبب الجماعات المتطرفة.

يذكر أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي الأسبق اعتبر أن خطر إيران يفوق خطر الدولة الإسلامية في المنطقة بسبب سعيها إلى التوسع في إطار طائفي شيعي.

5