طهران تنفي مشاركتها في خطط تركية روسية لتحييد الأسد

وسائل إعلام روسية: موسكو وأنقرة وطهران خططت لتشكيل حكومة مؤقتة في سوريا تضم قوى معارضة وتستبعد نظام بشار الأسد.
الثلاثاء 2020/05/12
مصير مجهول

دمشق - نفت طهران وجود أي خطط جرى بحثها مع موسكو وأنقرة عبر مسار أستانة تقضي بتحييد نظام الرئيس بشار الأسد، لحل الأزمة الممتدة في سوريا منذ العام 2011.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية سيد عباس موسوي، أن “الأخبار المتداولة حول رسم مستقبل سوريا عبر مسار أستانة لا تعكس الحقيقة”.

وأكد موسوي، أن “إدارة طهران تقف دائما بجانب الدولة السورية وشعبها”. وأردف “أي قرار حول مستقبل سوريا، يجب أن يتخذه الشعب السوري”. وذكرت وسائل إعلام روسية، مؤخرا أن موسكو وأنقرة وطهران خططت لتشكيل حكومة مؤقتة في سوريا تضم قوى معارضة وتستبعد نظام بشار الأسد.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد العلاقة بين موسكو ودمشق فتورا، جراء سياسات النظام السوري ورفضه أي حلول تنتقص من صلاحياته، فضلا عن عجزه عن وقف حالة الانفلات والفساد المنتشرة في المناطق الواقعة تحت سيطرته ما يثير مخاوف روسيا من خسارة كل ما تحقق بتدخلها المباشر في هذا البلد في العام 2015. وتشن وسائل إعلام روسية قريبة من الكرملين منذ فترة حملة على النظام السوري لاسيما على الرئيس بشار الأسد الذي اتهمته بالضعف والعجز عن ضبط الأمور فيما فهم منه أن موسكو أصبحت تنظر للأخير كعبء يثقل كاهلها، خصوصا وأن الأخير لا يظهر التعاون المطلوب معها فضلا عن أنها سئمت محاولاته اللعب على أوتار العلاقة بينها وبين طهران.

Thumbnail

وعلى خلاف إيران التي سارعت لدحض أي خطط لتنحية الأسد، فإن الكرملين يلتزم الصمت حيال هذا الموضوع، ما يعد مؤشرا على إمكانية أن تقدم موسكو على هذه الخطوة، في حال لم تلمس أي تغير في سياسات الأخير.

ويقول محللون إن طهران التي كانت أوفدت الشهر الماضي وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى دمشق لا تزال ترى بأن النظام الحالي الضامن الأساس لمصالحها في سوريا، وأنها ليس في وارد التحرك للتخلي عنه، حتى وإن دفعت موسكو بهذا الاتجاه.

وتهدف تركيا وروسيا وإيران، عبر مسار أستانة للسلام إلى احتكار الحل السياسي وقد أثبت هذا التوجه عقمه وإن كان البعض يرى أنه قد يجري إحياء هذا المسار في حال حصلت توافقات مع الجهات المقابلة (الولايات المتحدة وحلفائها) بشأن التسوية في هذا البلد.

2