ظروف غير إنسانية يواجهها الصحفيون المعتقلون في إيران

الأربعاء 2014/08/06
رفضت السلطات تقديم أي معلومات عن مكان تواجد الصحفية صبا آذربيك أو التهم الموجهة إليها

أبوظبي – يعاني الصحفيون الإيرانيون، بالإضافة إلى التقييد الشديد والملاحقة الأمنية، من ظروف اعتقال سيئة تهدد حياتهم، وذلك حسب خطورة المواضيع التي تجرأوا على طرحها في وسائل الإعلام.

ناشدت والدة الصحفية الإيرانية صبا آذربيك، والمعتقلة في سجن انفرادي منذ سبعين يوما، البرلمان الإيراني التدخل لإنقاذ حياتها، نتيجة ظروف الاحتجاز السيئة وغير الإنسانية.

وأبدت والدة الصحفية الإيرانية قلقها حيال سلامة ابنتها التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية واقتادتها إلى جهة غير معلنة دون أن تسمح لها بتوكيل محام ومعرفة سبب الاعتقال، متهمة السلطة القضائية بالتكتم حول قضيتها.

وكانت السلطات اﻹيرانية قامت باعتقال الصحفية البارزة بجريدة "اعتماد" ومجلة "تجارت فردا" صبا آذربيك، يوم 29 مايو 2014، وتم استدعاؤها للمثول أمام محكمة ثورية ولم يتم إبلاغ أسرتها أو محاميها بموعد المحاكمة حتى يتمكنوا من حضورها، ورفضت السلطات تقديم أي معلومات عن مكان تواجد الصحفية أو التهم الموجهة إليها.

وخاطبت والدة الصحفية المعتقلة في تصريح نشرته قناة موجهة بالفارسية إلى الإيرانيين، أعضاء البرلمان وقالت إنكم الوحيدون الذين كانت صبا آذربيك تطلعهم عما يحدث في القسم رقم 350 بسجن إيفين الخاص بالسجناء السياسيين الذين تعرضوا في أبريل الماضي إلى اعتداء وحشي من قبل حراس السجن، وأضافت "لم تكن صبا" هي من أوجد أحداث القسم 350 بسجن إيفين ولم تفتعلها، ولم تلتق بأهل السجناء ولم تحرضهم، بل ساعدت على إيصال صوتهم وما تعرضوا له من انتهاكات إلى أعضاء البرلمان.

وأشارت والدة آذربيك إلى أن محقق الشعبة الثانية في المحكمة أخبرها أن انتشار أنباء القسم 350 بسجن إيفين، فضح السلطة القضائية ولهذا فإن السلطة القضائية غاضبة. وكانت أنباء نشرت في أواسط أبريل الماضي تحدثت حول قيام أفراد الأمن باقتحام القسم 350 بسجن إيفين المخصص للسجناء السياسيين حيث اعتدوا على الكثير من نزلاء هذا القسم بالضرب المبرح بالهراوات، مما دفع نزلاء هذا القسم إلى الدخول في عراك ومواجهات. وتحدثت تلك التقارير عن إصابة العديد من السجناء بجروح.

وذكرت والدة آذربيك أن السلطة القضائية منعتها يوم الأحد من دخول المحكمة، وقالت: “دخلت بهدوء وطالبت المسؤولين بإعطائي أجوبة حول ملف ابنتي إلا أنه عندما لم أحصل على أي جواب رفعت صوتي وسألتهم عن سبب امتناعهم عن إجابتي، فقالوا إن جميع المسؤولين الآن في اجتماع مغلق"!

صبا آذربيك اعتقلت بعد تغطيتها لأحداث القسم 350 بسجن إيفين الخاص بالسجناء السياسيين

وأشارت إلى اعتقال ابنتها منذ نحو 70 يوما ورفض السلطة القضائية إعطاء أي معلومة حول مكان وجودها، وقالت: "يبدو لي أنهم مستاؤون من اللقاءات الصحفية التي أجرتها معي بعض وسائل الإعلام، ولهذا السبب منعوني من دخول مبنى السلطة القضائية". ولفتت والدة آذربيك إلى أن المسؤولين في الأجهزة الأمنية أخبروها أنه ليس من المقرر نقل ابنتها من سجنها الانفرادي إلى القسم العام!.

كما أشارت إلى بعض التقارير التي تحدثت عن سبب اعتقال ابنتها واتهامها بالتحقيق حول بعض وسائل الإعلام المقربة من الأجهزة الأمنية وقالت : "لم تقم صبا أبدا بأي تحقيق حول وسائل الإعلام، فقد كان نشاطها صحفيا ومهنيا تحت إشراف مسؤوليها ورئيس تحريرها في الصحيفة التي تعمل بها".

هذا وطالبت لجنة حماية الصحفيين – نيويورك – ومنظمة "مراسلون بلاحدود" - باريس- والشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، السلطات اﻹيرانية باﻹفراج الفوري عن الصحفية صبا آذربيك، وعن كل المعتقلين على خلفية قضايا حرية الرأي والتعبير.

وقال حساب "إيران وطن دوست" إن هذه الصحفية استطاعت لمرة واحدة أن تجري اتصالاً هاتفيا مع عائلتها، وأخبرتها أن صحتها تتعرض للخطر بشدة، بالإضافة إلى طلب القوات الأمنية من عائلتها عدم الإدلاء بأي تصريحات للإعلام حفاظا على سلامة أبنتها.

وهناك الآن أكثر من 30 صحفيا في السجن، بالإضافة إلى 30 مدونا. وتحتل إيران موقعا متقدما كدولة منتهكة لحقوق الصحفيين لدى منظمات الدفاع عنهم. وقد تم حظر اتحاد الصحفيين الايرانيين منذ عام 2009. ولايزال حبس الصحفيين دون محاكمة باتهامات غامضة يصعب للغاية تفنيدها أمرا متكررا.

18