طهران تعترف: المفاوضات النووية لم تجر لصالحنا

الخميس 2014/01/02
اتفاق إيران مع القوى الست انتصار أم انكسار

طهران - قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، محمد إسماعيل كوثري، إن المفاوضات التي تجريها بلاده مع القوى العالمية الستّ لم تجر في مرحلتها الأولى لصالح بلاده، معلنا عن تشكيل هيئة لمراقبة الوفد المفاوض وتوجيهه.

وهذا أول تعبير رسمي عن عدم الرضا عن الاتفاق النووي بعد حملة رسمية كانت روّجت للاتفاق باعتباره انتصارا لإيران.

ويأتي ذلك في ظل معلومات عن خلافات بين أجنحة مؤسسة الحكم في إيران بشأن الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه مع القوى العالمية الست بشأن الملف النووي الإيراني، مأتاها عدم رضا الشقّ المتشدد في المؤسسة على طريقة إدارة المفاوضات، واتهامه الرئيس حسن روحاني بالتساهل والتفريط في “المكتسبات” النووية لإيران.

ويقول مطلعون على الشأن الإيراني إن المتشددين يضاعفون من محاولاتهم لانتزاع ملف التفاوض بشأن النووي من يد الرئيس روحاني وفريقه، وأن ذلك لو حصل سيسقط الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع القوى الست، والذي جرت مؤخرا في جنيف مناقشة الإجراءات الفنية لتنفيذه.

وكان قد أعلن منذ أيام عن اعتزام نواب بالبرلمان طرح قانون للنقاش يلزم الحكومة برفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة ستين بالمئة. وحسب كوثري فإن مهمة اللجنة المذكورة ستتمثل في مراقبة أداء الفريق النووي الإيراني المفاوض والتنسيق معه بشأن كل الخطوات والقرارات ذات الصلة.

وقال كوثري، لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إنه “في ضوء النتائج الحاصلة في المرحلة الأولى لاتفاق جنيف، فقد تقرّر أن يقوم فريق المسؤولين المراقب لعمل المفاوضين النوويين بتحديد القضايا بصورة تفصيلية للفريق المفاوض. وذكر أنه في هذه الحالة سيزاول الفريق النووي المفاوض نشاطه بالتنسيق مع اللجنة المذكورة، مضيفا أن “السبب في هذا الأمر يعود إلى أن المفاوضات في المرحلة الأولى لم تجر لمصلحتنا كما ينبغي”. وقال كوثري، إن الفريق المفاوض سينسق مواقفه مع اللجنة في قضايا مثل تخصيب اليورانيوم إضافة إلى مسائل أخرى مرتبطة به.

ويأتي قول المسؤول الإيراني إن الاتفاق لم يأت لصالح بلاده مناقضا لما تم الترويج له بقوة في حملات إعلامية متلاحقة، من أن الاتفاق انتصار دبلوماسي كبير لإيران، وهو ما ورد على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته جواد ظريف.

ورغم ما قد يبدو من عدم رضى عن الاتفاق النووي، يقول مراقبون إن طهران لا تملك من خيار سوى المضي فيه إلى نهايته لأنه يمثل أملها الوحيد في فك العزلة الدولية والخلاص من العقوبات الاقتصادية. وفي هذا السياق قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني سيتم استئنافها الأسبوع المقبل بين كبيري المفاوضين من الجانبين.

وجاء هذا بعد جولة من المفاوضات على مستوى الفنيين وصفها عراقجي في وقت سابق بأنها حققت “تقدما جيدا”.

ولم يتم تحديد لموعد أو زمن محدد للمفاوضات المقبلة، لكن عراقجي قال “بعد نهاية المفاوضات على المستوى الفني حيث حققنا نتائج طيبة نسبيا، أتوقع مواصلة المحادثات الأسبوع المقبل”.

3