طيران ويز تختار أبوظبي لتوسيع نشاطها خارج أوروبا

شركة الطيران ويز اير أبوظبي ستدشّن في النصف الثاني من 2020، وهي مشروع مشترك بين شركة أبوظبي التنموية القابضة وويز المجرية.
الجمعة 2019/12/13
الإمارات تراهن بجدية على سوق الطيران الاقتصادي

أبوظبي ـ أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة الأوروبية ويز اير أمس أنها اختارت إمارة أبوظبي لتدشين باكورة أنشطتها خارج أوروبا.

وقالت ويز اير، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات الطيران منخفض التكلفة في وسط وشرق أوروبا في بيان إنها “تعتزم تدشين شركة ويز اير أبوظبي في النصف الثاني من عام 2020”، والتي ستكون أول شركة طيران لها خارج القارة.

وأشارت الشركة، التي تتخذ من العاصمة المجرية بودابست مقرا لها، إلى أن شركتها الجديدة تهدف إلى إتاحة رحلات من أوروبا إلى الشرق الأوسط، وفي المدى البعيد إلى شبه القارة الهندية وأفريقيا أيضا.

ونسبت وكالة رويترز للرئيس التنفيذي لشركة ويز اير القابضة يوجيف فارادي قوله “نعتقد أن شركة الطيران الجديدة لديها القدرة على أن تصبح لاعبا مهما في المنطقة”.

وسيتم تأسيس ويز اير أبوظبي عبر مشروع مشترك مع شركة أبوظبي التنموية القابضة المملوكة للحكومة.

ومن الواضح أن دولة الإمارات تراهن بجدية على سوق الطيران الاقتصادي كونه مفتاح تعزيز قطاع السياحة وإحدى أبرز الركائز في استراتيجية تنويع مصادر الدخل.

وقالت ويز اير إن ويز اير أبوظبي، بأسطولها من طائرات ايرباص أي 321 نيو ستتمكن من الوصول إلى أسواق بها خمسة مليارات زبون محتمل في أنحاء أوروبا وأبعد منها.

وتأسست ويز للطيران في سبتمبر 2004 وتعد شركة أنديغو بارتنرز المستثمر الرئيسي فيها، وهي شركة أسهم أميركية خاصة متخصصة في استثمارات النقل.

وتسيّر ويز اير، التي تنطلق رحلاتها إلى 44 دولة، رحلات من مدن أوروبية إلى إمارة دبي منذ العام 2013.

وستواجه الشركة  منافسة، إذ من المتوقع أن يبدأ مشروع شركة طيران منخفض التكلفة مشترك بين شركة الاتحاد للطيران بأبوظبي والعربية للطيران عملياته في الربع الثاني من العام المقبل من أبوظبي.

لكن فارادي قال إن ويز ستتمتع بالأفضلية لأنها ستكون أرخص.

وقال محللون لدى باركليز إن التكلفة الأساسية ستكون أقل بنسبة 30 بالمئة لدى ويز اير عن أقرب منافسيها في أبوظبي وإن شركة الطيران الجديدة قد تنمو إلى حيازة 50 طائرة بين ثمانية وعشرة أعوام.

وقال فارادي إن “هيكل المشروع المشترك يسمح للشركة الجديدة بأن تكون مؤهلة لتُصبح ناقلا وطنيا بالإمارات، مما يمنحها شهادة للمشغلين الجويين بالإمارات”.

وأبرمت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران منتصف أكتوبر الماضي صفقة لإطلاق أول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة مقرّها العاصمة أبوظبي أطلق عليها اسم العربية للطيران أبوظبي.

ويقول محللون إن هذه الخطوة ستوسع من طموحات قطاع النقل الجوي في الإمارات خلال السنوات المقبلة، لاسيما وأن هذا النوع من الشركات بدأ يأخذ اهتمام العديد من الحكومات في منطقة الشرق الأوسط.

وستكون العربية للطيران أبوظبي مشروعا مشتركا مستقلا، تتخذ من مطار أبوظبي الدولي مقرّا رئيسيّا لعملياتها.

وستقوم الشراكة الجديدة بدعم شبكة الوجهات والخدمات، التي تقدّمها الاتحاد للطيران، المملوكة لحكومة أبوظبي، وستلبّي بدورها احتياجات قطاع السفر منخفض التكلفة والمتنامي في المنطقة.

وتجبر الأوضاع الاقتصادية المتغيّرة شركات الطيران منخفض التكلفة، والتي دخلت العديد من الأسواق الأجنبية في آسيا وأميركا الجنوبية في الأعوام الماضية، على مراجعة نماذج أعمالها. لتحقيق أعلى ربحية.

وشهد قطاع الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة نموّا سريعا منذ أن تمّ طرحه لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2003 انطلاقا من الإمارات.

وتشير معظم التقديرات إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط تتمتّع بثالث أعلى معدّل نموّ في سوق الطيران الاقتصادي إقليميّا.

10