طهران تشكو زحف منتجي أوبك على حصة صادراتها النفطية

الحكومة الإيرانية تبحث عن حلول لبيع النفط رغم العقوبات الأميركية الجديدة.
الاثنين 2018/08/20
تعنت إيراني

طهران – اعترضت إيران لدى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) أمس حول أي إمكانية محتملة للسماح لأي عضو في المنظمة بالاستحواذ علي حصة عضو آخر.

وأبدى المسؤولون في طهران قلقهم من عرض السعودية لضخ المزيد من النفط في ظل العقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيراني.

وحث دبلوماسي إيراني كبير الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو على النأي بالمنظمة عن الصراعات السياسية.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية عن كاظم غريب آبادي مبعوث إيران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا قوله “لا يحق لأي دولة أن تأخذ حصة الأعضاء الآخرين من إنتاج النفط وصادراته تحت أي ظرف من الظروف، ومؤتمر أوبك الوزاري لم يصدر أي إذن بمثل تلك التصرفات”.

وأضاف “تؤمن إيران بأن على أوبك أن تدعم أعضاءها بقوة في هذه المرحلة، وأن تتصدى لمؤامرات الدول الساعية لتسييس هذه المنظمة”.

كاظم غريب آبادي: لا يحق لأي دولة أن تأخذ حصة الأعضاء الآخرين من صادرات النفط
كاظم غريب آبادي: لا يحق لأي دولة أن تأخذ حصة الأعضاء الآخرين من صادرات النفط

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران وأعلن فرض عقوبات عليها ستسري مطلع نوفمبر المقبل.

وتضغط واشنطن على حلفائها لوقف واردات النفط الإيراني تماما، وستفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط لإيران، ثالث أكبر مصدر للنفط في أوبك بعد السعودية والعراق.

ودعا ترامب أوبك إلى زيادة إنتاجها من أجل خفض الأسعار. وقال وزيرا الطاقة السعودي والروسي في مايو الماضي إنهما مستعدان لتهدئة مخاوف المستهلكين بشأن الإمدادات.

وتعمل إيران ودول أخرى موقعة على الاتفاق النووي، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، من أجل إيجاد السبل لإنقاذه رغم الضغوط الأميركية.

وأكد إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني أمس أن بلاده تبحث عن حلول لبيع النفط وتحويل إيراداته رغم العقوبات الأميركية الجديدة على قطاعي الطاقة والبنوك الإيرانيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن جهانغيري قوله “يحدونا الأمل في أن تستطيع الدول الأوروبية الوفاء بالتزاماتها، لكن حتى إذا لم تستطع، فنحن نبحث عن حلول لبيع نفطنا وتحويل إيراداته”.

وأضاف أن “الدول الأوروبية تعهدت بتعويض إيران عن خسارتها بعدما أضرت جولة جديدة من العقوبات الأميركية بقطاعي الطاقة والبنوك بها”، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

ورأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن أوروبا لم تظهر بعد أنها مستعدة لـ”دفع ثمن” تحديها لواشنطن لإنقاذ الاتفاق النووي.

وأشار إلى أن الحكومات الأوروبية تقدمت باقتراحات للمحافظة على العلاقات النفطية والمصرفية مع إيران بعد عودة الموجة الثانية من العقوبات الأميركية.

ونسب موقع “نادي الصحافيين الشباب” الإيراني لظريف قوله إن “هذه الإجراءات هي إعلان عن موقف أكثر من كونها عملية”.

وفرضت واشنطن في وقت سابق الشهر الجاري عقوبات على حيازة إيران للدولار الأميركي وعلى تجارتها في الذهب والمعادن النفيسة وقطاع صناعة السيارات الإيراني.

وستعيد واشنطن فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية وقطاعات الطاقة والمؤسسات المالية التي تجري تعاملات مع البنك المركزي الإيراني، إضافة إلى عقوبات أخرى متعلقة بمشغلي الموانئ الإيرانية وقطاعات الشحن البحري.

10