طهران تقف حجر عثرة أمام مساعي إنقاذ الاتفاق النووي

النظام الإيراني يتلاعب بحلفائه الأوروبيين في الاتفاق النووي لكسب مزيد من الوقت.
الثلاثاء 2019/07/16
كسب مزيد من الوقت

طهران - يبدو أن السياسة الإيرانية تتعارض مع الجهود الأوروبية الحثيثة لإنقاذ الاتفاق النووي، فمطالبة طهران بالضغط على الولايات المتحدة لتعليق العقوبات هي بمثابة الشروط التعجيزية، ونظام ولاية الفقيه عن يقين بأن الأوروبيين عاجزين عن مساعدتهم في الالتفاف عن هذه العقوبات.

لكن إيران تعمل على مزيد تكريس الضغوط على حلفائها في الاتفاق النووي لكسب مزيد من الوقت وتحسين موقعها في أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية.

ودعوة النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية إسحاق جهانغيري الدول الأوروبية للضغط على الولايات المتحدة لتعليق العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية، تندرج في إطار الضغوط التي تسعى طهران إلى تسليطها على الدول الأوربية.

وقال إسحاق جهانغيري إن "عودة إيران إلى كامل التزاماتها أمر بسيط للغاية، فإذا شئنا، سنستأنف في غضون ساعات العمل بكافة التزاماتنا وفق الاتفاق النووي، لكن هذا رهن بعمل الأطراف الأخرى للاتفاق بتعهداتها".

وتبددت آمال الأوروبيين في إنقاذ الاتفاق في ظل عدم وجود أي تجاوب من قبل إيران.

تكريس مزيد من الضغوط
تكريس مزيد من الضغوط

ويأتي ذلك غداة اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، وكانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني صرحت أمس بأن الاتفاق "ليس بصحة جيدة لكنه لا يزال على قيد الحياة".

وقالت إن الاتحاد الأوروبي ما زال يأمل في أن تعود طهران إلى "الامتثال الكامل"، بعد أن أعلنت أنها رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم وزادت من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب فوق المستوى المتفق عليه مع القوى العالمية في عام .2015

وكانت إيران قامت بتقليص تعهداتها في الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه وقيامها بفرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

وعلى الرغم من وجود "عدم امتثال كبير" من جانب إيران، فقد قالت موغيريني إنه لم يحن الوقت بعد لإطلاق آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في اتفاقية عام 2015 .

من جانبه، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي مع ايران، واعتبر أن البعض لن يدركوا المخاطر المترتبة على ذلك حتى "تسقط الصواريخ الإيرانية على الأراضي الأوروبية".

ونشر نتانياهو مقطع فيديو على حسابه في تويتر يقول فيه "يبدو أن هناك هؤلاء في أوروبا الذين لن يستيقظوا حتى تسقط الصواريخ النووية الإيرانية على الأراضي الأوروبية، وعندها يكون الأوان قد فات".

ويعارض نتانياهو الاتفاق النووي بشدة وكان قد حض حليفه ترامب على الانسحاب منه.

Thumbnail

وفي إطار سياسة المساومة والضغط التي تنتهجها طهران، أكدت السلطة القضائية في إيران الثلاثاء اعتقال الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه بعد يوم من تطرق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقضية مع طهران.

وطالب ماكرون بتفسير من إيران بشأن اعتقال عادلخاه التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والإيرانية الشهر الماضي وهي الواقعة التي عقدت الجهود الفرنسية لنزع فتيل التوتر في المنطقة.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي "هذه السيدة المذكورة احتجزت في الآونة الأخيرة... ولكن بسبب طبيعة القضية فهذا ليس الوقت الملائم لإعطاء أي معلومات بشأنها".