طهران تطالب بروكسل بإقناع واشنطن بتخفيف حصارها البنكي

الاثنين 2016/04/18
ابتسامة لا تخفي الحذر

بروكسل – طلبت إيران من الاتحاد الأوروبي الضغط على واشنطن للسماح لها بدخول النظام المالي العالمي، في أحدث مسعى لضمان تأييد أوروبا للحصول على تنازلات مالية أميركية بعد الاتفاق النووي.

ورحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أثناء زيارة وفد أوروبي لطهران، بدعم الاتحاد لسعي بلاده للانضمام لمنظمة التجارة العالمية مشيرا إلى “صفحة جديدة” في العلاقات مع أوروبا. وتحدث الجانبان خلال الزيارة عن ضرورة توسيع نطاق العلاقات في مجالي الاقتصاد والطاقة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني التي أصبح فريقها المؤلف من 7 من مفوضي الاتحاد، أكبر وفد يزور طهران منذ 10 أعوام، إن من مصلحة أوروبا ضمان أن تشعر البنوك الأوروبية بالاطمئنان للعمل في إيران.

وبعد الاتفاق النووي رفعت القوى العالمية في يناير معظم العقوبات عن إيران، التي عانت من عزلة لفترة طويلة مقابل موافقة طهران على كبح برنامجها النووي.

ورغم الاتفاق النووي بقيت بعض العقوبات الأميركية سارية، ولا يزال يحظر على البنوك الأميركية القيام بأعمال مع إيران بشكل مباشر أو غير مباشر لاستمرار واشنطن في اتهام طهران بدعم الإرهاب والسماح بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان.

البيت الأبيض الأميركي: الاتفاق النووي لا يشمل السماح بدخول إيران للنظام المالي العالمي

وقال البيت الأبيض في الأسبوع الماضي، إن الاتفاق النووي لم يشمل السماح بالدخول إلى النظام المالي العالمي.

وأكد ظريف في مؤتمر صحافي في طهران مع موغيريني أن “إيران والاتحاد الأوروبي سيمارسان ضغوطا على الولايات المتحدة لتسهيل تعاون البنوك غير الأميركية مع إيران”. وأوضح قائلا “من الضروري أن يفي الطرف الآخر وخاصة الولايات المتحدة بتعهداته ليس على الورق ولكن بشكل عملي ويزيل المعوقات خاصة في القطاع البنكي”.

وذكر بيان مشترك صادر عن ظريف وموغيريني أن الاتحاد الأوروبي وإيران اتفقا على توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية و”تشجيع التعاون البنكي”.

وجاء في البيان أن “الاتحاد الأوروبي سيدعم إيران ويساعدها على أن تصبح عضوا بمنظمة التجارة العالمية” وسيمضي قدما في إرسال بعثة دبلوماسية كاملة للاتحاد الأوروبي إلى طهران. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ظريف قوله “اليوم بداية جديدة في علاقات إيران والاتحاد الأوروبي. نأمل أن يثمر هذا التعاون مصالح مشتركة وتنمية عالمية”.

فيدريكا موغيريني: الاتحاد الأوروبي سيظل صارما إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

وقالت موغيريني إن التعاون في مجال الطاقة سيكون مهما أيضا، حيث أن النفط والغاز الإيرانيين سيصبحان مرة أخرى جزءا من خليط الطاقة الأوروبية ويساعدان في تعزيز أمن الطاقة في الاتحاد.

ويشكو المسؤولون الإيرانيون من أن بلادهم لا تحصل على الثمار الاقتصادية الكاملة من الاتفاق النووي بسبب “الخداع” الأميركي، لكن واشنطن تعتقد إن إجراء إيران تجارب صاروخية، هو الذي أثار قلق الشركات.

ومنذ الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو الماضي، أجرى الحرس الثوري الإيراني 4 تجارب على إطلاق صواريخ باليستية، ما دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد على صلة ببرنامج الصواريخ الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الشهر إن إيران ملتزمة حتى الآن بالاتفاق النووي، لكن إطلاق طهران لصواريخ باليستية يقوض روح الاتفاق.

وأكدت موغيريني أنها لا ترى أن التجارب الصاروخية تمثل خرقا للاتفاق بين إيران والقوى العالمية، لكنها أضافت أنها خطوة تثير القلق.

وذكرت أن “هذا لا يعني أننا لا نشعر بالقلق… على العكس نحن نرى أنها خطوة مقلقة… ونحن نحث إيران على التوقف عن اتخاذ المزيد من تلك الخطوات”. ورغم رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مدد الاتحاد الأوروبي بعض العقوبات على إيران بسبب ما اعتبر انتهاكات لحقوق الإنسان.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالانزعاج جراء تنفيذ أكثر من ألف حالة إعدام في إيران العام الماضي. وقالت موغيريني إن الاتحاد الأوروبي سيواصل اتخاذ موقف حازم بشأن قضية حقوق الإنسان مع الإبقاء على الحوار مع إيران.

10