طهران سعيدة بتجنيب الأسد الضربات الأميركية

الاثنين 2013/09/16


الحرب مستمرة...

طهران - أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين أن بلاده تسعى وبكل قدراتها لمنع وقوع الحرب على سورية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول إن دول وشعوب المنطقة لن تقف موقف المتفرج من الأزمة السورية وأن إيران لم ولن تقف موقف المتفرج تجاه هذا الأمر المصيري.

وأضاف في كلمة ألقاها في الملتقى العام لقادة ومسؤولي الحرس الثوري أن "الغرب يخطئ حينما يتصور أن إيران تسعى إلى الهيمنة العسكرية على المنطقة"، وقال "إذا كانت إيران اليوم قوة مهمة في المنطقة، فهذا يعود إلى قوة الخطاب الذي تمتلكه".

في غضون ذلك رأى القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد رضا جعفري، أن التوجه لعمل عسكري ضد سوريا قد فشل حتى الآن.

ونسبت وسائل اعلام إيرانية الى اللواء جعفري، قوله الإثنين، أمام الدورة الـ20 للاجتماع العام للقادة والمسؤولين بالحرس الثوري، "إن الأعداء عمدوا الى تدخل عسكري في سوريا إلا أن هذا التوجه قد باء بالفشل حتى الآن".

واعرب جعفري عن امله "بان تواجه كل مؤامرات الأعداء ومخططاتهم في المستقبل الفشل الذريع".

واشار الى ان "الأعداء" خلصوا الى انهم لن يحققوا شيئاً في حال تدخلهم العسكري في سوريا حيث ينطبق الأمر كذلك قطعاً على إيران إذا ما قرروا الهجوم عليها.

وأشادت الحكومة السورية باتفاق الأسلحة الكيماوية الذي توسطت فيه روسيا وجنبها ضربات أميركية ووصفته بأنه "انتصار" بينما دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن الاتفاق الذي تخشى المعارضة أن يعزز موقف عدوها في الحرب الأهلية.

وقال وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر لوكالة الإعلام الروسية للأنباء إن الاتفاق الروسي الأميركي يمثل "انتصارا لسوريا تم تحقيقه بفضل أصدقائنا الروس."

ورغم أن حيدر ليس مقربا من الأسد إلا أنه أول مسؤول سوري يعلق على الاتفاق الذي توصل إليه وزيرا الخارجية الأميركية جون كيري والروسي سيرجي لافروف السبت في جنيف. وتجاوز الوزيران الخلافات بينهما بشأن سوريا واتفقا على دعم برنامج للأمم المتحدة مدته تسعة أشهر لتدمير ترسانة الأسد من الأسلحة الكيماوية.

وأدى الاتفاق إلى تأجيل التهديد بشن ضربات جوية الذي أطلقه أوباما بعد هجوم بالغاز السام أودى بحياة مئات المدنيين السوريين يوم 21 أغسطس رغم أنه شدد على أن استخدام القوة يظل خيارا قائما يمكن اللجوء إليه إذا أخلف الأسد وعده.

ولا تزال القوات الأميركية في مواقعها. ومازالت روسيا تعارض العمل العسكري ولكنها الآن تؤيد فرض عقوبات من الأمم المتحدة في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

ورد كيري الذي يزور إسرائيل على الشكوك المتزايدة من جدوى "أكبر عملية نزع للأسلحة الكيماوية على الإطلاق" إذ شدد على أن الخطة قد تنجح. وسعى كيري وأوباما إلى طمأنة الإسرائيليين بأن قرار تعليق ضرب سوريا لا يعني أن إيران يمكنها السعي وراء تصنيع أسلحة نووية دون عقاب.

ووافق أوباما على اقتراح نزع الأسلحة الذي طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي بعد أن لاقت خطته للقيام بعمل عسكري معارضة في الكونجرس. ويخشى المشرعون من تورط أمريكي جديد ومفتوح في الشرق الأوسط ويشعرون بالقلق من وجود عناصر من تنظيم القاعدة بين معارضي الأسد.

ورفض أوباما الانتقادات الموجهة لأساليبه التي تتغير سريعا بخصوص سوريا وقال إن هذه الانتقادات تركز على "الأسلوب" وليس الجوهر. وبينما شكر الرئيس الأميركي نظيره الروسي لضغطه على "نظام الأسد" لنزع السلاح إلا أنه انتقده لتشكيكه في مسؤولية الأسد عن هجوم الغاز.

وقال أوباما ردا على بعض المخاوف - خاصة في إسرائيل - من أن يشجع تساهل الولايات المتحدة مع الأسد حلفاءه في إيران على تصنيع أسلحة نووية إن برنامج طهران النووي يمثل له "قضية أكبر بكثير" من غازات الأسد السامة.

وأبلغ أوباما قناة إيه.بي.سي "يجب ألا يستنتج الإيرانيون أن عدم توجيه ضربة لسوريا يعني أننا لن نضرب إيران" كاشفا عن أنه تبادل رسائل مع نظيره الإيراني حسن روحاني.

وأضاف " من ناحية أخرى ما ينبغي أن يستخلصوه من هذا الدرس هو أن هناك إمكانية لحل هذه القضايا دبلوماسيا."

ورغم ذلك تعرض أوباما للانتقادات في الداخل والخارج.

1