طي صفحة الرئيس الجديد لوكالة الأنباء الرسمية في تونس

كمال بن يونس: قدمت استقالتي لتجنب الانخراط في التجاذبات السياسية.
الثلاثاء 2021/04/20
صحافيو الوكالة ماضون في الإضراب

تونس - أعلن كمال بن يونس الرئيس المدير العام لوكالة الأنباء الرسمية في تونس استقالته الاثنين عقب أيام من الاحتجاجات على تعيينه الذي رفضه الصحافيون، وقالوا إنه يهدف إلى سيطرة الحكومة وأحزاب مؤيدة لها على الوكالة ويهدد استقلاليتها.

لكن رغم الاستقالة تعهد صحافيو الوكالة بالمضي قدما في إضراب عام هو الأول من نوعه، احتجاجا على اقتحام الشرطة مقر الوكالة الأسبوع الماضي لفرض بن يونس رئيسا مديرا عاما.

وخلال الاقتحام ضرب أفراد من الشرطة الصحافيين، في حادثة فجرت غضبا واسعا لدى منظمات المجتمع المدني وأحزاب أعلنت مساندتها لتحرك الصحافيين دفاعا عن استقلالية المؤسسة.

وقال بن يونس إنه استقال حرصا على “تجنب الانخراط في التجاذبات السياسية والتسيير الروتيني لمؤسسة إعلامية عمومية تحتاج خطة إصلاح شاملة، يشارك فيها الإداريون والمختصون في التسيير الحديث والإعلاميون والخبراء بعيدا عن المزايدات”.

ويقول المحتجون إن بن يونس قريب من حركة النهضة، أكبر أحزاب البرلمان. ويتهمونه بدعم خطوات لكبح حرية الصحافة قبل ثورة 2011.

ونفى بن يونس هذه الاتهامات قائلا إنه ليس له أي انتماء سياسي.

وأصبحت وكالة تونس أفريقيا للأنباء بعد ثورة 2011 من الوكالات الرسمية العربية القليلة، التي تتمتع بحرية واسعة ومصداقية لتغطيتها المتوازنة ونشرها لأخبار منتقدة للحكومة وللاحتجاجات المناهضة للنظام.

ومنذ اقتحام الشرطة لمقرها، قاطعت الوكالة أخبار الحكومة وطالب صحافيوها الحكومة باعتذار لإنهاء المقاطعة وإلغاء الإضراب.

وأعربت هيئات ومنظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية عن قلقها إثر التعيين المفاجئ لرئيس مدير عام جديد وتنصيبه بالقوة العامة، في مخالفة صريحة وغير مسبوقة لتقاليد التداول على المسؤولية في المؤسسات المدنية، وخاصة الإعلامية منها.

وأكدت هذه الجهات مساندتها لصحافيي وموظفي وكالة الأنباء الوطنية في الدفاع عن مؤسستهم، داعية إلى النأي بمؤسسة الأمن الوطني عن مثل هكذا شأن إداري مدني بحت وتسجل خطورة إقحامها فيه.

واعتبرت أن ذلك يمثل تهديدا واضحا لمسار الانتقال الديمقراطي عامة ولمكسب حرية الصحافة والتعبير والنشر خاصة.

 
18