طهران تصعّد مع واشنطن في الخليج بدعوتها للكف عن التآمر ضدها

روحاني يتمسك بعبارة الخليج الفارسي في تزييف للحقائق وللتأكيد على السياسات الإيرانية في محاولة الهيمنة على المنطقة.
الخميس 2020/04/30
تهديدات متزايدة

تدفع إيران إلى التصعيد في الخليج بدعوة الولايات المتحدة إلى الكفّ عن التآمر ضدها والتأكيد على أن الحرس الثوري هو المخوّل بمراقبة الخليج وذلك في أعقاب تعليق على حادثة اعتراض زوارق إيرانية لسفينة أميركية، ما أرغم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعطاء أوامر لقواته البحرية بتدمير أي زورق إيراني يتحرش بسفنهم.

طهران – في مؤشر جديد للتصعيد بين البلدين دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة الأربعاء إلى وقف “التآمر” على بلاده مؤكدا على أن الحرس الثوري والشرطة سيبقيان حراسا للخليج وذلك في أعقاب تعليق طهران على حادث بين زوارق إيرانية وسفن أميركية.

وجاء تعليق الرئاسة الإيرانية في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أن 11 زورقا إيرانيا اقتربت من سفنها في ما وصفتها بأنها المياه الدولية في الخليج العربي، متهمة إيران بإجراء مناورات خطيرة في البحر.

وسبق تعليق روحاني إعلان للرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أمر “البحرية الأميركية بضرب وتدمير أي زورق إيراني يضايق سفننا في البحر”.

ورد الرئيس الإيراني الأربعاء، قائلا “يجب أن يعرف الأميركيون أن هذا الخليج يُسمى الخليج الفارسي وليس خليج نيويورك ولا خليج واشنطن”.

وأضاف في خطاب نقله التلفزيون “يجب أن يفهموا الموقع بهذا الاسم وباسم الأمة الواقعة على شواطئه التي تحمي هذا الممر البحري منذ آلاف السنين”.

وقال روحاني الذي تحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء “عليهم ألّا يتآمروا على الأمة الإيرانية كل يوم”.

وقال “إن جنود قواتنا المسلحة في الحرس الثوري والجيش والباسيج (قوات شبه عسكرية) والشرطة كانوا وسيظلون حراساً للخليج الفارسي”.

وألقت طهران في البداية باللوم على الولايات المتحدة بشأن هذه الواقعة.

حسن روحاني: الخليج يُسمى الخليج الفارسي وليس خليج نيويورك أو واشنطن
حسن روحاني: الخليج يُسمى الخليج الفارسي وليس خليج نيويورك أو واشنطن

وفي أول تعليق دولي حول الحادثة دعت روسيا الأربعاء إيران إلى عدم الانسياق خلف الاستفزازات الأميركية.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي “ندعو إلى أقصى درجات ضبط النفس وإلى الانتباه لعدم الانسياق وراء الاستفزازات والخطاب الحربي، والتصرف بحزم في إطار القواعد الدولية والقانون الدولي”.

وأضافت أن “موسكو اعتبرت دوماً أن الاستقرار والأمن في منطقة الخليج هما من العوامل الرئيسية” لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت الخميس السفير السويسري في طهران الذي يمثل المصالح الأميركية في البلاد، في ما يتعلق بالتوتر الأخير بين إيران والولايات المتحدة.

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني قد قال الخميس إن طهران ستدمر السفن الحربية الأميركية إذا تعرض أمن إيران للتهديد في الخليج وذلك بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران من “التحرش” بالسفن الأميركية. والسنة الماضية شهدت مياه الخليج توترا كاد يصل إلى حرب بين الولايات المتحدة وإيران بعد قرار واشنطن تصعيد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي.

وتوترت العلاقات بين طهران وواشنطن مجدداً منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق النووي الدولي مع إيران المبرم في 2015 وإعادة فرض عقوبات شديدة عليها.

وبلغ التوتر أوجه بين البلدين بعد قتل الولايات المتحدة قائد فيلق القدس التابع لللحرس الثوري الإيراني النافذ قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد في يناير.

وردت طهران بعد بضعة أيام بهجمات صاروخية على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أميركيون في العراق.

وتعتبر إيران نفسها حارساً للخليج وتعتبر الوجود الأميركي في المنطقة مصدر كل العلل في الشرق الأوسط.

أذرع إيران في الخليج وفي منطقة الشرق الأوسط لبسط نفوذها وتحقيق أطماعها
أذرع إيران في الخليج وفي منطقة الشرق الأوسط لبسط نفوذها وتحقيق أطماعها 

وتستغل ايران أذرعها في الخليج وفي منطقة الشرق الأوسط لبسط نفوذها وتحقيق أطماعها التي ستمكنها في نهاية المطاف من استعادة السيطرة على الخليج.

وفي الأثناء تواصل الولايات المتحدة محاولاتها لوضع حد للتهديدات الإيرانية تواصل واشنطن تجهيز خطة تهدف إلى تمديد حظر الأسلحة على إيران في خطوة قد تواجه مصاعب كبيرة في مجلس الأمن الدولي. والأربعاء قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده لن تسمح لإيران بشراء أنظمة أسلحة تقليدية عندما يتم رفع هذا الحظر.

وتأتي هذه التطورات التي يرى مراقبون أنها ستؤجج المعركة بين الأميركيين والإيرانيين في وقت يواجه فيه البلدان فايروس كورونا المستجد.

وحول الجائحة قال روحاني إن الفايروس الذي تسبب في وفاة نحو 6 آلاف إيراني، ولا أحد يعلم موعد انتهائه، مشيرا إلى تراجع الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار إلى أن القيود المفروضة ضمن تدابير الوقاية من الفايروس ستتم إزالتها، لافتا إلى ضرورة امتثال المجتمع للتعليمات الصحية وعدم مغادرة المنازل إلا للضرورة.

وحتى الأربعاء، سجلت إيران 93 ألفا و657 إصابة بكورونا، فيما بلغ عدد الوفيات 5 آلاف و957، في حين تعافى 73 ألفا و79 مصابا، وفق موقع مختص برصد ضحايا الفايروس.

5