طيران التحالف يشن غارات جديدة على معاقل الدولة الإسلامية

الاثنين 2014/09/29
الغارات تهدف إلى دفع التنظيم لمغادرة المواقع التي يسيطر عليها

بيروت- نفذ التحالف الدولي لمحاربة الارهاب بقيادة الولايات المتحدة ليل الاحد الاثنين ضربات جديدة استهدفت محافظتي الرقة، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" وحلب في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واورد المرصد ان "طائرات تابعة للتحالف الدولي شنت عدة غارات على مناطق في أطراف مدينة الرقة" مضيفا الى انها "قصفت مدرسة عين العروس بالقرب من مدينة تل أبيض كان يتخذها التنظيم مقرا له، ومبنى آخر في المنطقة".

وفي محافظة حلب، نفذ التحالف "ثلاثة غارات على منطقة الصوامع في منبج التي يسيطر عليها التنظيم بريف حلب الشمالي الشرقي، ما أدى لاندلاع نيران في منطقة القصف".

وكانت غارات قد استهدفت السبت الصوامع في هذه البلدة التي يتخذها التنظيم مقرا له واحدى البلدات القليلة التي ما يزال التنظيم المتطرف يسيطر عليها في المنطقة.

كما نفذت قوى التحالف مساء الاحد ضربات استهدفت معمل غاز كونيكو الواقع بالقرب من بلدة خشام بالريف الشرقي لدير الزور، أكبر معمل للغاز في سوريا، الذي يسيطر عليه التنظيم. وتهدف الغارة الى دفع مجاهدي التنظيم لمغادرة الموقع، على ما اورد المرصد.

والثلاثاء الماضي باشرت الولايات المتحدة بمشاركة خمس دول عربية تنفيذ غارات جوية ضد مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات جهادية اخرى في سوريا، وذلك بعد شهر ونصف من بدئها منفردة غارات على مواقع للتنظيم المتطرف في العراق.

وحتى الاحد كانت هذه الغارات تستهدف حصرا قواعد لجهاديين ومصافي نفط يسيطرون عليها، وذلك في محاولة للقضاء على احد ابرز مصادر تمويلهم.

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة شن أمس الأحد غارات جديدة على مصافي نفط خاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا حيث توعدت جبهة النصرة، الفرع المحلي لتنظيم القاعدة، بالرد على واشنطن وحلفائها.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاحد ان الضربات الجوية اصابت اربع مصافي نفط يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية".

التحالف يستهدف المصافي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية

وفي سلسلة جديدة من الغارات الجوية اصيبت اربع مصاف وكذلك مركز قيادة ومراقبة لتنظيم الدولة الاسلامية شمال الرقة، كما اعلنت القيادة الاميركية المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) في بيان.

وقالت القيادة الوسطى "رغم اننا نواصل تقييم اثر هذه الهجمات، الا ان المؤشرات الاولى تدل انها كانت ناجحة".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن ان ضربات التحالف الدولي استهدفت ثلاث مصافي للنفط تخضع لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" تقع على الحدود التركية في شمال سوريا.

كما قام التحالف بقصف اكثر من 12 مصفاة يسيطر عليها هذا التنظيم المتطرف الخميس والجمعة في محافظة دير الزور في شرق البلاد، وحيث يسيطر التنظيم على مناطق واسعة هناك.

واورد المرصد ان "طائرات تابعة للتحالف قصفت عند منتصف ليل السبت الاحد ثلاث مصافي نفط محلية وهدف رابع، في منطقة تل أبيض الحدودية" التابعة لمحافظة الرقة (شمال). واضاف المرصد ان قوات التحالف "قصفت مصنع بلاستيك يقع عند أطراف مدينة الرقة، ما أدى لاستشهاد مدني".

وتقع بلدة تل ابيض على الحدود التركية الى شمال مدينة الرقة، معقل التنظيم الذي بدأ التحالف الدولي وحلفاؤه العرب بشن ضربات تستهدفه في 23 سبتمبر.

ويقوم عناصر التنظيم المتطرف بتكرير النفط "بطرق محلية ويبيعونه الى تجار اتراك" كما ذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

ويسعى التحالف من خلال استهدافه المصافي الى "ضرب عصب مالي يغذي حروب هذا التنظيم" في سوريا والعراق، كما اشار عبد الرحمن.

