ظروف العمال الوافدين في قطر تحت المجهر الدولي

الأربعاء 2013/10/09
ضحايا كثر لتشغيل العمال لساعات طويلة في غياب شروط السلامة

الدوحة- دخل ت قضية سياسات تشغيل العمال في قطر مرحلة جديدة بوصول وفد دولي للتدقيق في ظروف العمال الأجانب، لإعداد تقرير سيكون له تأثير كبير في مصير ملف تنظيم الدوحة لبطولة كأس العالم عام 2022.

بدأ وفد نقابي دولي مهمة في قطر ترمي الى التحقق من ظروف العمال الوافدين العاملين في ورش هذه الدولة الخليجية التي ستستضيف مباريات بطولة كاس العالم في كرة القدم للعام 2022.

وسيقوم الوفد الذي يضم 18 عضوا من الاتحاد الدولي للبناء بتفقد مواقع البناء ثم سيضع تقريرا.

وقال جيل لوتور من الاتحاد العمالي العام في فرنسا إن "هذه البعثة ستدقق في ظروف العمل في ورش البناء في قطر". وأوضح انه تقرر ايفاد البعثة قبل ما كشفته الشهر الماضي صحيفة الغارديان البريطانية حول مقتل 44 عاملا نيباليا في ورش البناء في قطر.

وقال "انه مشروع تم الاعداد له منذ عام وليس مرتبطا بالحملة الاخيرة".

وأضاف المسؤول النقابي "اتينا لندقق ونسجل ملاحظاتنا ثم لنحاول التوعية والعمل على تحسين وضع العمال بناء على ما سوف نلاحظه". ودعت منظمات دولية قطر الى تغيير سياستها تجاه العمال الاجانب الذين يعملون في المشاريع التحضيرية لبطولة كاس العالم لكرة القدم 2022 عقب التحقيق الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية وتحدثت فيه عن "عبودية العصر الحديث".

وذكرت الصحيفة ان عشرات العمال النيباليين لقوا حتفهم بينما كانوا يعملون في قطر خلال الاسابيع الماضية، ما اثار مخاوف بشان الاستعدادات التي تجريها الدولة الخليجية لاستضافة البطولة العالمية. ونفت قطر بصورة قاطعة الاتهامات التي وجهت اليها بممارسة العبودية او الاشغال الشاقة حيال عمال نيباليين في الوقت الذي تستعد لاستضافة مباريات كأس العالم بكرة القدم 2022.

وصرح علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر في مؤتمر صحافي "لا توجد هناك سخرة ولا عبودية عمل في قطر… هناك اشكاليات صحيح. ونحن نعالجها اولا بأول باعتبار ان هناك في قطر اليوم 44900 منشأة وهناك جهود متواصلة لحل جميع الاشكالات… إن كلام صحيفة الغارديان غير صحيح وأرقامها مضخمة".

ودعت منظمة العفو الدولية في الثالث من اكتوبر الجاري قطر التي تتعرض لانتقادات بسبب اتهامات ب"التشغيل القسري"، الى وضع حد لممارسات "الاستغلال" التي تطال العمال الوافدين عبر تعزيز حمايتهم وتطوير قوانين العمل. من جهتها اعلنت وزارة العمل القطرية تكليف شركة محاماة عالمية مستقلة للتحقيق في "الادعاءات" التي لحقتها بشان سوء اوضاع العمالة الوافدة في هذا البلد الذي سيستضيف مونديال 2022، والتي وصلت الى حد الاتهام ب"الاستعباد".

وكان سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد أكد أنه بدأ "عملية مشاورات" فيما يتصل بإقامة نهائيات كأس العالم 2022 في قطر في الموعد التقليدي في الصيف أو اقامتها في موعد آخر تجنبا لدرجات الحرارة المرتفعة.

وأضاف بلاتر " إن حقوق العمال هي مسؤولية قطر وشركات (البناء) وهناك عدة شركات اوروبية تعمل هناك وهي أيضا مسؤولة عن أوضاع العمال وهذه ليست مسؤولية الفيفا إلا اننا لا يمكننا أن نغض الطرف عن ذلك." وأكد بلاتر انه سيزور أمير قطر لبحث الأمر لكنه نال انتقادات من الاتحاد الدولي لنقابات عمال البناء الذي وصف رد فعل رئيس الفيفا بأنه غير كاف. وقال الاتحاد الدولي لنقابات العمال أن "تسوية هذا الأمر يتوقف على ما تقوم به الفيفا والإرادة السياسية للسلطات القطرية

11