طوارق مالي يرفضون وساطة الجزائر حول "أزواد"

الأربعاء 2014/01/22
الطوارق يرفضون إحالة ملف الوساطة إلى الجزائر

نواكشوط - ثمن اللاجئون الأزواديون بموريتانيا مواقف كلّ من «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» و»الحركة العربية الأزوادية» الرافضة للتوقيع على اتفاق يقضي بإحالة ملف الوساطة بين الحركات الأزوادية وحكومة مالي إلى الجزائر، بدلا من بوركينا فاسو.

وحيّا اللاجئون في بيان أصدروه، أمس الأوّل الاثنين، «المواقف الثابتة للحركتين من اتفاق واغادوغو (عاصمة بوركينا فاسو) الذي تمّ توقيعه في يونيو 2013 بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية كإطار لاستئناف حوار سياسي جاد حول القضية الأزوادية».

والجدير بالذكر أنّ خلافا حصل بين الحركات الأزوادية المالية، بشأن التوقيع على اتفاق يقضي بإحالة ملف الوساطة القائمة بينها وحكومة مالي إلى الجزائر، وفق ما اعلنته إذاعة فرنسا الدولية.

وتطالب الحركات الأزوادية بحكم ذاتي لإقليم أزواد (شمال مالي)، وهو ما ترفضه الحكومة المركزية التي ترى أنّ مشكلة الشمال هي مشكلة تنموية بالأساس وأنّ المفاوضات يجب أن تتركز حول قضايا التنمية لا غير.

ولكن هذا الموقف المالي الرسمي تغيّر عمّا كان عليه قبل الانتخابات التي أوصلت أبوبكر كايتا إلى كرسي الرئاسة، أي عند توقيع اتفاق واغادوغو المتعلق بتحديد الوضع النهائي لمنطقة أزواد شمال البلاد التي يطالب بها الطوارق، باعتبارها معقلهم الأصلي والدائم.

ودخلت الجزائر مؤخرا على خطّ الصراع بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية، ونجحت في التوصّل إلى هدنة لوقف القتال بين الجانبين في نهاية شهر ديسمبر الماضي، غير أنّ الحركات الأزوادية انقسمت فيما بينها بشأن إحالة ملف الوساطة إلى الجزائر.

ففي الوقت الذي رفضت «الحركة الوطنية لتحرير أزواد» وبعض أعضاء «المجلس الأعلى لوحدة أزواد» و»الحركة العربية الأزوادية»، (وهي الحركات الأزوادية الرئيسية في مالي) إحالة ملف الوساطة إلى الجزائر، وافق عليه أعضاء آخرون بـالمجلس الأعلى والحركة العربية، بحسب المصدر الإعلامي الفرنسي.

والواضح أنّ الطوارق، في معظمهم، لا يثقون في وساطة الجزائر ويعتبرونها غير حياديّة، باعتبارها ترفض إقامة حكم ذاتي لهم في حدودها الجنوبية، ممّا قد يدفع طوارق الجزائر إلى المطالبة بالمثل.

2