طهران تفند ادعاءات واشنطن بتفكيك برنامجها النووي

الجمعة 2014/01/24
روحاني يبحث عن تهدئة في دافوس مع مختلف الخصوم

جنيف - أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد فتح سفارتها في طهران.

جاء ذلك في تصريح له مع الإذاعة السويسرية “آر.تي.إس″ وذلك بعد أربعة أيام من بدء بلاده في تقليص أنشطتها النووية وتعليق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جزء من العقوبات المفروضة عليها في إطار اتفاق بينهما.

واعتبر الرئيس الإيراني أن تجاوز العداء في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة منذ أكثر من 3 عقود أمر غير مستحيل، حيث قال إن “إعادة فتح سفارة أميركية في طهران ليس أمرا مستحيلا”.

وأبرز روحاني أنه من الممكن في المستقبل أن تكون في طهران سفارة أميركية بدلا من أن تواصل السفارة السويسرية تمثل مصالح واشنطن في إيران، وقال “لا يستمر عداء إلى الأبد ولا تستمر صداقة إلى الأبد أيضا”، مضيفا أن ذلك سيتطلب جهدا كبيرا لكن على الجميع تحويل العداوات إلى صداقات، حسب قوله.

وأضاف روحاني أن العديد من الصعوبات في السابق عرقلت العلاقات الإيرانية الأميركية، مؤكدا على أن العلاقات بين البلدين قد تشهد تطورا في المستقبل.

وأوضح روحاني أن مفتاح العلاقات بين بلاده وواشنطن هي الأفعال وليست الأقوال، مشيرا إلى وجود فرصة لتحسينها إذا اعترفت واشنطن بحقوق الشعب الإيراني ووفرت ظروفا لتجاوز العداء، حسب تعبيره.

وقال الرئيس الإيراني “علينا أن نفكّر جميعا في تسوية المسائل العالقة من أجل مستقبل إيجابي، على الرغم من أن ذلك سيكون تحدّيا كبيرا”، مشدّدا في الوقت نفسه، على أن طهران تمد يد الصداقة إلى جميع الشعوب في العالم.

وحذّر روحاني من الإرهاب والتطرف الذي أصبح يطال المنطقة، مبيّنا أنه لا وجود لدولة تعيش بمفردها في العالم وأن الفرصة قد حانت لتحسين علاقات إيران مع الخارج.

وجدّد روحاني التأكيد على أن الشعب الإيراني لن يتنازل عن حقوقه النووية نافيا، في القوت نفسه، الحصول على أسلحة نووية.

من جانب آخر، اتهم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي روحاني بمواصلة ما وصفه بـ”حملة التضليل” الإيرانية.

وقال نتنياهو عقب كلمة الرئيس الإيراني إن “روحاني يواصل حملة التضليل الإيرانية وبينما يدين روحاني قتل الأبرياء فإنه خلال الأيام الأخيرة فقط تم إعدام العشرات من الأبرياء في بلاده”، مضيفا أن إيران تمنع مواطنيها من التكنولوجيا واستخدام الانترنت بشكل حر، حسب قوله.

ونبّه رئيس الوزراء الإسرائيلي المجتمع الدولي من خطر الوقوع في فخ التضليل الذي تقوم به إيران، حسب وصفه، داعيا دول العالم إلى منعها من امتلاك القدرة على إنتاج الأسلحة النووية.

نتنياهو: "طهران تمتلك أجهزة طرد مركزي ومفاعل ماء ثقيل وتمتلك صواريخ عابرة للقارات"

وتابع نتنياهو بالقول “بينما يتحدث روحاني عن السلام فإنه رفض حتى اليوم الاعتراف بوجود دولة إسرائيل، ونظامه يدعو يوميا إلى تدميرها”، متّهما طهران باحتفاظها بأجهزة طرد مركزي وبمفاعل ماء ثقيل وبامتلاكها صواريخ عابرة للقارات من أجل الحصول على أسلحة نووية. يذكر أن إيران والقوى العالمية الست توصّلت إلى اتفاق يقضي بتعليق الأنشطة النووية في إيران في غضون الأشهر الستة القادمة، بحيث يتم إلغاء العقوبات على السلع في مقابل تقديم تنازلات إضافية في البرنامج النووي.

وفي السياق نفس، صرّح محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، بأن واشنطن أخطأت في وصف التنازلات التي وافقت عليها بلاده في إطار الاتفاق النووي مع مجموعة “5+ 1″، موضّحا أن طهران لم توافق على تفكيك أي شيء من برنامجها النووي، حسب وكالة الأنباء الإيرانية.

وقال ظريف في مقابلة مع شبكة “سي.إن.إن” الأميركية، أمس الخميس، إن “العبارات التي يستخدمها البيت الأبيض لوصف الاتفاق تختلف عن النص المتفق عليه بين إيران و”السداسية” التي شاركت في محادثات جنيف”.

واتهم ظريف الولايات المتحدة بإعطاء انطباع خاطئ للمجتمع الدولي بالأسلوب الذي تعتمده من أن بلاده ستوقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة أكثر من 5 بالمئة وتفكك الروابط التقنية المطلوبة للتخصيب إلى درجة تفوق الـ5 بالمئة.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن “البيت الأبيض يحاول أن يسوق الأمر على أنه تفكيك للبرنامج النووي الإيراني”.

وأشار ظريف إلى أنه عند قراءة النص الأصلي للاتفاق فإنه لا وجود لأية كلمة تدل على التفكيك قائلا “إذا وجدت كلمة واحدة في النص بكامله قريبة حتى من التفكيك أو يمكن تفسيرها على أنها تفكيك فأنا سأتراجع عن تعليقي”، موضحا أنه بكل بساطة لا وجود لعمليات تفكيك لأية أجهزة طرد مركزي أو أية تجهيزات أخرى بل لم يعد هنالك إنتاج أو تخصيب أكثر من 5 بالمئة.

وذكر ظريف أن الطرفين في المفاوضات النووية خضعا لضغوط حيث واجه الجميع صعوبات ومعارضات ومخاوف، مشيرا إلى أنه استدعي، الأربعاء، إلى البرلمان الإيراني للمساءلة.

5