طهران تعلن عدم الرضوخ لمطلب أوباما بشأن برنامجها النووي

الثلاثاء 2015/03/03
ظريف: موقف أوباما جرى التعبير عنه بعبارات غير مقبولة تنم عن التهديد

أنقرة - قالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء إن إيران ترفض مطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن تلزم طهران نفسها بتجميد أنشطتها النووية الحساسة لمدة عشر سنوات على الأقل واصفة الطلب بأنه "غير مقبول".

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله "موقف أوباما... جرى التعبير عنه بعبارات غير مقبولة وتنم عن تهديد... لن تقبل إيران المطالب المبالغ فيها وغير المنطقية."

وفي مقابلة مع رويترز بالبيت الأبيض الاثنين قال أوباما إنه يجب على إيران أن تلزم نفسها بتجميد لأنشطتها النووية يمكن التحقق منه لعشر سنوات على الأقل من أجل التوصل لاتفاق نووي مهم بين طهران والقوى العالمية الست.

وقال أوباما إن خلافا مع إسرائيل بسبب الكلمة التي من المزمع أن يلقيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي الثلاثاء لمعارضة إبرام اتفاق مع إيران هو خلاف عابر لن يكون له "ضرر دائم" على الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

لكنه أضاف أنه يوجد "اختلاف مهم" بين إدارته والحكومة الإسرائيلية بخصوص كيفية تحقيق هدفهما المشترك لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

وقال أوباما "في الواقع إذا كانت إيران مستعدة للموافقة على إبقاء برنامجها النووي على ما هو عليه الآن لمدة عشر سنوات على الأقل وتقليص عناصر منه موجودة في الوقت الراهن... إذا حصلنا على ذلك وعلى وسيلة للتحقق منه فلا توجد خطوات أخرى يمكننا اتخاذها لتعطينا مثل هذه الضمانة بأنهم لا يملكون سلاحا نوويا."

وأضاف أوباما أن هدف الولايات المتحدة هو التأكد من أن "هناك سنة واحدة على الأقل بين أن نراهم (الإيرانيين) يحاولون الحصول على سلاح نووي وبين أن يكون بمقدورهم بالفعل اقتناء سلاح."

وتخشى إسرائيل أن دبلوماسية أوباما - مع اقتراب موعد مهلة آخر مارس للتوصل إلى اتفاق إطار نووي- لن تمنع عدوها اللدود من تطوير سلاح نووي. وتنفي طهران أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

وتحدث نتنياهو منتقدا أي اتفاق محتمل قائلا إن المفاوضين تخلوا فيما يبدو عن تعهد بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية. ويقول إن إيران المسلحة نوويا تشكل تهديدا لوجود إسرائيل.

وسعى أوباما إلي التهوين من شأن الضرر الطويل الأجل للخلاف حول كلمة نتنياهو المرتقبة في الكونغرس قائلا إن الخلاف ليس شخصيا وإنه سيجتمع مع الزعيم الإسرائيلي مرة أخرى إذا فاز في الانتخابات التي ستجرى في إسرائيل في 17 مارس الجاري.

وردا على سؤال عن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران قبل مهلة أبعد حدد لها الثلاثين من يونيو قال أوباما إن هناك شكا كبيرا فيما إذا كانت إيران ستوافق على مطالب بتفتيش صارم وعلى المستويات المنخفضة لقدرات تخصيب اليورانيوم التي سيتعين عليها الالتزام بها.

واستطرد قائلا "لكن إذا وافقوا على ذلك فسيكون ذلك أكثر تأثيرا في السيطرة على برنامجهم النووي من أي عمل عسكري قد نتخذه ومن أي عمل عسكري قد تتخذه إسرائيل وسيكون أكثر فاعليه بكثير من العقوبات."

وينظر إلى اتفاق نووي شامل على أنه أمر أساسي لتقليص خطر نشوب حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط في وقت تنخرط إيران فيه بقوة في الصراع في كل من سوريا والعراق.

1