"طين الجمال".. ينابيع لاستعادة الشباب في موغلا التركية

"طين الجمال" ينابيع تركية تستقطب الآلاف من الزوار الأجانب والمحليين لاستعادة شبابهم والتخلص من أمراضهم النفسية والعضوية، بالإضافة إلى الحصول على الراحة والاستجمام في أحضان الطبيعة.
الخميس 2017/06/01
حمام طيني طبيعي

موغلا (تركيا) – تجتذب حمامات الطين في ولاية موغلا التركية، سنويا، الآلاف من الساعين إلى الجمال واستعادة الشباب، من جميع أنحاء العالم.

وتشير الوثائق التاريخية إلى أن الحمامات وينابيع مياه سلطانية المعدنية الحارة المجاورة لها كانت تستخدم للاستجمام منذ قبل الميلاد بمئة عام.

ويمكن الوصول بسهولة إلى ينابيع مياه سلطانية الواقعة في منطقة كوجغيز بولاية موغلا جنوبي تركيا، وتحديدا على شواطئ بحيرة كوجغيز، باستخدام القوارب من المناطق السياحية المجاورة مثل مرمرامريس وفتحية وبودروم وأنطاليا.

وتوضح الإحصائيات أن الحمامات الطينية تستقبل نحو 150 ألف زائر سنويا، ويصل عدد زائريها إلى 3 آلاف زائر محلي وأجنبي يوميا خلال فصل الصيف.

ويعتقد المتوافدون على هذه الحمامات أن طينها يشفي من الأمراض الجلدية، ويجعل الجلد أكثر نضارة وجمالا، لذلك يطلقون عليه “طين الجمال”.

وقال المسؤول عن ينابيع مياه سلطانية في بلدية كوجغيز، إبراهيم يلدريم، إن درجة حرارة الحمامات الطينية وحمامات المياه المعدنية تتراوح ما بين 39 و40 درجة مئوية طوال العام.

وأشار يلدريم إلى أن السياح الروس والبريطانيين يأتون على رأس زوار الحمامات، مضيفا أن العام الجاري شهد عددا كبيرا من الزوار من الدول العربية.

وأضاف أن الزائرين يتجهون أولا إلى الحمامات الطينية، ثم بعد ذلك يأخذون حماما للتخلص من آثار الطين، قبل أن يدخلوا حمامات المياه المعدنية ويبقون فيها للاستجمام.

وأوضح يلدريم أن الزوار يمكنهم الاستمتاع بالمياه المعدنية الساخنة في حمامين مفتوحين وآخرين مغلقين، مشيرا إلى أن المؤسسة تضم أيضا منازل من طابق واحد يمكنها استيعاب حتى 100 شخص من الراغبين في تمضية الليلة في منطقة الحمامات.

وتابع أن المياه المعدنية تحسن من جميع أنواع الروماتيزم والأمراض النسائية، حيث تعد ينابيع مياه سلطانية من بين أهم الينابيع في العالم من حيث كثافة المعادن بها، مؤكدا أن تمرغ الزائرين بالطين المشع يعالج إلى جانب ما ذكره من أمراض حتى أمراض الأعصاب والإجهاد العضلي.

وأشار إلى احتواء المياه على كلوريد الكالسيوم، كبريتات الكالسيوم، كبريتيد الكالسيوم، البروميد، الرادون، ومواد مشعة.

وقال يلدريم إن ينابيع سلطانية تعد من بين اثنين من أكثر ينابيع المياه المعدنية فعالية في العالم بسبب خواصها المشعة، موضحا أن ينابيع المياه المعدنية الفعالة الأخرى تقع في إندونيسيا.

وقالت سائحة بريطانية تدعى ربيكا سكايفتار، وصفت شعورها بعد دخول الحمام الطيني “أشعر أن عمري نقص 10 سنوات”.

وأعربت السائحة الروسية تاتيانا زاهاروفا، التي تزور الحمامات للمرة الأولى، عن إعجابها الشديد بها.

وقالت إنها أجرت بثا مباشرا من الحمامات، عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، لتشجيع معارفها على القدوم.

وتعد تركيا من البلدان القليلة التي تمكنت من تحويل ينابيعها إلى واحة علاجية تنبض صحة وجمالا، من خلال توفير التجهيزات اللازمة، وإيجاد الأجواء الصحية الملائمة، والوقوف على كل ما يحتاج زائر هذه الينابيع. وهو ما شجع العديد من الزائرين على التوجه إليها وخوض تجربة الاستشفاء بالطين والمياه المعدنية الطبيعيين.

24