طهران يائسة من الآلية الأوروبية لتفادي العقوبات

الآلية الخاصة التي وضعها الاتحاد الأوروبي ستكون بمثابة دار مقاصة يمكن استغلالها في مقايضة صادرات النفط والغاز الإيرانية مقابل مشتريات طهران من السلع الأوروبية.
الأربعاء 2018/11/21
اقتصاد على حافة الانهيار

لندن- عبرت الحكومة الإيرانية عن يأسها من قدرة الآلية التي وضعها الاتحاد الأوروبي لمواصلة بعض النشاط التجاري مع إيران وتفادي قبضة العقوبات الأميركية، وهو ما تجمع عليه آراء المحللين.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن الدول الأوروبية تجد صعوبة في إنشاء آلية محددة الغرض تسمح بالتجارة مع إيران بغير الدولار.

وستكون الآلية الخاصة بمثابة دار مقاصة يمكن استغلالها في مقايضة صادرات النفط والغاز الإيرانية مقابل مشتريات طهران من سلع الاتحاد الأوروبي للالتفاف على العقوبات الأميركية التي تستند إلى استخدام الدولار في تجارة النفط عالميا.

ونقلت وكالة مجلس الشورى الإسلامي للأنباء عن ظريف قوله إن “الأوروبيين يواجهون تحديات في تحديد الدولة التي تستضيف الآلية. في الواقع بعض الدول التي تم اقتراحها لاستضافة الآلية لم تقبل هذه المهمة، وما زالت المفاوضات مستمرة لاختيار مضيف للآلية”.

ونسبت وكالة رويترز إلى 6 دبلوماسيين في الأسبوع الماضي تأكيدهم أن جميع الدول رفضت استضافة الآلية رغم أن الاتحاد الأوروبي يحاول منذ أسابيع إنشاءها في الشهر الحالي. وقال ظريف إن الولايات المتحدة هددت البلدان التي تفكر في استضافة الآلية أو المشاركة فيها.

ويشكك الكثير من المسؤولين الأوروبيين بقدرة “الآلية ذات الغرض الخاص” في تخفيف العقوبات بسبب رفض جميع الشركات الكبرى التعامل مع إيران والتزام نظام سويفت بإيقاف تسهيل التحويلات المالية.

ويستبعد محللون أن تحصل الآلية على أي عوائد من صادرات النفط الإيراني لمقايضتها بالسلع، في ظل توقف شركات التكرير الأوروبية عن شراء النفط الإيراني لتفادي الغرامات الأميركية.

ووصل يأس الحكومة الإيرانية إلى التهديد بالانسحاب من الاتفاق النووي في حال عدم تلبية الاحتياجات الاقتصادية لبلاده في إطار الاتفاق. ويترنح الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار في ظل احتجاجات متقطعة في أنحاء البلاد يمكن أن تنفجر على نطاق واسع في أي لحظة، في ظل إقرار الحكومة بفشل المؤسسات الحكومية.

10