طوارئ في مالي بعد هجوم باماكو الإرهابي

السبت 2015/11/21
بتوقيع الارهاب

باماكو - اعلنت حكومة مالي حال الطوارئ "في كل انحاء البلاد" لمدة عشرة ايام بدءا من ليل الجمعة-السبت، وذلك في ختام جلسة طارئة عقدتها اثر تعرض فندق فخم في باماكو لهجوم مسلح احتجز خلاله اكثر من مئة رهينة وانتهى بسقوط 27 قتيلا على الاقل.

وقالت الحكومة في بيان بثت الاذاعة الرسمية انه خلال جلسة طارئة لمجلس الوزراء استمرت حتى وقت متأخر من مساء الجمعة تقرر "اعلان حال الطوارئ في كل انحاء البلاد لمدة عشرة ايام اعتبارا من منتصف ليل 20 نوفمبر" وكذلك "اعلان الحداد الوطني لثلاثة أيام" بدءا من منتصف ليل الاحد-الاثنين.

وأوضح البيان ان جلسة مجلس الوزراء ترأسها رئيس الجمهورية ابراهيم بوبكر كيتا الذي عاد على عجل الى البلاد من نجامينا حيث كان يشارك في قمة دول الساحل التي استضافتها العاصمة التشادية.

وبحسب البيان فإن "حال الطوارئ ستتيح تعزيز الوسائل القانونية للسلطات الادارية والمختصة في القاء القبض على الارهابيين الذين قد يكونوا فارين وعلى شركائهم المحتملين وسوقهم امام القضاء".

ومن جهته صرح المغني الغيني الشهير سيكوبا بامبينو دياباتي ان المسلحين الذين هاجموا فندق راديسون في باماكو واحتجزوا رهائن كانوا "يتخاطبون باللغة الانكليزية".

وقال دياباتي في اتصال هاتفي من كوناكري "سمعت الرصاصة الاولى عند الساعة 6:10 (بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش). اعتقدت اولا انه امر طبيعي، لكن اطلاق النار استمر ولم اكن اعرف ماذا يحدث في الخارج".

ويزور المغني الذي يتمتع بشهرة كبيرة في مالي، هذا البلد باستمرار. واوضح انه لم ير المهاجمين الذين قالت مصادر مالية ان عددهم هو ثلاثة على الاقل بينما اكد مصدر فرنسي انهم اربعة على الاقل، لكنه سمعهم يتخاطبون بالانكليزية بشكل واضح.

وقال "لم ار المهاجمين، لكنني كنت اسمع اصوات اقدامهم من غرفتي. كانوا يطلقون النار داخل الفندق، في الممرات وكنت اسمع ما يقولونه. كانوا يتناقشون باللغة الانكليزية. كانوا بالقرب من غرفتي والجميع بقوا في غرفهم". الا انه لم يتمكن من تمييز لهجاتهم.

واضاف ان "هؤلاء لم يأتوا للتسلي بل للقتل، جاؤوا للقتل. اطلقوا النار على (رجال) الامن واحتجزوا الذين كانوا في بهو الاستقبال والمطعم رهائن".

واكد انه تمكن من مغادرة الفندق عند الساعة 7:45 بعدما انقذته مع رهائن آخرين القوات المالية التي تدخلت بمساندة قوات فرنسية واميركية ومن الامم المتحدة.

واستمرت عملية احتجاز الرهائن التي تبنتها لاحقا جماعة المرابطون المرتبطة بتنظيم القاعدة حوالي تسع ساعات وانتهت بعملية عسكرية مشتركة نفذتها قوات مالية واجنبية ولا سيما أميركية وفرنسية، واسفرت في المحصلة عن سقوط 27 قتيلا على الاقل.

وقال متحدث باسم الجماعة المتشددة في تسجيل صوتي على مواقع الانترنت "نحن في جماعة المرابطون نعلن تبنينا بالتنسيق مع امارة الصحراء في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عملية احتجاز الرهائن في فندق راديسون" بباماكو.

وطالبت المجموعة في تبنيها الذي يبدو انه سبق انتهاء العملية، باطلاق سراح "مجاهدين في سجون مالي" ووقف ما اسمته "العدوان على اهالينا في شمال مالي"، كشرط للافراج عن الرهائن.

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان رجح يوم الجمعة مسؤولية مختار بلمختار زعيم جماعة "المرابطون" عن الاعتداء على الفندق.

وقال الوزير الفرنسي "يجب القول ان المرابطون، جماعة ارهابية اعلنت ولاءها للقاعدة وهي خليط من اصوليين ورجال عصابات يستخدمون تهريب الاسلحة وتهريب المخدرات لتمويل أنفسهم".

وقد اوقع الهجوم على الفندق 27 قتيلا على الاقل من النزلاء وثلاثة من المهاجمين بحسب اخر حصيلة من مصدر عسكري مالي.

وكانت جماعة المرابطون تبنت هجوما سابقا وقع في 7 من مارس ضد فندق في باماكو وكان اول هجوم يستهدف غربيين في العاصمة وأسفر عن خمسة قتلى، ثلاثة ماليين وفرنسي وبلجيكي.

1