طهران تنتقد المواقف الأوروبية المنسجمة مع واشنطن

إيران تطالب الأوروبيين بتطبيع العلاقات الاقتصادية معها رغم العقوبات الأميركية وتلوح بفرض عقوبات.
الأحد 2019/06/09
ظريف: الأوربيون ليسوا في موقف يؤهلهم لانتقاد إيران

لندن - يحمل الخطاب السياسي والإعلامي للمسؤولين الإيرانيين تناقضات وارتباك واضحا في غمرة ما تواجهه طهران من ضغوطات دولية وضعت نظاما كاملا على المحك، وجعلت سياسييه لا يملكون إلا المناورة  فيما تبقى لهم من هامش الوقت.

وقالت إيران إن أوروبا ليست في موقف يؤهلها لانتقاد طهران بسبب قدراتها العسكرية بل ودعت الزعماء الأوروبيين إلى تطبيع العلاقات الاقتصادية مع الجمهورية الإسلامية رغم العقوبات الأميركية وإلا سيواجهون العواقب.

وتشاطر الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الولايات المتحدة مخاوفها حيال برنامج إيران الصاروخي الباليستي وأنشطتها في المنطقة.

لكنها دافعت عن الاتفاق النووي قائلة إنه يفرض على الأقل قيودا على البرنامج النووي الإيراني ويمكن أن يكون أساسا لمحادثات في المستقبل.

ونقلت هيئة البث الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله "الأوربيون ليسوا في موقف يؤهلهم لانتقاد إيران على مسائل خارج خطة العمل الشاملة المشتركة" في إشارة إلى الاتفاق النووي.

وأضاف "على الأوروبيين والأطراف الأخرى الموقعة على خطة العمل الشاملة المشتركة تطبيع العلاقات الاقتصادية مع إيران... سنوقف التزاماتنا أو سنتحرك وفقا لإجراءاتها".

من جانبه انتقد علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد بسبب تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي خلال اجتماع مع ترامب عندما قال إن أهدافه هي نفس أهداف الولايات المتحدة فيما يتعلق بإيران.

وقال ماكرون إن فرنسا تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية مضيفا "كان لدينا اتفاق حتى عام 2025 ونريد أن نعزز هذا ويكون لدينا يقين كامل على المدى الطويل... بالحد من النشاط الباليستي واحتواء إيران إقليميا".

ونقلت وكالة أنباء فارس عن لاريجاني قوله "التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الفرنسي في اجتماع مع ترامب كانت مخزية وغير ملائمة".

وأضاف "تصريحات ماكرون لا تتماشى مع ما يقوله لرئيسنا حسن روحاني في اجتماعاتهما وعلى الهاتف".

وتصر إيران على أن أنشطتها النووية سلمية بحتة ورفضت مرارا بحث برنامجها الصاروخي.

وأوقفت إيران الشهر الماضي بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي وحذرت من أنها ستحد من المزيد من الالتزامات خلال 60 يوما إذا لم يوفر لها الأوروبيون الحماية من العقوبات الأميركية.

وسيزور وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إيران هذا الأسبوع وسيبحث خلال الزيارة خيارات الحفاظ على معاهدة الحد من الانتشار النووي.