"طوفان" يهدد العراق بعد سيطرة الدولة الإسلامية على سد الموصل

السبت 2014/08/09
هيمنة داعش على سد الموصل يؤرق القوات العراقية

أربيل - سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على سد الموصل بشمال العراق، أحد أهم سدود البلاد ويضم محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، حسب ما أفادت مصادر رسمية عراقية أمس.

ولا تكمن خطورة هذا التطور في سيطرة التنظيم المتطرّف على أكبر مصدر للماء والكهرباء بشمال العراق وتحكمّه فيه، فقط، بل أيضا في إمكانية استخدام ما فيه من مخزون مائي ضخم كـ»قنبلة مدمّرة» إذ من شأن تفجير السدّ أن يزيل قرى ومناطق شاسعة من الخارطة. ويخشى أن يلجأ التنظيم لذلك للمساومة، أو في حال أيقن من الهزيمة ومن انقلاب الوضع الميداني ضده خصوصا بعد تدخّل الطيران الأميركي في الحرب عليه. وقال هلكورت حكمت المتحدث باسم وزارة البيشمركة لإقليم كردستان العراق لوكالة فرانس برس، إن «المسلحين يسيطرون منذ مساء الخميس على سد الموصل".

وأكد بشار كيكي رئيس مجلس محافظة نينوى سيطرة المسلحين على السد، في هذه المحافظة التي يسيطر عليها التنظيم منذ بداية يونيو الماضي. وقال كيكي إنّ «مسلحي تنظيم داعش سيطروا على سد الموصل بشكل كامل». ويعد سد الموصل على نهر دجلة عند بحيرة الموصل التي تقع على بعد حوالي خمسين كيلومترا شمال الموصل، المصدر الرئيسي للمياه في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها.

وتمثل محطة الطاقة الكهربائية، إحدى المحطات الرئيسية في البلاد، والمصدر الأول للطاقة لمحافظة نينوى ومناطق أخرى في شمال العراق. وحذر السفير الأميركي في العراق عام 2007، ريان كروكر وقائد القوات الأميركية آنذاك في العراق الجنرال ديفيد بترايوس من خطورة تعرض السد للانهيار.

وكتب في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي من أن أي « انهيار كارثي في سد الموصل يؤدي إلى فيضانات على امتداد نهر دجلة حتى بغداد".

وأضاف أنه عند حدوث «أكثر الأمور سوءا، قد يحدث انهيار لسد الموصل بطاقته الخزنية القصوى ما يولد موجة ارتفاعها عشرون مترا على مدينة الموصل تؤدي إلى وقوع خسائر مهولة في الأرواح وأضرارا جسمية في البني التحتية».

3