طهران تعتبر مخاوف الرياض في اليمن "خيالية" على وقع تصاعد الهجمات على السعودية

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الحل في اليمن بيد السعودية، وفي أي لحظة أرادت يمكن حل الأزمة.
الأحد 2021/01/24
آخر صيحات إيران.. الحوثيون لا يشكلون خطرا على السعودية

طهران - اعتبرت إيران أن مخاوف السعودية في اليمن "خيالية" في وقت تصعّد فيه ميليشيات الحوثي الموالية لها من هجماتها على المملكة بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وقد برز مؤخرا تنظيم جديد أطلق عليه "ألوية الوعد الحق"، أعلن مسؤوليته عن قصف العاصمة ​السعودية​ ​الرياض​ بطائرات ​مسيرة​.

وتصاعدت خلال الأيام الماضية بشكل ملحوظ العمليات العسكرية التي ينفذها الحوثيون المدعومون من طهران على المملكة، عقب تصنيفهم "منظمة إرهابية" من قبل الولايات المتحدة، إلا أن المسؤولين الإيرانيين يسعون في سياق مناوارتهم الاعتيادية إلى الالتفاف على الحقائق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة "إن لدى السعودية مخاوف 'وهمية' من إيران، ونحن مستعدون للحوار معها حول هذه المخاوف".

 وأضاف "نقول للسعودية إن الحرب ليست الرد الأصلح على مخاوفها من إيران، وهي الآن تقف على الجانب الخاطئ من التاريخ".

واعتبر خطيب زادة أن "الحل في اليمن بيد السعودية، وفي أي لحظة أرادت يمكن حل الأزمة".

خطيب زادة: السعودية تجاهلت المبادرات الإيرانية للحوار ولم ترد عليها
خطيب زادة: السعودية تجاهلت المبادرات الإيرانية للحوار ولم ترد عليها

وفي الوقت الذي ترسل فيه طهران لحكام الخليج رسائل تتحدث عن فتح قنوات حوار، تواصل ميليشيات الحوثي المدعومة من قبلها باستهداف العمق السعودي في تناقض بدا مألوفا من قبل النظام الإيراني.

وتراهن إيران التي تستشعر عزلة إقليمية باتت تهددها، خاصة بعد المصالحة الخليجية التي وقعتها قطر والدول الأربع التي كانت تقاطعها، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، على فتح قنوات حوار مع السعودية كقوة إقليمية كبرى، وسبقتها في ذلك الدوحة التي أصرت على جعل طهران جزءا من المصالحة، في دعوة قوبلت بالتجاهل التام من قبل الأوساط الخليجية.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنه "ينبغي لدول المنطقة التوصل إلى فهم مشترك حول القضايا الإقليمية"، مشيرا إلى أن "بعض دول الخليج، بما فيها السعودية، تجاهلت المبادرات الإيرانية للحوار، ولم ترد عليها".

ورحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بدعوة قطر إلى حوار شامل في المنطقة بين طهران ودول الخليج.

وأعلن ظريف أن "طهران مستعدة للحوار مع دول الخليج استجابة لدعوة قطر أو دعوة سابقة من الكويت".

ورفضت دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، دعوات كثيرة من النظام الإيراني إلى الحوار، كونها دعوات شكلية لا تتضمّن أي إشارات إلى تغيير في السياسات الإيرانية المهدّدة لاستقرار المنطقة وأمن دولها.

وأكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في تصريحات سابقة أن دعوات إيران إلى الحوار تهدف إلى التسويف والهروب من أزماتها.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكد في القمة الخليجية التي عقدت في العلا، ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التهديدات الإيرانية وعلى رأسها البرنامج النووي للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ الباليستية، فضلا عن أنشطته التخريبية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصعيد الحوثيين وظهور تنظيم جديد يستهدف المملكة، محاولة إيرانية للضغط على السعودية، وما دعواتها المتكررة إلى الحوار إلا محاولة للهروب إلى الأمام والتنصل من أي مسؤولية حيال استهداف الرياض.

ومنذ مارس 2015 ينفذ التحالف العربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء بعد انقلابهم على الشرعية اليمنية.