طهران تعيّن سفيرا جديدا في المغرب بعد تعهدها بوقف المد الشيعي

الأربعاء 2014/12/24
المغرب حريص على علاقات دبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل

طهران - عيّنت إيران سفيرا جديدا لدى المغرب، في خطوة تهدف إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد خلاف مستمر منذ سنوات، حسبما أكدته وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس حسن روحاني صادق على تعيين محمد تقي مؤيد الذي عمل سابقا سفيرا في كل من تونس وهولندا واليونان. غير أنّ الوزارة لم توضح متى سيتولى السفير الجديد مهامه.

ووفقا لتقارير إعلامية مغربية وإيرانية، فإن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار ونظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، سبق أن أجريا مكالمة هاتفية، تناولت الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وظهرت مؤشرات انفراج العلاقات المغربية الإيرانية، في يناير 2014، عندما وجّه المغرب دعوة إلى إيران لحضور الاجتماع الأخير للجنة القدس، الذي انعقد في الشهر ذاته بمدينة مراكش المغربية.

وكان البلدان قد أكدا، مطلع العام، ضرورة إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما التي قطعها المغرب، منذ مارس 2009، بعد انتقادات وجهتها إيران إلى المملكة لإعرابها عن دعم مملكة البحرين إزاء الأجندات الخارجيّة.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قد صرح في فبراير الماضي أن “سفارتي البلدين سيعاد فتحهما قريبا”.

ومع ذلك، فقد فرضت الرباط “شروطا” قبل عودة السفير الإيراني من بينها “الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية” للمملكة، وفق ما تداولته الصحف المغربية.

وكانت الخارجية المغربية قد ندّدت، في 2009، بـ”نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية وبخاصة من طرف البعثة الدبلوماسية في الرباط تستهدف الإساءة للمقوّمات الدينية الجوهرية للمملكة والمسّ بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي”.

ورأت أن “هذه الأعمال تعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للمملكة وتعارض قواعد وأخلاقيات العمل الدبلوماسي”.

ووفقا لتاج الدين الحسيني، الخبير المغربي في العلاقات الدولية وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، فإن تطبيع العلاقات بين الرباط وطهران، لن يؤثر سلبا في العلاقات بين المغرب ودول الخليج.

وكان مسؤول بالخارجية المغربية قد كشف، في وقت سابق، عن قرار تعيين سفير مغربي بطهران قريبا، بالتزامن مع تعيين سفير إيراني جديد بالرباط، أعلنت عنه الوكالة الإيرانية الرسمية، السبت.

من جانبه، قال سعدالدين العثماني، وزير الخارجية المغربي السابق، إن “الدينامية بين البلدين بدأت منذ شهور، حيث تجلت في الاتصال بين مسؤولي البلدين”، مضيفا أن “تطبيع العلاقات بين طهران والرباط لن تؤثر على العلاقة التي تربط المغرب ودول الخليج، خصوصا أن جميع الدول الخليج لديها علاقات دبلوماسية مع إيران، وتختلف درجة قوتها من دولة إلى أخرى”.

2