ظروف مهينة لآلاف المعتقلين في سجون عراقية

رجال ونساء وأطفال يتعرضون لسوء المعاملة في سجون شديدة الاكتظاظ لا يستطيع المقيم فيها الجلوس أو الاستلقاء.
الجمعة 2019/07/05
سجون لا تتوافق مع المعايير الدولية الأساسية

بغداد - وصفت منظمة حقوقية دولية، الخميس، بـ”المهينة” الأوضاع في ثلاثة سجون مكتظة شمال العراق يحتجز فيها الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين يتعرض بعضهم إلى سوء المعاملة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّها حصلت على صور من سجن تل كيف في محافظة نينوى شمال العراق، مشيرة إلى أنّ هذا السجن ومنشأة الفيصلية والتسفيرات لا تتوافق مع المعايير الدولية الأساسية.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى لمراكز الحبس الاحتياطي الثلاثة في شمال العراق، تل كيف والفيصلية والتسفيرات، 2500 شخص، وبحلول يونيو 2019 وصل عدد المحتجزين هناك إلى 4500 سجين ومحتجز تقريبا، أغلبهم حُبسوا بتهمة الإرهاب.

ومن بين السجناء والموقوفين حوكم نحو 1300 وأدينوا غير أن السلطات لم تتخذ بعد الخطوات اللازمة لنقلهم، رغم مرور ستة أشهر على إدانة بعضهم.

وتقول الباحثة بلقيس ويلي لوكالة فرانس برس “قبل عامين، وثقنا حالات وفاة في السجون بسبب الاكتظاظ فقط”. وتضيف أنّ “رؤية هذه الظروف مستمرة، تعني أن السجناء ما زالوا تحت التهديد. إنه أمر محبط للغاية”.

وبحسب خبير زار تلك السجون، فإن لا مساحة كافية للمعتقلين تمكّنهم من الاستلقاء في زنازينهم أو حتى الجلوس براحة. ولا يستطيع المحامون زيارة السجن للتواصل مع موكليهم لأسباب عدة منها عدم وجود مكان للقاء.

Thumbnail

وأعلن العراق النصر العسكري على تنظيم داعش في نهاية عام 2017، غير أنه واصل عمليات اعتقال المشتبه فيهم بالانتماء إلى التنظيم المتطرف، وخصوصا في محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل، التي كانت معقلا للجهاديين.

وكثيرا ما يشكو أهالي المعتقلين من أن أقاربهم اعتقلوا لمجرّد الاشتباه بهم، ومِن أنّ مَن يقومون بالاعتقال غير مهنيين ومن بينهم عناصر ميليشيات شيعية شاركت في الحرب على تنظيم داعش، الأمر الذي يجعل العامل الطائفي غير مستبعد كدافع إلى عمليات الاعتقال إضافة إلى عوامل أخرى مثل الوشاية لمجرّد تصفية حسابات عشائرية وعائلية وشخصية.

ولم تقدم الحكومة العراقية أرقاما رسمية عن مراكز الاعتقال أو السجناء، لكن بعض الدراسات رجحت وجود 20 ألف معتقل للاشتباه في صلتهم بداعش.

ولطالما كانت السجون العراقية محط انتقادات شديدة بسبب الظروف السيئة داخلها، خصوصا مع اتهامات للقوات الأمنية بتعذيب السجناء لانتزاع اعترافات منهم. ويحذر خبراء من أن الاكتظاظ وسوء المعاملة قد يؤديان إلى تطرف السجناء داخل زنازينهم. وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش لما فقيه “ينبغي على السلطات ضمان ألا تعزز الظروف في سجون العراق المزيد من المظالم في المستقبل”. وحضت المنظمة العراق على تحسين الظروف داخل السجون لاستيفاء المعايير الدولية وضمان الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين.

3