طهران تلوح بالرد المناسب على العقوبات الأميركية الجديدة

الأحد 2014/08/31
ظريف: العقوبات الأميركية الجديدة تعقد الاتفاق حول الملف النووي

طهران - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن العقوبات الأميركية الجديدة ستجعل الظروف أكثر تعقيدا أمام التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي، وأضاف أن الجمهورية الإسلامية "سترد على هذا الإجراء إذا رأت أنه ضروري".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول إن "الإجراء الأميركي بفرض عقوبات جديدة ضد بعض الشخصيات والشركات الإيرانية، يتعارض مع فحوى اتفاق جنيف والتزام الولايات المتحدة بهذا الاتفاق".

وأكد ظريف أن "العقوبات الأميركية تأتي لإرضاء مجموعات الضغط التي تعارض أي اتفاق مع إيران".

وأضاف :"الجانب الأميركي يسعى إلى تبرير إجراءاته باعتماد بعض الاعتبارات الفنية والتفاصيل.. ولو أردنا استخدام هذا الأسلوب، فإن إيران وباعتماد بعض التفاصيل الفنية من اتفاق جنيف بإمكانها اتخاذ إجراءات لا تبعث على ارتياح الجانب الآخر".

وقال: "اعتمدنا سياسة ضبط النفس حتى الآن، لكن إذا تم استغلال هذا الأمر سنرد في الوقت المناسب".

كما أعلن ظريف أنه سيلتقي وزراء خارجية مجموعة 5+1، المكونة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سيعقد في نيويورك، في سبتمبر المقبل.

وأتهم الرئيس الإيراني "حسن روحاني" السبت، الولايات المتحدة الأميركية بانتهاك العقوبات المفروضة على بلاده، من خلال فرض عقوبات جديدة تشمل 25 شخصية وشركة إيرانية، مضيفاً أن هذه الخطوة من الولايات المتحدة الأمريكية يخالف جوهر اتفاق جنيف.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي دعا إليها ممثلين وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وأشار روحاني إلى أن العقوبات الجديدة التي تدعي أمريكا أنها امتداد للعقوبات السابقة، خاطئة ومخالفة للقوانين.

وأوضح روحاني أن العقوبات الأميركية غير المشروعة هي انتهاك لحقوق الشعب الإيراني، مؤكداً أنهم سيقفون ضدها بكل قوة، مشيراً أن الولايات المتحدة تتحجج بأن الشركات الإيرانية انتهكت العقوبات السابقة، لافتا أنه من الطبيعي أن ينتهكوا هذه العقوبات للتغلب عليها، لأنها غير مشروعة، وأن بعضها جريمة ضد الإنسانية.

وردا على سؤال حول هل سيلتقي الرئيس الأميركي "باراك أوباما" إذا ما سافر إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجاب روحاني أن رحلته إلى نيويورك لم تحسم بعد، مؤكداً أنه ليس لديه أي خطة للقاء الرئيس الأميركي.

وأكد روحاني أنه يتعين على جميع دول العالم محاربة الإرهاب والعنف والتطرف، منتقداً بعض الدول التي تدعي مكافحة الإرهاب بأنها ليست جادة، مستذكرا تحذيراتهم في العام الماضي للكثير من الدول الكبيرة في المنطقة حول خطر الجماعات الإرهابية في سوريا، مضيفأ أن تلك الدول تشاهد الجرائم التي ترتكبها تلك الجماعات، مشددا أنه بغض النظر عن الضحية فإن الجريمة تبقى جريمة.

وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله أن يتوصلوا مع الدول 5+1 إلى اتفاق نهائي بخصوص برنامج طهران النووي في حال أبدى الطرف المقابل حسن نية، مشيراً إلى صعوبة المفاوضات،لافتاً أن العقوبات الأميركية الأخيرة لا تضر المفاوضات النووية، إلا أنها تضر بالثقة المتبادلة، مؤكدا أنهم سيواصلون المفاوضات.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة سلسلة إجراءات تستهدف شركات وأفراد تقول إنهم يساعدون إيران في الالتفاف على العقوبات الدولية. وقال مسؤول أمريكي إن الإجراءات تشمل تجميد حسابات ومنع أفراد وشركات من الوصول إلى النظام المالي للولايات المتحدة، كما تستهدف شركات إيرانية لدعمها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بينها شركات عاملة في مجالي النقل والطيران، ومصارف إيرانية.

1