طواف الإمارات رحلة تاريخية بين المعالم السياحية

سباق الدراجات يفتح أعين العالم على المعالم العمرانية والطبيعة المتنوعة.
الأحد 2020/02/23
سباق يربط المدينة بالصحراء

تنظيم المسابقات الرياضية العالمية أصبح في ظل الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة إشهارا سياحيا للدولة المنظمة، فتنظيم الإمارات لطواف الدراجات العالمي سيساهم في التعريف بالمعالم السياحية والتاريخية للبلاد يتابعه الحاضرون والمشاهدون للتلفزيونات والمتابعون عبر الإنترنت، ما يعني أن الحدث سيساهم في جذب المزيد من السياح.

أبوظبي - تنطلق الدورة الثانية من طواف الإمارات الأحد 23 فبراير وتتواصل حتى 29 من نفس الشهر، وهو الحدث الكبير الذي ينطلق من دبي وينتهي في أبوظبي بمشاركة 20 فريقا عالميا تضم نخبة من أبرز نجوم العالم في سباقات الدراجات الهوائية للمحترفين.

ويمثّل السباق في مراحله السبع، رحلة سياحية على مدار سبعة أيام ليس فقط للدرّاجين العالميين المشاركين بل أيضا للجمهور والمتابعين على شاشات الفضائيات، بالإضافة إلى المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل نقل الطواف على الهواء مباشرة.

ويقدّم الطواف للعالم أبرز معالم الدولة التاريخية والتراثية والثقافية والسياحية وتضاريسها الجغرافية والطبيعية، ويتيح لنخبة الدرّاجين التنافس في بيئة متنوعة تشمل الطرق الحديثة داخل المدن، والصحارى والجبال والبنيان العمراني والمناطق الساحلية، بما يتماشى مع الهوية الوطنية الجديدة، وهو النموذج الأمثل في سباقات الدراجات.

وتبدأ المرحلة الأولى من الطواف اليوم، بمرحلة “واحة دبي للسيليكون” لمسافة 148 كم، والتي تتميّز بالطبيعة الصحراوية للتضاريس في معظمها باستثناء بعض المناطق داخل مدينة دبي، بعد أن ينطلق الدرّاجون من “ذي بوينت” في نخلة جميرا، وتعدّ منطقة النخلة من أشهر المناطق السياحية في دبي، ويقطع الدرّاجون الطريق في اتجاه منطقة القدرة ومحمية المرموم الطبيعية، وهي المناطق التي باتت لها شعبية كبيرة في ظل إقامة وتنظيم عدد كبير من البطولات بها مثل بطولة السلم للدراجات الهوائية، وتحدي الصحراء ومدينة دبي للقدرة التي تقام فيها سباق الخيول، وهي من المعالم السياحية المعروفة. ويتحوّل الطواف إلى المرحلة الثانية الاثنين 24 فبراير، وهي مرحلة “حتا – سد حتا” لمسافة 168 كم، من جبال الحجر من حتا ويمرّ المسار عبر جبال الحجر والصحراء المحيطة بها على طرق واسعة ومستقيمة تتميز بتموّجاتها المتواصلة.

يمثل السباق رحلة سياحية للجمهور والمتابعين في أنحاء العالم للفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي

وبعد الوصول إلى نقطة الانعطاف في الفجيرة يلتف المسار عائدا نحو حتا، وخلال هذه المرحلة يتابع المشاركون عددا كبيرا من المعالم السياحية في الإمارات، وسد حتا معروف نظرا إلى وجوده في نهاية السباقات على مدار سنوات طويلة بطواف دبي، والوصول إليه من أصعب مراحل السباق عند خط النهاية، خاصة أن نسبة انحداره 17 في المئة، وهو ما يمثّل صعوبة كبيرة في الصعود إليه.

كما أن منطقة حتا معروفة بالسياحة الرياضية وتسلّق الجبال، بالإضافة إلى رياضات التحدي، وكذلك تعرف المنطقة من حتا للفجيرة بتنوع التضاريس الجبلية والسهول فيها مما يجعلها مرحلة أشبه بلوحة فنية رائعة.

ويواصل الدراجون رحلتهم السياحية في المرحلة الثالثة الثلاثاء 25 فبراير، وهي مرحلة “المرموم – جبل حفيت” لمسافة 184 كم، بين دبي وأبوظبي، ومنطقة المرموم من المناطق التراثية المشهورة والتي تضم عددا كبيرا من العزب التي تهتم بتربية الهجن، بالإضافة إلى ميدان المرموم للهجن ونادي دبي لسباقات الهجن الذي ينظم سنويا عددا كبيرا من السباقات الخاصة برياضة الهجن.

ويتجه السباق إلى العين التي تضم عددا كبيرا من المعالم السياحية، بداية من مدخل المدينة والمبزرة الخضراء، التي يقصدها عدد كبير من السياح وحديقة الحيوانات في اتجاه جبل حفيت الذي يمثّل خط النهاية، وهو من الجبال المعروفة في المنطقة.

وينتقل الطواف إلى المرحلة الرابعة “بنك الإمارات دبي الوطني” لمسافة 173كم في 26 فبراير الجاري، وهي المرحلة التي تطوف معالم دبي السياحية، حيث ستكون الانطلاقة من حديقة زعبيل وهو ما يعني أن الانطلاقة ستكون على مقربة من “البرواز” أشهر المعالم الحديثة في دبي، ويطوف أيضا عدد من المعالم في اتجاه حديقة مشرف التي تعد قبلة للزائرين، وموتور سيتي ثم التحول مجددا إلى خط النهاية في سيتي ووك، المعروفة والقريبة من برج خليفة أعلى برج في العالم، ودبي مول.

ويعود الطواف من جديد في المرحلة الخامسة في 27 فبراير إلى العين في مرحلة “العين”، وتكشف هذه المرحلة معالم العين من الداخل والمعالم السياحية فيها حديقة العين للحيوانات، والقطارة، وهيلي، وواحة العين إلى أن يصل إلى المبزرة الخضراء حيث يبدأ بصعود جبل حفيت لمسافة 10 كيلومترات حتى يصل إلى خط النهاية.

أما المرحلة السادسة “أدنوك”، فسوف تنطلق في 28 فبراير الجاري، حيث يبدأ المسار من الرويس ويمتد ما بين البحر وحتى أطراف الصحراء، في اتجاه مضمار المرفأ، وهي من المعالم المعروفة في أبوظبي في الوقت الذي سيكون الختام بالمرحلة السابعة في 29 فبراير وهي مرحلة “أبوظبي” وتكشف معالم أبوظبي بداية من جزيرة المارية، ثم جزيرة ياس، الشهيرة التي تضم حلبة ياس العالمية لسباقات الفورمولا، ومن مرسى ياس يتجهون نحو الراحة مرورًا بالمسجد الكبير ومدينة خليفة، وجزيرة السعديات ومتحف اللوفر أبوظبي والكورنيش ثم منطقة كاسر الأمواج، وهي من أكبر الجولات السياحية التي تكشف معالم العاصمة في سباق واحد.

قال رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي للدراجات أسامة الشعفار، “إن الطواف سينقل للعالم أروع صور ومشاهد التقدم العمراني للدولة بمدنها وإماراتها السبع، وهو يعد من أهم السباقات العالمية في أجندة الاتحاد الدولي، وأن المسارات تؤكد على التنوع المميز لكافة المراحل بتضاريسها المميزة”.

16