طهران تطلق ماكينة الإعدام العشوائي في الأحواز

السبت 2013/11/02
80 ٪ من سكان عربستان يملكون أجهزة التقاط الفضائيات.. إذن هم جواسيس

طهران- عقد مدير عام وزارة الأمن الإيرانية (الاستخبارات) في إقليم خوزستان (الأحواز)، اجتماعا مع رجال الدين الأحوازيين الناشطين في الحوزة العلمية في مدينة قم، خصّصه لبحث ما قال إنه «نشاط تجسسي لسبعة عشر جهازا استخباريا إقليميا ودوليا»، بحسب ما أفاد مسؤول أمني يرمز إليه بكلمة «إمامي» نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية الرسميّة متجنّبة ذكر اسمه الحقيقي.

وأعربت أوساط إيرانية معارضة عن مخاوفها من أن تكون تصريحات المسؤول الأمني الإيراني مقدمة لتنفيذ سلسلة إعدامات جديدة تطال سجناء عربا في الأحواز كما أفادت صحيفة «كوردانه» التي تصدر باللغتين الفارسية والكردية، والتي أشارت أيضا إلى «أن ماكينة الموت الصماء انطلقت من جديد في الجمهورية الإيرانية لتحصد رقاب السجناء السياسيين بعد إعدام ستة عشر بلوشيا (سنيا) وناشطيْن كردييْن»، محذّرة «من إعدامات جديدة في كردستان، إذ يقف عدد كبير من الشبان الأكراد في الطابور بانتظار إعدامهم شنقا هذه الأيام».

وكشف مدير أمن إقليم الأحواز (خوزستان أو عربستان) الذي تقطنه أغلبية عربية وفيه معظم مصادر النفط والغاز الإيراني، عن اعتقال «جاسوس» لم يذكر لأي دولة كان يتجسس لكنه أكد «أن 17 جهازا استخباريا ينشط في الإقليم إلى جانب 35 تنظيما انفصاليا ونحو 600 ناشط تدعمهم هذه الأجهزة الاستخبارية لزعزعة الأمن والاستقرار في الجمهورية الإيرانية، وقبل كل شيء تغيير التركيبة السكانية عقائديا ومذهبيا لفصل الإقليم عن إيران»، على حد تعبير المسؤول الأمني.

الأحواز
*أقليم يقع غرب إيران ويسمى أيضا عربستان وخوزستان

*غني بالموارد الطبيعية ويساهم بنصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80 بالمئة من قيمة الصادرات

*أغلب سكانه من العرب الذين تتناقص نسبتهم بفعل جهد إیراني ممنهج لزيادة نسبة الفرس مع تغییر الأسماء العربية الأصلية للمدن والبلدات والأنهار وغيرها من المواقع الجغرافية على غرار تغيير اسم مدينة المحمرة إلى خرمشهر.

وأضاف وهو يلمح إلى إجراءات أمنية مشددة سيشهدها الإقليم «رصدنا 200 ألف اتصال يتم سنويا من السكان مع القنوات الفضائية في الخارج وأن 80 بالمئة من السكان يملكون أجهزة التقاط للقنوات الفضائية بالرغم من منع السلطات ذلك ومعاقبة القانون عليه». ولفت المسؤول الأمني إلى أن ما سماه «النشاط القومي الانفصالي» تعزز في الإقليم بعد انتخاب الرئيس محمد خاتمي في العام 1997 متهما حزب «المشاركة الاسلامية» الإصلاحي، المحظور لدوره في الاحتجاجات التي أعقبت انتخابات 2009، بـ«تهيئة الذرائع لتزايد الأفكار القومية الانفصالية في خوزستان».

وأظهر مسؤول الأمن الأول في خوزستان عدم رضاه من ضعف أداء «الموالين لنظام الجمهورية» إزاء هذا النشاط، ودعاهم إلى «القيام بوظائفهم في شهر محرم الحرام كمبلغين للتحذير من خطر المتشددين وتعزيز الارتباط المذهبي في البلاد»، مشيرا الى أن من سمّاهم الانفصاليين «يعزفون على وتر سعي النظام تغيير التركيبة السكانية في الأحواز بزيادة الهجرة غير العربية للمنطقة»، وهو ما يتهم به الناشطون العرب النظام بما سبب مظاهرات احتجاج واسعة سميت بانتفاضة نيسان العام 2005. وتؤكد تقارير موثوقة أن عددا من الشبان غيروا مذهبهم الشيعي وتحولوا إلى المذهب السني، وصار بعضهم سلفيين ردا على استمرار التعامل الأمني القاسي مع الحقوق القومية المعترف بها حتى في الدستور الإيراني في مادتيه 15 و19.

3