طي قضية مقتل المصور الأسباني في بغداد

الخميس 2015/06/11
غلق القضية بعد 12 عاما من مقتل خوسيه كوسو بسبب تعديل في القانون

مدريد - أغلقت محكمة أسبانية تحقيقا استمر 12 عاما في مقتل المصور خوسيه كوسو بقذيفة دبابة أميركية في العراق عام 2003 وذلك بعد أن خلص القاضي إلى وجود تعديل في القانون الأسباني يجعل من المستحيل مواصلة القضية.

وسعت السلطات القضائية الأسبانية لإلقاء القبض على ثلاثة جنود أميركيين واستجوابهم بتهمة الاشتراك في قتل كوسو. وكان مصور رويترز، تاراس بروتسيوك وهو أوكراني قتل أيضا بسبب القذيفة التي سقطت على فندق في بغداد.

وحاولت المحكمة اعتقال العسكريين باستخدام العدالة الدولية وهو المفهوم الذي يقضي بأن بعض الجرائم مثل الإبادة الجماعية والتعذيب تصل من الخطورة إلى الحد الذي يتيح اتخاذ إجراءات قضائية بشأنها عبر الحدود.

وأدى القانون الذي شاركت أسبانيا في إعداده إلى اعتقال دكتاتور تشيلي السابق اوجستو بينوشيه في لندن عام 1998 من خلال إصدار مذكرة اعتقال من أسبانيا. لكن حكومة يمين الوسط الأسبانية قلصت صلاحيات القضاة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان عبر الحدود باستخدام القانون بعد أن أبدت دول مثل الصين غضبها من تحقيقات قضائية أسبانية في جرائم مثل التي يزعم أن مسؤولين صينيين ارتكبوها في التبت.

وقال القاضي بالمحكمة العليا سانتياغو بيدراز في وثيقة المحكمة إن التعديلات التي أدخلت على القانون جعلت من المستحيل اتخاذ إجراءات قضائية ضد أي جريمة حرب ارتكبت ضد أسباني ما لم يسع المتهم للجوء إلى أسبانيا.

وقال بيدراز العام الماضي إنه أصبح من المستحيل إحضار الجنود الأميركيين إلى أسبانيا للإدلاء بشهاداتهم أمام محكمة أسبانية. وبرأ تحقيق للجيش الأميركي الرجال الثلاثة من ارتكاب مخالفات. وقالت الولايات المتحدة إنها لن تسلمهم.

وعلقت صحيفة الباييس إن إغلاق القضية يثير جدلا واسعا في أسبانيا لأنها تعد “جريمة حرب” دون عقاب. وكان السارجنت توماس جيبسون والكابتن فيليب وولفورد واللفتنانت كولونيل فيل دي كامب أطلقوا قذيفة على فندق فلسطين في بغداد في الثامن من أبريل 2003 مما أسفر عن مقتل المصورين.

وحققت المحاكم الأسبانية في القضية وأغلقتها مرتين لكن المحكمة العليا أمرت في 13 يوليو بإعادة فتحها للتحقيق للمرة الثالثة بعد استئناف من عائلة كوسو. ونظرت المحاكم الأسبانية في قضية كوسو فحسب ولم تنظر في مقتل بروتسيوك.

18