طيران الإمارات تحيل جميع طائرات أيرباص أي 330 وأي 340 إلى التقاعد

فاجأت طيران الإمارات أوساط صناعة الطيران المدني باتخاذ خطوة غير مسبوقة، سترفع بموجبها سقف المواصفات الحديثة لطائرات أسطولها، حين أحالت إلى التقاعد طرازات لا تزال تعمل في معظم أساطيل الطيران العالمية.
السبت 2016/11/12
إزالة العلامة التجارية لإحالة الطائرة إلى التقاعد

دبي – أعلنت شركة طيران الإمارات هذا الأسبوع أنها أكملت إخراج آخر طائرات أيرباص أي 330 وأي 340 من الخدمة، لترفع بذلك سقف المواصفات الحديثة لطائرات أسطولها، الذي أصبح بكامله مكونا من طائرات أيرباص أي 380 وبوينغ 777.

وجاءت تلك الخطوة في إطار رؤية الشركة، التي تتضمن توفير أفضل تجربة للركاب وتحسين الأداء البيئي من خلال تشغيل أسطول مكون من طائرات حديثة ذات جسم عريض.

وأخرجت بذلك من الخدمة آخر أيرباص أي 330 التي تحمل الرقم (A6-EAK) رغم أنها دخلت الخدمة في العام 2002، وهي تعد من الطائرات الحديثة في الكثير من شركات الطيران العالمية.

وكانت تلك الطائرة ضمن 29 طائرة من ذلك الطراز في أسطول طيران الإمارات، وأدت 60 ألف ساعة طيران وقطعت 45 مليون كيلومتر خلال خدمتها طوال 14.5 عاما، وهي مسافة تعادل 60 رحلة بين الأرض والقمر ذهابا وإيابا.

كما أخرجت طيران الإمارات من الخدمة أيضا آخر طائرة من طراز أي 340 التي دخلت الأسطول في العام 2004.

5.3 سنة متوسط عمر طائرات أسطول طيران الإمارات مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 25 عاما

ومنذ يناير 2015، أخرجت طيران الإمارات من الخدمة 18 طائرة أيرباص من طراز أي 330 وخمس طائرات من طراز أي 340 بعد متوسط أعمار يبلغ نحو 16.5 سنة، أي أقل كثيرا من المعدل العالمي البالغ 25 عاما. وتخطط الشركة، بالإضافة إلى تقاعد الطائرات القديمة منذ بداية العام الماضي، لإخراج 25 طائرة أخرى من الخدمة خلال العامين المقبلين، لضمان المحافظة على شباب وكفاءة الأسطول وتوفير أفضل مستويات الخدمة للعملاء.

وأعلنت أنه سيتم تعويض خروج الطائرات القديمة بإدخال طائرات حديثة إلى الأسطول، وهو ما يجعل أسطول طيران الإمارات واحدا من أحدث الأساطيل على مستوى الصناعة العالمية، حيث لا يزيد متوسط أعمار الطائرات على 5.3 سنوات.

وكانت أحدث طائرتين قد دخلتا الأسطول منذ نحو أسبوعين، من الجيل الجديد من طراز أيرباص أي 380 وبوينغ 777 إي.آر.

ويتميز أسطول طيران الإمارات، الذي أصبح مكونا بالكامل الآن من طائرات أيرباص أي 380 وبوينغ 777، بالكفاءة في استهلاك الوقود والحد من انبعاثات الغازات الملوثة، ما يعني تأثيرات مخففة على البيئة أقل من الطائرات المتقاعدة.

ومع نهاية العام الحالي ستكون طيران الإمارات قد تسلمت خلال هذا العام 36 طائرة جديدة، هي 20 طائرة أيرباص أي 380 و16 طائرة بوينغ 777، من ضمنها طائرات من طراز بوينغ 777 إي.آر، التي تحتوي على مقاعد جديدة تتحول إلى أسرة مستوية تماما في درجة رجال الأعمال والتي يبدأ تسلمها خلال نوفمبر الحالي.

وتعد طيران الإمارات حاليا أكبر مشغل في العالم لطائرات أيرباص أي 380، حيث تشغل 85 طائرة منها، وهي أيضا أكبر مشغل لطائرات بوينغ 777 حيث تملك 160 طائرة منها.

طيران الإمارات أكبر مشغل لطائرات أيرباص أي 380 وبوينغ 777 في العالم بـ245 طائرة

كما أن لدى طيران الإمارات طلبيات مؤكدة لشراء 234 طائرة جديدة تزيد قيمتها على 112 مليار دولار، منها 150 طائرة بوينغ 777 أكس، سيبدأ تسلمها اعتبارا من العام 2020.

وتتمتع تلك الطائرة بالعديد من الإضافات التصميمية الجديدة ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود، ما يجعل منها أكفأ بنحو 20 بالمئة من الطرازات السابقة.

كما ستتضمن تجهيزات خاصة لتوفير المزيد من الراحة للركاب، بما في ذلك نوافذ أوسع وراحة أكبر في ما يتعلق بالضغط الداخلي ورطوبة داخلية أعلى، وسقفا أعلى وقمرات أوسع من الطرازات السابقة.

وتملك أساطيل الشركات الخليجية الكبرى التي تضم أيضا الاتحاد للطيران والخطوط القطرية، أحدث الطائرات في العالم، التي تتميز بأقصى درجات الرفاهية والكفاءة في استهلاك الوقود.

وقد تمكنت من انتراع حصص كبيرة من أسواق الطيران في جميع أنحاء العالم، وأصبحت من أسرع شركات الطيران نموا في العالم.

وقد أثار ذلك حفيظة الشركات الأميركية، التي لم تعد قادرة على المنافسة بسبب خدماتها المتدنية والبيروقراطية الإدارية، ودفعها ذلك في السنوات الماضية إلى إقامة دعاوى ضد الشركات الخليجية تتهمها بالمنافسة غير العادلة، لكنها لم تنجح في تلك الدعاوي.

وجعل النمو الجامح للشركات الخليجية في السنوات الماضية من مطارات الخليج وخاصة في الإمارات، بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا والقارة الأوروبية. وأصبحت محطة أساسية للرحلات بين تلك المناطق.

11