وبحسب خبراء، يسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على سبعة حقول للنفط ومصفاتين في شمال العراق، وست حقول نفط من أصل عشرة في سوريا، خصوصا في محافظة دير الزور. وتوقف استخراج النفط من الحقول التي يسيطر عليها التنظيم منذ بدء غارات التحالف الدولي.

جبهة النصرة تهدد بالرد على ضربات التحالف

من جانب اخر، فقد توعدت جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة بالرد "في جميع العالم" على الغارات التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وفي شريط مصور بعنوان "تعليق على القصف الصليبي لبعض مقرات جبهة النصرة وبيوت المسلمين في الشام" تم بثه على موقع يوتيوب، وصف ابو فراس السوري المتحدث الرسمي باسم جبهة النصرة ضربات التحالف بانها "حرب على الاسلام".

ووصف التحالف بانه "محور للشر متمثل في التحالف الصهيوني-البروتستانتي بقيادة دولة رعاة البقر". كما وصف البلدان العربية المشاركة فيه بانها "من دول الإماء والعبيد ووقفت في صف الظلم في صف الكفر".

وبدأت الولايات المتحدة في اغسطس توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في العراق، قبل ان يتوسع نطاق هذه الغارات هذا الاسبوع ليشمل قواعد لهذا التنظيم في سوريا وكذلك ايضا اهدافا لجبهة النصرة. وشاركت في هذه الغارات خمس دول عربية هي السعودية والامارات والاردن وقطر والبحرين.

وفي عمان، اكد مجلس الوزراء الاردني الاحد انه تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة "لحماية الاردن من أي اخطار"، داعيا المواطنين الاردنيين الى عدم الاستماع للاشاعات التي تتحدث عن وجود تهديدات أمنية في بعض الاماكن العامة في عمان.

طائرات بريطانية تنظم إلى التحالف الدولي

وفي مجال اخر، اعلنت بريطانيا التي انضمت مؤخرا الى حملة الضربات انها تنفذ طلعات يوميا فوق العراق. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ان مقاتلات تورنيدو تابعة لسلاح الجو الملكي اصبحت تنفذ طلعات يومية فوق العراق وهي "مستعدة لمساعدة (القوات العراقية والكردية) على الارض في حال حدوث مواجهات". وتنطلق هذه الطائرات من قاعدة اكروتيري البريطانية في قبرص.

وكانت بريطانيا ومعها الدنمارك وبلجيكا وافقت الجمعة على الانضمام الى فرنسا وهولندا في شن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، ما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الاكثر تعقيدا في سوريا حيث يقيم التنظيم مقرات له.

الا ان واشنطن قالت انه لا يمكن هزيمة التنظيم في سوريا باستهدافه بغارات جوية فقط، مؤكدة انها تحتاج الى تدريب وتسليح نحو 15 الف معارض "معتدل" لهزيمته.

وقد بدأ 32 مقاتلا كرديا التدريب في بافيير (جنوب المانيا) على استخدام صواريخ مضادة للدبابات من طراز ميلان للجيش الالماني، كما افادت وزارة الدفاع الالمانية الاحد.

حاكم دبي: يجب محاربة الايديولوجيا التي قام عليها الدتنظيم

ودبلوماسيا، دعا حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم الى محاربة "الايديولوجيا" التي قام عليها تنظيم الدولة الاسلامية معتبرا ان هزيمة هذا التنظيم غير ممكن فقط بالعمل العسكري الذي ينفذه التحالف الدولي بمشاركة فاعلة من الامارات.

كما انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نزعة التدخل العسكري"للولايات المتحدة. وقال امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "واشنطن اعلنت بوضوح حقها في استخدام القوة من جانب واحد في اي مكان بهدف الحفاظ على مصالحها".

وذكّر لافروف بالحملة العسكرية التي شنها الحلف الاطلسي في يوغسلافيا والحرب على العراق والحملة في ليبيا والحرب في افغانستان كامثلة على العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة وادت الى "الفوضى وانعدام الاستقرار".

وفي العراق، قتل الامير العسكري لتنظيم الدولة الاسلامية لمدينة الفلوجة خلال هجوم واسع نفذه التنظيم فجر الاحد على بلدة عامرية الفلوجة التي صمدت امام سلسلة من الهجمات المتكررة، بحسب مسؤول في الشرطة.

1