طهران.. كلمة السر في منع البشير من عبور الأجواء السعودية

الأربعاء 2013/08/07
الرياض راضية عن البشير

الرياض- بعد ثلاثين ساعة من التساؤلات الحائرة حول منع السعودية طائرة الرئيس السوداني عمر حسن البشير من عبور أجوائها إلى طهران، كشفت مصادر من هيئة الطيران المدني السعودي أن خط الملاحة الجوية الذي طلبته الطائرة الرئاسية السودانية إلى طهران، زرع شكوكا كبيرة لدى المراقبين الجويين، خاصة وأن الطائرة التي طلبت الإذن بالعبور تعود ملكيتها لرجل أعمال سعودي اعتاد الهبوط في مطارات المملكة.

الخطأ "النظامي" من قبل المراقبين الجويين بمنع طائرة رئاسية لرئيس عربي، أكدته مصادر خاصة لصحيفة "العرب" إذ أن الطائرات الرئاسية تحظى دائما بنظام أكثر مرونة يتيح لها العبور بمجرد إبلاغ مراقبي حركة الملاحة أنها تحمل رؤساء أو مسؤولين في مهمات عاجلة.

وكشفت المصادر لصحيفة "العرب" أن هيئة الطيران المدني "فتحت تحقيقا داخليا" بعد الإجراء الذي اتبعه مراقبون جويون أثناء تعاملهم "الروتيني" مع طائرة الرئيس البشير.

وأفادت المصادر من داخل هيئة الطيران المدني، أن الطائرة السودانية تعبر للمرة الأولى دون مالكها الأساسي وبمعلومات ملاحية جديدة بشكل "مستأجر" أجواء المملكة؛ مما جعل المراقبين على خط الملاحة قبل دخول الطائرة للخط الجوي السعودي يعيدون التأكيد على ملكيتها لرجل أعمال سعودي معروف – وفق المصدر- وهو ما أكده قائد الطائرة؛ لكن خط الملاحة نحو طهران حملهم على التردد في منحها إجازة العبور نحو إيران التي تربطها علاقات متوترة مع السعودية.

ولم يعلم المراقبون الجويون السعوديون بوجود الرئيس السوداني على متن الطائرة التي أعادوها إلى العاصمة السودانية الخرطوم حين كان متوجها للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، وهو ما يفسر حالة الدهشة لدى مسؤولي جهاز الطيران المدني بالمملكة بعد حصار إعلامي كبير لمعرفة دوافع المنع السعودي لعبور طائرة الرئيس الذي تربطه بالرياض علاقة مميزة رغم التقارب الاقتصادي والسياسي بين الخرطوم وعدو الخليج الكبير طهران.

ويتوقع محللون أن تنتهي القضية التي دارت في اليومين الماضيين على نقطة الختام التي وضعها بيان هيئة الطيران المدني السعودي رغم أن التصريح السوداني جاء من الرئاسة السودانية، وهو ما يفسر أن السعودية ترى الأمر بعين أصغر مما لو كان الرد والبيان من وزارة الخارجية السعودية التي تعنى عادة بالرد على ما يتداول خارجيا عن السعودية.

والبعد الأقوى في ذلك أن السعودية راضية حتى اليوم عن الرئيس السوداني عمر البشير "المطارد" دوليا والصادر بحقة مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

ويعيش السودان حالة من العزلة الأمر الذي يجعل من غير مصلحته التصعيد ضد السعودية، وخسارتها هي بدورها.

1