طهران تمنع سائقي الحافلات من التحدث للمراسلين الأجانب

سائقو الحافلات يعتبرون أن الإجراء يهدف إلى منع تسرب مشكلاتهم إلى وسائل الإعلام.
الجمعة 2019/11/15
رقابة مشددة

طهران - حظرت السلطات الإيرانية على سائقي الحافلات العمومية في العاصمة طهران التحدث إلى المراسلين الأجانب داخل البلاد.

وبحسب ما ذكرت قناة “إيران إنترناشونال” الإخبارية الناطقة بالفارسية من لندن، في تقرير لها الأربعاء، جاء هذا القرار بعد إجراء وسائل إعلام معارضة مقابلات مع سائقي حافلات في طهران.

وأصدرت نقابة شركة حافلات طهران وضواحيها قرارا ألزمت به السائقين كتابيا بعدم الإدلاء بتصريحات صحافية سوى في حال التصريح لهم بذلك مسبقا.

وذكر البيان أن الأمن داخل شركة حافلات طهران هدد السائقين وضغط عليهم لإجبارهم على توقيع تعهد كتابي بعدم التحدث لمراسلي وسائل الإعلام الأجنبية.

ونشرت النقابة نسخة من وثيقة رسمية عبر موقع “تيليغرام” تلزم سائقي الحافلات بالتحدث لوسائل إعلام محلية ومعتمدة فقط بدعوى الحفاظ على القيم الإيرانية.

واعتبر سائقو الحافلات أن هذا الإجراء هدفه التغطية على ضعف أداء إدارة الشركة إزاء تهالك الحافلات، وخوفا من تسرب مشكلات السائقين إلى وسائل الإعلام.

وتمارس السلطات الإيرانية رقابة مشددة على الصحافيين والمراسلين الأجانب في البلاد، ويتم التضييق على عملهم كما لو كانوا جواسيس. وفي إحدى مقالاته، وصف رئيس تحرير إحدى الصحف الإيرانية المحسوبة على الحرس الثوري وسائل الإعلام الغربية بأنها “وسائل إعلام العدو”، وأضاف أن أي شخص سواء كان إيرانيا أو مراسلا أجنبيا يغطي الأحداث في إيران ويتعامل مع تلك المنصات الإعلامية، فهو جاسوس ولا بد أن يعاقب بأقصى عقوبة.

واعتبر أن إيران مازالت في حرب ناعمة مع الغرب، ولا بد أن يحترس النظام والشعب الإيراني من هؤلاء المراسلين، فهم مجرد جواسيس وأداة في يد الغرب لتشويه سمعة البلاد.

وجاءت إيران في ذيل الترتيب العالمي لحرية الصحافة الصادر حديثا عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث صنفت طهران كإحدى أكثر الحكومات قمعا للصحافيين والمراسلين الأجانب على أراضيها.

ويشكل الصحافيون ثلثي أعداد المعتقلين في السجون الإيرانية، حيث يدفعون ثمنا باهظا بسبب محاولتهم الحصول على معلومات مستقلة، والتي قد تسهم في الكشف عن فضائح فساد مالي ضخمة ترتبط بأشخاص نافذين.

18