طهران تعرض القيام بدور أكبر في العراق

الأحد 2014/06/29
جزائري: إيران مستعدة لمساعدة العراق في مواجهة المتشددين

دبي- قال مسؤول عسكري إيراني كبير إن بلاده مستعدة لمساعدة العراق في قتال متشددين مسلحين باستخدام نفس الأساليب التي تستخدمها ضد مقاتلي المعارضة في سوريا في إشارة إلى أن طهران تعرض القيام بدور أكبر في قتال متشددين سنة يمثلون تهديدا على بغداد.

وظل الزعماء الإيرانيون حتى الآن يقولون إنهم سيساعدون في الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق إذا لزم الأمر لكنهم أوضحوا أن العراقيين قادرون على فعل ذلك بأنفسهم.

وأعلن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم 22 يونيو رفضه لتدخل الولايات المتحدة أو أي قوة خارجية أخرى في قتال المسلحين المتشددين.

وسيطر المسلحون على قطاعات واسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق في الأسابيع القليلة الماضية في إطار سعيه للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المدعومة من إيران وإقامة دولة خلافة إسلامية.

وقال العميد مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إن رد إيران على المتشددين سيكون "حازما وجديا".ولم تشمل تصريحات جزائري التي أدلى بها في وقت متأخر من مساء السبت تفاصيل المساعدة التي قد تقدمها إيران لبغداد لكنه ذكر أن طهران قد تقدم يد المساعدة في إطار ما وصفه بالدفاع الشعبي والمخابرات.

وأضاف "أخبرت إيران المسؤولين العراقيين بأنها مستعدة لتزويدهم بالخبرات الناجحة في الدفاع الشعبي المتنوع وهي نفس الإستراتيجية الناجحة المستخدمة في سوريا لإبقاء الإرهابيين في وضع الدفاع... تتحدد ملامح الإستراتيجية نفسها في العراق الآن بجمع الحشود من كل المجموعات العرقية".

وقال "الرد حازم وجدي.. وبالنسبة لسوريا أعلننا أننا لن نسمح للإرهابيين المرتبطين بأجهزة مخابرات أجنبية بحكم الشعب السوري وإملاء عليه ما يفعله.. سنتبع بالطبع نفس الطريقة مع العراق".

وأنفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مليارات الدولارات في دعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية التي تحولت إلى حرب طائفية بالوكالة بين إيران ودول عربية سنية.

وأفادت مصادر إيرانية مطلعة على تحركات العسكريين ومصادر في المعارضة السورية وخبراء أمن بأن الدعم اشتمل على مئات الخبراء العسكريين وبينهم قادة كبار في قوة القدس الذراع الخارجية السرية للحرس الثوري الإيراني وتلقى الأسد أيضا دعما قتاليا من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

وقال جزائري إن إيران ستتعامل مع العراق في قضايا الدفاع والأمن وضبط الحدود والتحصين. وأضاف أن إيران ستراقب الوضع في المنطقة مثلما فعلت "في سوريا ومناطق أخرى مضطربة في المنطقة" من أجل تقديم المساعدة للعراق.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعرب عن استعداد بلاده لتوفير مساعدة عسكرية للعراق من أجل وقف زحف المسلحين، من دون استبعاد تعاون مع الولايات المتحدة لكنها في الوقت الراهن ترفض التدخل في المعارك.

وأكد روحاني حينها عن "قلق" قادة طهران مما يحدث في العراق، موضحا أن "هناك فرقا بين المساعدة والتدخل"، ومضيفا بأن "تدخل القوات الإيرانية" ليس واردا، نافيا معلومات حول انتشار قوات على الأراضي العراقية لكنه تدارك في الوقت نفسه "من الممكن أن يطلبوا منا المشورة لقتال الإرهاب"

وأوضح روحاني أن إيران "مستعدة لمساعدة العراق إذا طلبت منا الحكومة العراقية ذلك، على أساس القانون الدولي وإرادة الشعب والحكومة العراقيين".

كذلك لم تستبعد طهران التعاون مع واشنطن للتصدي للمقاتلين المتطرفين رغم أنها لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 35 سنة، لكنهما أجرتا محادثات في السابق حول الوضع في العراق قبل انسحاب القوات الأميركية منه نهاية 2011 .وأضاف روحاني مبتسما أن هناك "عدة طرق رسمية وغير رسمية" للتواصل مع الطرف الأميركي.

وقال "إذا رأينا أن الولايات المتحدة تتحرك ضد المجموعات الإرهابية، فعندئذ يمكننا التفكير (في تعاون) لكن حتى الآن لم نر أي تحرك من جانبهم" بينما استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال قوات برية لوقف تقدم الجهاديين في العراق.

ورغم تكبد الجيش العراقي هزيمة كبيرة أمام المتمردين الذين باتوا على مسافة مئة كلم من بغداد، ما زالت طهران متيقنة من أن العراق سيتمكن من حسم الوضع بدون مساعدة خارجية.

1