طيران الإمارات تسخر من مزاعم دلتا ايرلاينز الأميركية

ردّت شركة طيران الإمارات بقوة على مزاعم شركة دلتا ايرلاينز الأميركية، التي حمّلت فيها شركات الطيران الخليجية مسؤولية تراجع أدائها وخفض رحلاتها بين الولايات المتحدة ودبي، وتعديل جدول رحلاتها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، بدعوى تلقي الناقلات الخليجية دعما حكوميا يضر بالمنافسة.
الخميس 2015/08/13
شركات الطيران الخليجية تغزو الأجواء الأميركية بقدرتها العالية على المنافسة

دبي (الإمارات) - قالت شركة طيران الإمارات “إن اللوم لا يقع على شركات الطيران الخليجية في ما يتعلق بفائض سعة رحلات الطيران بين الولايات المتحدة ودبي”، رافضة انتقادات دلتا ايرلاينز، التي تقود إلى جانب 3 ناقلات أميركية أخرى حملة شرسة لإلغاء اتفاقية السماوات المفتوحة.

وقال بيان لطيران الإمارات إن “محاولة دلتا ايرلاينز، إلقاء اللوم على خطر الناقلات الخليجية، هو لعبة سياسية بشكل واضح أو تبرير لرفع الأسعار من خلال خفض السعة”.

وأشارت إلى بيانات وزارة النقل الأميركية، التي تؤكد أن متوسط نسبة إشغال المقاعد على رحلات اتلانتا – دبي بلغت في العامين الماضيين أكثر من 85 بالمئة، وهو ما يظهر أن المشكلة ليست في طلب العملاء أو في السعة الفائضة.

ويأتي ردّ الشركة الإماراتية، بعد أن أعلنت دلتا ايرلاينز الأحد الماضي خفض عدد رحلاتها بين اتلانتا ودبي في الشتاء القادم، ملقية باللوم على السعة الفائضة لرحلات الناقلات الخليجية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط التي تسيرها شركات الطيران الخليجية.

وتنفي شركات الطيران الخليجية نفيا قاطعا، تلقيها دعما حكوميا، وتؤكد أن الناقلات الأميركية فقدت حصّة من السوق بسبب تردّي مستوى خدماتها.
جيمس هوغن: حكومة أبوظبي لم تقدم دعما لطيران الاتحاد بل قروضا كمساهم حصيف

وتدعي نقابات وشركات طيران كبيرة في الولايات المتحدة بقيادة دلتا ايرلاينز، حصول ثلاث ناقلات خليجية هي: طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية على دعم حكومي بقيمة تزيد عن 40 مليار دولار في السنوات العشر الأخيرة، ما أضرّ بالمنافسة، وهي ادعاءات فنّدتها الناقلات الخليجية بأدلة قاطعة.

وتزعم الناقلات الأميركية أن الدعم أتاح للناقلات الخليجية زيادة عدد رحلاتها إلى الولايات المتحدة ودفع الأسعار للهبوط وإخراج المنافسين من السوق.

وشنّت في الأشهر القليلة الماضية حملة ضغوط على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإقناعه بإلغاء اتفاقية السماوات المفتوحة مع دول الخليج. وأعلنت الحكومة الأميركية بالفعل أن هذا الأمر قيد المراجعة.

ودلتا ايرلاينز ليست شركة الطيران الأميركية الوحيدة التي تقوم بتسيير رحلات مباشرة بين اتلانتا ودبي. وسيتيح خفض رحلاتها إلى دبي، لمنافستها يونايتد ايرلاينز، تسيير رحلات بين واشنطن ودبي لتكون الرحلات الوحيدة اليومية والمباشرة بين الولايات المتحدة ودبي على ناقلة أميركية في الشتاء القادم.

وتبدو الشركات الأميركية يائسة في نزاعها مع الشركات الخليجية بعد إعلان شركات أميركية مساندتها للشركات الخليجية، لتؤكد وجود أصوات أميركية معارضة للشركات المناوئة للشركات الخليجية.
الشيخ أحمد بن سعيد: على شركات الطيران الأميركية تطوير خدماتها بدلا من الرجوع للوراء

وأعلنت 4 شركات أميركية الشهر الماضي عن إنشاء تحالف لمساندة شركات الاتحاد وطيران الإمارات والخطوط القطرية. وأطلقت على التحالف الجديد اسم “ائتلاف شركات الخطوط الجوية الأميركية من أجل السماوات المفتوحة”.

ووجه ذلك التحالف الذي يضم وحدة الشحن الجوي لإيديكس كورب، وجيت بلو كورب وأطلس إير وورلدوايد وهاوايان هولدنغز، ضربة شديدة لمزاعم دلتا ايرلاينز وأميركان ايرلاينز ويونايتد كونتننتال وسبع نقابات طيران.

وتسيّر طيران الإمارات رحلات إلى تسع مدن أميركية، بينها واشنطن ودالاس ونيويورك وهيوستن.

وقالت إن متوسط نسبة إشغال المقاعد على تلك الرحلات تزيد على 80 بالمئة مما يظهر قوة الطلب، والثقة المتزايدة في خدمات الناقلة الإماراتية.

وكان الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات، قد نصح في فبراير الماضي شركات الطيران الأميركية بتطوير عروضها الخاصة بالسفر لاستعادة المسافرين الذين تخلوا عنها.

وحذّر من أن المحاولات التي تقودها الناقلات الأميركية لاستصدار قرار بمنع طيران الإمارات من السفر إلى أميركا، ستكون عواقبها وخيمة.

تيم كلارك: طيران الإمارات تدرس لفتح مسارات جديدة للمدن الأميركية عبر أوروبا
وتساءل “ما الذي يدفعني لشراء طائرات من شركاتكم وأنتم تمنعوني من السفر لوجهاتكم؟”، وأوضح أن طيران الإمارات هي أكبر مشغل في العالم لطائرات بوينغ 777 وايرباص أي 380، كما أن شركة جنرال إلكتريك الأميركية هي من تقوم بصيانة وإصلاح محركات الطائرات الجديدة لطيران الإمارات.

وأضاف أن “الكثير من الأشخاص سيفقدون وظائفهم إذا خرج قرار بمنع طيران الإمارات من السفر إلى الولايات المتحدة”.

وكان تيم كلارك الرئيس التنفيذي للشركة، قد كشف أن طيران الإمارات تدرس خططا لفتح مسارات جديدة إلى المدن الأميركية انطلاقا من دبي، وعبر مسارات جديدة من مطارات أوروبية بموجب اتفاقية السماوات المفتوحة مع السلطات الأميركية.

وكان جيمس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد الطيران قد أكد مرارا أن الشركة تلقت قروضا وليس دعما وأن حكومة أبوظبي، التي قدمت رأس المال الأولي وقروضا لكنها فعلت ذلك كمساهم حصيف، يسعى لجني الأرباح من تلك الاستثمارات.

وسجلت شركات الطيران الخليجية نموا في السنوات الماضية، وخاصة الشركات الإماراتية التي جعلت من مطارات البلاد بؤرة لخطوط الطيران بين جنوب وشرق آسيا واستراليا ونيوزيلندا والقارة الأوروبية. وأصبحت محطة أساسية للرحلات بين تلك المناطق.

11