ظاهرة "المساكنة" تحرج حكومة روحاني

الأربعاء 2014/06/18
الحكومة تحصر سبب الظاهرة بـ"رغبات الشباب الجنسية"

طهران – أحرجت ظاهرة سكن الفتيات مع الفتيان في بيت واحد، النظام الإيراني المحافظ بعد أن تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في إيران هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعهم.

وانتشرت مؤخرا ظاهرة تعرف بـ“المساكنة” بشكل كبير في عدد من مدن إيران حيث ينتقل الشباب والفتيات غير المتزوجين للعيش في سكن واحد، من دون أن تربطهم علاقة زواج أو ارتباط شرعي أو قانوني.

ولوحظت هذه الظاهرة بشكل خاص في العاصمة طهران والمدن الإيرانية الكبرى كأصفهان وشيراز، مما أثار انتباه بعض المسؤولين في الحكومة والذين عزوا الأمر لتوجه الشباب نحو تلبية رغباتهم الجنسية.

وعن هذه الظاهرة غير المسبوقة بعد ثورة 1979، قال المدير العام لشؤون الأسرة والزواج في وزارة الشباب والرياضة الإيرانية، بهمن بهمني، إن “ظاهرة المساكنة انتشرت بشكل كبير بين الشباب والفتيات في الآونة الأخيرة”، مؤكدا على أن هذا الأمر تطور خطير يستدعي المتابعة من خلال المجتمع، على حد تعبيره.

ووفقا لوكالة “إيرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء فإن بهمني أضاف قائلا إن “هذه الظاهرة جديدة على المجتمع، وإن انتقال الشباب والفتيات للمساكنة تحت سقف واحد، بصورة غير شرعية، ومن دون أي إحساس بالمسؤولية، كل هذا يأتي من أجل تلبية الرغبات الجنسية”.

وطالب الحكومة بوقفة حازمة تجاه هذه الوضعية الغريبة على إيران وتسهيل زواج الشبان من أجل تلافي تنامي هذه ظاهرة “المساكنة” وللحد منها.

وقال “نظرا إلى أن هذه الظاهرة ستجلب الكثير من الأضرار الاجتماعية، فيجب على الحكومة أن تخطط وتتخذ الإجراءات اللازمة من أجل تسهيل أمور الزواج للحد من انتشار هذه الظاهرة”.

ويعزوا باحثون اجتماعيون أسباب انتشار ظاهرة “المساكنة” إلى ارتفاع سن الزواج في إيران وعدم تمكن الشباب من تأمين متطلبات الزواج بسبب المشاكل الاقتصادية والمعيشية، في ظل البطالة المنتشرة والتضخم والغلاء المعيشي.

وللإشارة فإن زيادة معدلات الطلاق تساهم بشكل واضح في انتشار هذه الظاهرة، حيث يلجأ المطلقون من الجنسين إلى المساكنة من أجل تلبية حاجاتهم الجنسية من دون التكفل بتوفير الحاجات المعيشية.

12