طهران تهدّد الدول الأوروبية في حال فشلها في إنقاذ الاتفاق النووي

الخارجية الإيرانية تهدد "بإجراء قوي ومختلف" إذا لم يتغير تعامل الأوروبيين مع الملف النووي.
الاثنين 2020/01/20
الضغوط الدولية تحاصر إيران

طهران ـ تبادر إيران إلى سياسة الهجوم كلما تقلصت حظوظها في التوصل إلى تسوية سياسية مع خصومها بخصوص الاتفاق النووي الإيراني، وفي هذا الإطار هددت الخارجية الإيرانية الاثنين "بإجراء قوي ومختلف" إذا لم تتغير طريقة تعامل الأوروبيين مع الملف النووي للجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي القول إلى تقليص الالتزامات الذي أعلنته إيران في وقت سابق من الشهر الجاري هو "الخطوة الأخيرة في تقليص التعهدات"، وأنه "إذا لم يتجاوب الأوروبيون، سنقوم بإجراء قوي ومختلف".

وأشار موسوي إلى أن "إيران عدلت من التزاماتها النووية في إطار الاتفاق النووي نظرا لعدم التزام الأطراف الأخرى بتعهداتها".

وقال موسوي في مؤتمر صحفي تلفزيوني أسبوعي "طهران ما زالت في الاتفاق النووي.. مزاعم القوى الأوروبية بشأن انتهاك إيران للاتفاق لا أساس لها من الصحة".

عباس موسوي: استمرار إيران في تقليص التزاماتها النووية يتوقف على الأطراف الأخرى
عباس موسوي: استمرار إيران في تقليص التزاماتها النووية يتوقف على الأطراف الأخرى

واعتبر أن إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا عزمها تفعيل آلية فض النزاعات في الاتفاق النووي "غير مقبول على الإطلاق"، وأشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يتوقع أن "يقدم الأوروبيون على إحالة الاتفاق النووي إلى مجلس الأمن". وأكد :"إن فعلوا، فإننا مستعدون للرد".

وتابع موسوي :"لم نغلق باب التفاوض مع الدول الأوروبية والكرة في ملعبها ... وقد قدمنا مقترحات للأوروبيين للخروج من الأزمة الراهنة في الاتفاق النووي، ونأمل أن لا يخضعوا للتنمر الأميركي".

وتُهدّد انتقادات طهران لهذه الدول بنسف الجهود التي تبذلها بعض الدول للتوسط من أجل الوصول إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت إيران أعلنت في الخامس من يناير الجاري أنها لم تعد ملزمة بأية قيود متبقية في الاتفاق النووي، وأكدت في الوقت نفسه أن هذا لا يعني الانسحاب من الاتفاق.

وتأتي تصريحات الموسوي بعد يوم من إعلان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الأحد، أن بلاده ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في حال اتخاذ أي إجراءات "غير عادلة".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني مرارا إن من الممكن العدول عن الخطوات النووية التي اتخذتها بلاده إذا قدمت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق الحماية للاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية.

وجاءت الخطوة الإيرانية بعد اغتيال قاسم سليماني، القائد الأبرز في الحرس الثوري الإيراني، بغارة أميركية في بغداد.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تعد واشنطن الأمور لما كانت عليها وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

وأدخلت إيران خفضا تدريجيا على الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق من أجل الضغط على الدول الأخرى الأطراف به لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق لصالح إيران.