ظروف عمل غير عادلة تدفع موظفي الجزيرة الإنكليزية للإضراب

مسؤولو النقابة في قناة الجزيرة الإنكليزية يؤكدون أن الشركة فشلت في الوفاء باتفاق تم التفاوض عليه سابقا حول الأجور على أساس سنوي.
الاثنين 2018/04/30
موظفو الجزيرة ضحية

لندن - اتفق موظفو قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنكليزية على الإضراب الشهر المقبل احتجاجا على الأجور وظروف العمل المجحفة في القناة، وفقا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال مسؤولو النقابة في قناة الجزيرة الإنكليزية، التي تمولها الحكومة القطرية، إن الشركة فشلت في الوفاء باتفاق تم التفاوض عليه سابقا حول الأجور على أساس سنوي.

قال بريان غينغ، نائب رئيس نقابة الصحافيين في اتحاد الإذاعة الوطنية “لقد صبرنا كثيرا”.

وأضاف “كنا قد توصلنا إلى اتفاق مع الشركة لمدة ثلاث سنوات بأجر محدد لكنها لم تلتزم بذلك أبدا. نشعر بانزعاج كبير لأننا نتخلى عن الوظائف التي نحبها، لكن لم يترك لنا أي خيار”.

وقد صوت أغلب الموظفين المنتمين إلى نقابات الصحافيين، التي تمثل الموظفين التقنيين، لدعم تطبيق قانون العمل الصناعي في محاولة لفرض تنازلات من الإدارة.

ويوجد مقر قناة الجزيرة الإنكليزية في الدوحة، لكن لديها حوالي 130 موظفا في لندن، وتشمل مسؤولياتهم إنتاج قناة الأخبار بين الساعة الرابعة مساء والساعة العاشرة والنصف مساء بتوقيت غرينتش. ومن المحتمل أن تتأثر هذه البرامج بالإضراب.

وقال مسؤولو النقابة إنهم يتوقعون مشاركة نسبة كبيرة من موظفي القناة في لندن في الإضراب، بمن فيهم مقدمو البرامج على الهواء ومحررو البرامج والمنتجون الميدانيون والمراسلون ومشغلو الكاميرات والموظفون الفنيون في الاستوديو.

وتعهد أعضاء النقابة بعد الإضراب، بتبني سياسة محددة، تتعلق برفض الرد على المكالمات الهاتفية أو رسائل البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل وأخذ فترات الاستراحة المخصصة.

قال غينغ “الصحافيون لا يأخذون استراحة الغداء، سنأخذ استراحات الغداء”. وأضاف مسؤولو النقابة إنهم مازالوا مستعدين لاستئناف المفاوضات للوصول إلى نتيجة في أي وقت، وسوف ينظرون في وقف إضرابهم إذا كانوا يعتقدون أن هناك فرصة لتحقيق تقدم في اتفاق الأجور.

بدورها تجاهلت قناة الجزيرة الخبر ولم ترد على طلبات التعقيب، وفقا للغارديان.

وهي ليست المرة الأولى التي يشتكي فيها موظفو القناة من الأوضاع غير العادلة، ففي عام2008 قام بعض العاملين في قناة الجزيرة الإنكليزية بتقديم استقالاتهم أو عدم تجديد عقودهم بسبب أمور تعاقدية مثل عدم زيادة الرواتب وتقليل بعض المزايا وقال بعض العاملين السابقين بالقناة بأن ضغوطا مورست عليهم من بعض المدراء التنفيذيين في قناة الجزيرة العربية.

وأوضح أحدهم أن القناة كان يتم توجيهها لتكون منحازة، وقد كان من بين من تركوا القناة ستيف كلارك أحد كبار المسؤولين في القناة الإنكليزية ومؤسسيها.

وقال ديفيد ماراش، المذيع الأميركي في القناة الذي استقال إن المدخلات التحريرية من واشنطن تتناقص وإن الإدارة كانت تتحكم في مكاتب القناة خارج قطر.

يشار إلى أن طبيعة الخطاب بين الجزيرة الناطقة بالعربية يختلف عن القناة الإنكليزية في الخبر الواحد، ويتحدث عادل إسكندر، أستاذ الإعلام في جامعة جورج تاون، عن الفرق بالقول إن القناة العربية هي "الرأي" بينما "الإنكليزية" هي "الرأي الآخر"، والدافع لهذا التصنيف هو التفاوت في خطاب القناتين.

ويشير إلى أن الجزيرة الإنكليزية، تستخدم كلمة "قتيل” في ما يخص الصراع العربي الإسرائيلي، بينما تسوق القناة الناطقة باللغة العربية الشحنة العاطفية والأيديولوجية على الجمهور العربي عبر استخدام كلمة "شهيد".

وتطبق القناة النموذج الأميركي في الإعلام، حيث إن "خسارة الهدوء تعني خسارة الموضوعية، وخسارة الموضوعية تعني أن النقاش وما يصدر على أنه حقائق هو توقعات".

18