طيران أليطاليا معروضة للبيع

وصلت محاولات إنقاذ شركة أليطاليا إلى طريق مسدود. وأعلنت الحكومة الإيطالية أن الشركة معروضة للبيع بعد أن اصطدمت الجهود التي قادتها الاتحاد للطيران التي تملك 49 بالمئة من أسهم الشركة، برفض العاملين فيها لخطة الإنقاذ الأخيرة مطلع الأسبوع الحالي.
الخميس 2017/04/27
عمال أليطاليا يرفضون إعادة هيكلة الشركة

روما – كشف وزير النقل الإيطالي غراتسيانو ديلريو أمس أنه سوف يتم بيع شركة الخطوط الجوية الإيطالية (أليطاليا) للشركة التي تقدّم أعلى عرض للشراء.

واستبعد الوزير أن تقدّم الحكومة الإيطالية أي حزمة إنقاذ مالي جديدة للشركة التي توشك على الإفلاس، في وقت رحب فيه بالأنباء التي ذكرت أن شركة لوفتهانزا الألمانية تدرس تقديم عرض لشراء أليطاليا.

وتواجه أليطاليا صعوبات كبيرة منذ أن رفض العاملون فيها خطة إنقاذ تعتمد على شطب كبير للوظائف وخفض للمرتبات خلال استفتاء انتهى الاثنين الماضي.

غراتسيانو ديلريو: قرار بيع أليطاليا يرجع إلى حملة أسهمها… الكرة سوف تكون في ملعبهم

ونسبت صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية إلى الوزير ديلريو قوله “سوف يتم بيع الشركة لصاحب أفضل عرض… يعتقد البعض أن الحكومة الإيطالية سوف تقدّم حزمة إنقاذ أخرى، لكنني سوف أقول بوضوح: لن تكون هناك حزمة إنقاذ مالي جديدة”.

في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء باولو جينتيلوني في مدينة بينيفينتو في جنوب إيطاليا أنه “لا يوجد أي مجال لتأميم أليطاليا” لكنه قال إن الحكومة سوف تبذل قصارى جهدها من أجل عدم تفكيك الشركة، رغم أن رفض العاملين لخطة الإنقاذ “يجعل الأمر أكثر صعوبة”.

ولدى سؤال وزير النقل عن احتمال استحواذ لوفتهانزا، أكبر شركة طيران في أوروبا، على أليطاليا قال “لا توجد عوائق أمام ذلك، ولكن الأمر يرجع إلى حاملي الأسهم لاتخاذ القرارات… الكرة سوف تكون في ملعبهم”.

وكانت تقارير إعلامية إيطالية قد تكهنت بشأن وجود خطط لدى لوفتهانزا للاستحواذ على الشركة الإيطالية. لكن لوفتهانزا لم تعرب عن تكشف بشكل علني حتى الآن عن اهتمامها بالاستحواذ على أليطاليا.

كما لم تكشف شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، أكبر حملة أسهم أليطاليا بحصة تبلغ 49 بالمئة، عن موقف من الجدل الدائر، بعد أن بذلت جهودا كبيرة لإعادة هيكلة الشركة وإعادتها إلى الربحية.

كارلو كاليندا: الحكومة مستعدة فقط لتقديم قرض مرحلي لمدة 6 أشهر للشركة الإيطالية

وتتمثل المشكلة الأساسية للشركة الإيطالية في تضرر أعمالها المتعلقة بالرحلات الداخلية بسبب الشركات منخفضة التكاليف مثل رايان أير وخدمات القطارات فائقة السرعة.

وقال انتونيو بيراس، أحد مسؤولي النقابات التي وقعت على خطة الإنقاذ الفاشلة في مؤتمر صحافي “من الواضح أن الشركة لديها مديرون غير ملائمين… كانت هناك خيارات خاطئة على مدار أعوام، ونحن الآن نشهد التداعيات”.

وأضاف بيراس أن الحكومة تواجه معضلة حيث أن خياري إنقاذ أليطاليا على حساب دافعي الضرائب أو تركها تواجه الإفلاس مع شطب كبير للوظائف، قد يكلّف الحزب الديمقراطي الحاكم أصواتا خلال الانتخابات المقررة بحلول مطلع العام المقبل.

ونسبت صحيفة “ال ميساجيرو” إلى وزير الصناعة كارلو كاليندا، الذي توسط في المفاوضات بشأن خطة الإنقاذ التي تم رفضها، قوله إن الحكومة مستعدة فقط لتقديم قرض مرحلي لمدة 6 أشهر للشركة الإيطالية.

ولم تحقق أليطاليا التي تبلغ القوى العاملة فيها نحو 12500 شخص، أرباحا منذ عام 2002 وقد تمت خصخصتها عام 2008.

وتشير تقديرات بنك ميدوبانكا إلى أن الإبقاء على الشركة كلف دافعي الضرائب الإيطاليين ما يصل إلى 8 مليارات دولار في الفترة من 1974 حتى عام 2014.

10